ناباك 2026.. اتفاقيات لتطوير استرجاع المحروقات وشراكات دولية جديدة مع الجزائر
شهدت الطبعة الرابعة عشرة من معرض ومؤتمر الطاقة والهيدروجين لإفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط “ناباك 2026” توقيع اتفاقيتي دراسة بين الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات “ألنفط” والمؤسسة الفيتنامية لاستكشاف وإنتاج النفط والغاز، لتقييم فرص تحسين استرجاع المحروقات في حقلي “بير عيسى” و”رورد الباقل” بمنطقة بركين في الجنوب الشرقي، بالتزامن مع إبداء بريطانيا والاتحاد الأوروبي اهتمامًا بتوسيع التعاون والاستثمار في قطاع الطاقة الجزائري.
وتمتد الاتفاقيتان لمدة 12 شهرًا، وتهدفان إلى تقييم الإمكانيات التقنية لرفع معدلات استرجاع المحروقات في الحقلين، من خلال تحليل البيانات المتاحة ودراسة سلوك الخزانات، بما يسمح بتحسين استغلال الموارد المكتشفة ورفع معدل استرجاع الاحتياطات.
وجرى توقيع الاتفاقيتين بحضور الرئيس المدير العام للوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات، عبد القادر شرفاوي، وسفير فيتنام لدى الجزائر، فوك دوي لونغ، الذي اعتبرهما خطوة ملموسة لتعزيز التعاون بين الشركات الفيتنامية والجزائرية في قطاع المحروقات، مؤكدًا أن الجزائر تمثل شريكًا مهمًا لفيتنام في إفريقيا وتتوفر على إمكانات كبيرة للتعاون في مجال الطاقة.
وفي الجانب البريطاني، أكد سفير المملكة المتحدة لدى الجزائر، جيمس داونر، أن البيئة الاستثمارية التي يوفرها قطاع الطاقة الجزائري تستقطب اهتمام عدد متزايد من الشركات والمجموعات البريطانية، مشيرًا إلى تطلع بلاده لتعزيز حضورها والمساهمة في مشاريع البنى التحتية الطاقوية والتنقيب عن الغاز.
وشدد داونر على أهمية إقامة شراكات طويلة الأمد بين المتعاملين الجزائريين والبريطانيين تقوم على نقل التكنولوجيا والخبرات وخلق قيمة مضافة، مشيرًا إلى استعداد فاعلين بريطانيين، من بينهم شركة “كلارك إينرجي”، للمساهمة في تطوير استغلال الموارد الطاقوية والطاقات النظيفة والانتقال الطاقوي.
من جهته، أكد سفير بعثة الاتحاد الأوروبي بالجزائر، دييغو ميادو باسكوا، الأهمية الاستراتيجية للشراكة الطاقوية بين الجزائر والاتحاد الأوروبي، واصفًا الجزائر بأنها “شريك موثوق وقوي واستراتيجي” لأوروبا، ولا سيما في مجال إمدادات الغاز.
وأشار الدبلوماسي الأوروبي إلى أن التحولات الجيوسياسية وتطورات سوق الغاز عززت مكانة الجزائر في الأمن الطاقوي الأوروبي، معتبرًا أن بإمكانها أداء دور أساسي في إعادة تشكيل التحالفات والاعتماد الطاقوي في أوروبا.
ويمتد التعاون الأوروبي-الجزائري، وفق ميادو باسكوا، إلى الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، مستفيدًا من البنى التحتية الطاقوية القائمة، كما أشار إلى مشروع الممر لنقل الهيدروجين المنتج في الجزائر إلى أوروبا عبر تونس، مؤكدًا الإرادة الأوروبية في تعزيز التعاون الاقتصادي مع الجزائر في المجالات الاستثمارية والصناعية والتجارية.
وتشهد الطبعة الرابعة عشرة من “ناباك 2026″، المنظمة من 5 إلى 7 أكتوبر الجاري، مشاركة أكثر من 450 عارضًا و230 متدخلًا من المسؤولين والخبراء، لمناقشة مستقبل مزيج الطاقة وأمن الإمدادات وإزالة الكربون وتطوير تكنولوجيات الهيدروجين، بمشاركة دولية تشمل شركات من الصين وإيطاليا ودول أخرى.