الجزائر
لتشجيعهم ورفع القلق والخوف عنهم

مُرافقة الأبناء يوم الامتحان عادة سلبية مستحدثة

م. ج
  • 1521
  • 0
أرشيف

تعيش العائلات الجزائرية هذه الأيام، بين التوتر والخوف من رسوب أبنائها يوم الامتحان، مركزين على ضرورة الدعم النفسي وكيفية التعامل والتوجيه البيداغوجي للتلميذ، حتى يتمكن من تحقيق النجاح وتخطي المرحلة الحاسمة، التي باتت محل رعب للأولياء المرتقبين فرحة نجاح أبنائهم. ولعل مرافقة الأولياء لأطفالهم يوم الامتحان، تعتبر خطوة أساسية ودافعا نفسيا، يزيد من إقدام التلميذ على إجراء الامتحان بمعنويات مرتفعة، قد تجعله يفتك النجاح بجدارة، في حين قد تتسبب هذه المرافقة في تشويش وضغوطات على نفسية التلميذ.

عادة جديدة استحدثها الأولياء في الآونة الأخيرة، وهي مرافقة أبنائهم إلى مراكز إجراء الامتحانات، باعتبار أن الوليّ هو من أكثر دوافع النجاح، وذلك بتقديمه الدعم النفسي للأبناء وتعزيز الثقة لديهم. كما يتم جلب أشهى الوجبات الغذائية لهم، قبل وبعد اجتياز الامتحان، فضلا عن انتظارهم ولو ليوم كامل أمام باب المؤسسة، حتى انتهاء ساعة الامتحان، تحت وطأة شمس الصيف الحارقة.

جيل زمان.. نجاح من دون مرافقة ولا دعم
وهذه الظاهرة التي لم نرها في الأجيال القديمة، حيث كانوا يجتهدون في المراجعة بأنفسهم من دون مساعدة أحد، رغم مشقة الحياة ونقص الإمكانات المادية وحتى المعنوية. ناهيك عن غياب الحاجيات الضرورية للتلميذ ووسائل الراحة في ذلك الزمن، إلا أن الأجيال السالفة كانت تجتهد في التحصيل العلمي، وتظفر بمعدلات عالية من دون الحاجة إلى دروس الدعم أو مرافقة الأولياء.
ويؤكد رئيس جمعية أولياء التلاميذ لولاية البليدة، زروق عز الدين، أن هذه الظاهرة التي انتشرت مؤخرا والمتمثلة في مرافقة الأولياء لأبنائهم يوم الامتحان، تعود لعدة أسباب، أهمها العاطفة التي تنتاب الأولياء تجاه أبنائهم، وتشجيعهم للإقدام على الامتحان، خاصة في اليوم الأول من اجتيازه، حيث يشعر فيه بعض الأبناء بالخوف والقلق .
كما شدّد المتحدث في تصريح لـ”الشروق”، على ضرورة تجنب الأولياء لهذه الظاهرة، “التي قد تنتج عنها مشاكل نفسية، وضغوطات يعيشها الأبناء طيلة فترة الامتحانات، حيث أن انتظار الأولياء لأبنائهم خارج المؤسسة حتى انتهاء الامتحان، سلوكي سلبي وغير حضاري، قد يؤثر سلبا على نفسية التلميذ”، على حد قوله.
وأضاف بأن هذا السلوك يجعل التلميذ يجتاز الامتحان تحت ضغط التحصيل العلمي من جهة، وانشغال تفكيره في الأسئلة التي تنتظره من الأولياء بخصوص طبيعة الموضوع الممتحن فيه من جهة أخرى.
ومهما تعددت الأسباب، فإن ظاهرة مرافقة الولي لابنه يوم الامتحان، حتمية لا مفر منها، حتى وإن كانت “سلبية” استحدثتها العائلات الجزائرية مؤخرا، كلما اقترب موعد الامتحانات.

مقالات ذات صلة