نائب مدير “كنال ألجيري” يرفع تقريرا أسود إلى خلادي بسرعة التدخل
تعيش قناة “كنال ألجيري” منذ أسابيع، على وقع انفجار حقيقي قد يستدعي التدخل الفوري والمباشر للمدير العام للتلفزيون الجزائري، توفيق خلادي، حيث اطلعت “الشروق” مؤخرا على التقرير الأسود الذي أعده نائب مدير القناة، عدلان زروقي، ضد مديره المباشر، رشيد الهادي، في خطوة تؤكد أن الأوضاع ليست على ما يرام بالقناة، ناهيك عن الحديث حول “الشبهة” التي دارت حول أسماء الصحفيين الذين استفادوا من التكوين الذي أجرته قناة “تي في 5” وما خلٌفه ذلك من استياء كبير في أوساط الصحفيين.
وجاء في التقرير، الذي اطٌلعت الشروق على نسخة منه، أن مدير “كنال ألجيري” ومنذ تعيينه على رأس القناة، خلفا لشريف باقة، يطلب إعداد تقرير شبه يومي حول سير القناة لرفعه إلى المدير العام من أجل التستر على أخطائه، تاركا مشاكل الصحفيين والعمال خارج دائرة اهتماماته. وقدم التقرير أمثلة عديدة لحالة التسيب التي تتخبط فيها المحطة، خاصة على مستوى وحدة الإنتاج بسبب الاهتمام الزائد لمدير القناة بقطاع الأخبار.
ومن جهة أخرى، تحدثت مصادر الشروق مؤخرا، عن حرب باردة بين مسؤول الوسائل التقنية “ب.م” والصحافيين بالقناة، بسبب تعنته في وضع وسائل المؤسسة البشرية والتقنية تحت تصرفهم، مما يتسبب في تأخر انجاز روبورتاجاتهم. علما أن عددا من الصحفيين عبروا عن استيائهم الشديد، قبل فترة، من الأسماء التي استفادت من التكوين الذي أجرته قناة “تي في 5” على مستوى المؤسسة العمومية للتلفزيون، حيث وقّع المدير على قائمة أسماء صحفيين ليسوا في حاجة للتكوين بالنظر لمن تم تهميشهم، وهو أحد الأسباب التي فجٌرت الوضع داخل المحطة وجعلته يبلغ عنق الزجاجة.
وفي الطابق الخامس للمؤسسة، يبدو أن المدير العام للتلفزيون غير راض قط عن أداء القناة، حيث وٌجه خلادي ملاحظات شفهية لمدير “كنال” بسبب الإشهار المجاني الفاضح الذي كان يقدمه برنامج “بونجور دالجيري” لصالح أحد المسابح الخاصة، مما جعل رشيد الهادي يٌوجه ملاحظات توبيخية لرئيس التحرير المركزي الذي يرأس تحرير البرنامج منذ أكثر من 10 سنوات.
أما الإشهار المجاني الثاني، فكان هذه المرة عبر حصة “خطر الطريق” الذي أنجز “روبورتاجا” حول رالي الجزائر – تونس الذي رعته إحدى شركات الهاتف النقال، حيث وبّخ مدير القناة الصحفية “أ.م” ومصٌور ومركب التقرير بعد أن ظهرت العلامة التجارية للشركة الراعية للرالي ضمن مشاهد التقرير.
وإلى ذلك، يبدو أن رحيل مدير قناة “كنال ألجيري” بالنيابة، قد صار مطلبا عاما لصحفيي وعمال القناة. والسؤال الذي يطرح نفسه: هل ستتغير الأمور داخل المحطة قبل الانفجار الذي صار على بعد خطوة واحدة؟ الجواب سيكون بالتأكيد خلال الأيام القليلة المقبلة.