نائب فرنسي من أصول جزائرية تقاضي سياسيّا صهيونيّا
رفعت النائب الفرنسي عن “حزب الخضر” ذي الأصول الجزائرية، صابرينا صبايحي، دعوى قضائية ضد النائب اليهودي الفرنسي ذي الأصول التونسية المثير للجدل، مايير حبيب، وذلك على خلفية تصريحاته العنصرية والتي تفوح منها رائحة الكراهية، ضد الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لعدوان صهيوني همجي في قطاع غزة وفي الضفة الغربية.
وأعلنت النائب على حسابها على منصة “إكس” أو “تويتر” سابقا، أنها تقدمت بدعوى قضائية للنيابة العامة الفرنسية على مستوى العاصمة باريس، ضد مايير حبيب، وذلك على خلفية تصريحات سابقة للنائب المثير للجدل أدلى بها في العشرين من شهر أكتوبر المنصرم لإذاعة يهودية محلية “راديو جي”.
ويعتبر مايير من حزب “الجمهوريون” اليميني، من أكثر النواب الفرنسيين تعصبا للكيان الصهيوني، وبالتدقيق لرئيس الحكومة، المجرم بنيامين نتنياهو، أما النائب صابرينا صبايحي، التي تنحدر من أبوين جزائريين غادرا البلاد بعد الاستقلال وقد شغلت مناصب انتخابية في الإدارة المحلية الفرنسية، وهي من الناشطات في مجال حقوق الإنسان، حيث عملت ضمن الصليب الأحمر الدولي.
وفي التغريدة، استنكرت صباحي التصريحات التي تدعو إلى الكراهية والتي صدرت عن النائب اليميني، المنتخب في الدائرة الثامنة بباريس، الداعم من دون شروط للمجرم الأول في العدوان الغاشم على غزة، وكتبت: “من غير المقبول السماح لممثل للأمة بالتحريض على الكراهية والعنف ضد الشعب الفلسطيني”.
وأدلى النائب الصهيوني بالعديد من التصريحات العنصرية والمحرضة على الكراهية، من داخل الجمعية الوطنية الفرنسية (الغرفة السفلى للبرلمان)، غير أن التصريحات التي محل الدعوى القضائية صدرت خارج مبنى الهيئة التشريعية، وهو ما يعني أنه لا يستفيد من الحصانة البرلمانية في هذه الحالة، الأمر الذي شجع النائب ذي الأصول الجزائرية على رفع الدعوى ضده.
ولقي الفيديو الذي بثه “راديو جويف” ردود فعل مستنكرة من قبل السياسيين الفرنسيين، بما في ذلك العديد من القادة السياسيين في حزب فرنسا الأبية، التي يقودها الثائر جون لوك ميلونشون. وكان النائب المتهم يتحدث عن أسباب رفض مصر استقبال سكان غزة، استنادا إلى مخطط الحكومة الصهيونية التي كانت تستهدف إفراغ قطاع غزة منها لتسهيل احتلالها والبقاء فيها، فرد قائلا: “لأنهم اليوم يعرفون ما هو السرطان الذي يمثله هؤلاء السكان”.
ومن بين السياسيين الفرنسيين الذين أدانوا هذا التصريح المشحون بالكراهية والعنصرية، يوجد هادريان كلوي، النائب عن الدائرة الأولى في هوت غارون، الذي أدان ما وصفه “خطاب الإبادة الجماعية”، إضافة إلى النائب الآخر أنطوان لومين، الذي قال: “إذا كان هذا هو ما يستطيع أن يقوله علنا، فلا أجرؤ على تخيل ما يمكن أن يقوله على انفراد”. وأضاف: “ليس على الفلسطينيين الذهاب إلى مصر: فهم في وطنهم في غزة! هذا يكفي!”
وفي نهاية ديسمبر المنصرم، خرج 39 نائباً فرنسا بطلب رفعوه إلى رئيس الجمعية الوطنية الفرنسية، يائيل براون بيفيت، يقضي برفع الحصانة البرلمانية عن ماير حبيب، بسبب تصريحات عنصرية أخرى ضد الفلسطينيين. فبينما كانت وزيرة الخارجية الفرنسية السابقة، كاثرين كولونا، بصدد تبرير موقف الحكومة من التقصير الذي أدى إلى قتل دبلوماسي فرنسي في غزة على يد جيش الاحتلال الصهيوني، وسط غضب فرنسي عاصف، على الجرائم الصهيونية بحق الفلسطينيين، قال مايير حبيب معلقا على النقاش “ولم ينته الأمر بعد!”