رياضة
رفضوا طلبا من وسيلة إعلام أمريكي

مُنظمو أولمبياد ريو: اللغة البرتغالية أقوى من الإنجليزية

الشروق أونلاين
  • 2572
  • 0

أصرّت اللجنة المنظمة لأولمبياد مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية، على استعمال اللغة البرتغالية في حفل الإفتتاح بدلا من الإنجليزية.

ويُجرى حفل الإفتتاح في الـ 5 من أوت المقبل، وتمتد الألعاب حتى الـ 21 من الشهر ذاته. فيما تُنظم مسابقة كرة القدم – استثناء – ما بين الـ 3 والـ 20 من أوت المقبل.

وطلبت هيئة الإذاعة الوطنية الأمريكية   NBC  من اللجنة المنظمة لأولمبياد ريو 2016، استعمال الإنجليزية في حفل الإفتتاح، حتى يدخل الوفد الأمريكي المضمار عند النهاية وليس في وسط المشهد. وبرّرت الطلب بأسباب تجارية.

ومعلوم أن هيئة الإذاعة الوطنية الأمريكية  NBC عبارة عن مجموعة من القنوات التلفزيونية، تحوز حقوق بث حفل افتتاح أولمبياد ريو 2016 ببلدها. وقد بسطت سيطرتها بهذا الشأن منذ أولمبياد سيئول (عاصمة كوريا الجنوبية) عام 1988، وستستمر حتى نسخة 2032. كما دفعت إدارتها غلافا ماليا ضخما بقيمة 12 مليار دولار للإستحواذ على حقوق بث الألعاب الأولمبية في بلاد “العم سام” ما بين طبعتي 2016 و2032. علما أن هذه المؤسسة الإعلامية العملاقة والعريقة جنت أرباحا طائلة قُدّرت بـ 120 مليون دولار في أولمبياد لندن 2012.

ويعني استعمال الإنجليزية أن الوفد الأمريكي سيدخل الغمار وإسم بلده يبدأ بالحرف اللاتيني U المرادف لـ United States، بدلا من E  المرادف لـ Estados Unidos.

وذكرت تقارير صحفية أمريكية، الخميس، أن منظمي أولمبياد ريو 2016، رفضوا طلب وسيلة الإعلام المذكورة، وأصرّوا على تطبيق الأبجدية البرتغالية.

وهكذا ستدخل وفود الدول المشاركة في أولمبياد ريو 2016، وفقا للأبجدية (الحروف) البرتغالية، وليس الإنجليزية.

ومعلوم أن البرتغالية لغة رسمية في البرازيل، لأسباب تاريخية بحتة. عكس بقية بلدان أمريكا اللاتينية التي رسّمت الإسبانية لغة رسمية، وللسبب ذاته.

وبعد أن غرقت الرياضة في وحل التجارة، كشفت هذه “الحادثة” أن “الكبار” يُوظفون الألعاب لفرض مقوّماتهم الثقافية والحضارية على الآخرين، بمزاعم عالمية اللغة الإنجليزية وغيرها من التوافه.

مقالات ذات صلة