جواهر

نادمة على علاقاتي السابقة وأريد الحلال

جواهر الشروق
  • 13977
  • 0
ح.م

أكتب إليك وأنا أتألم بشدة، أبلغ من العمر 24 عاماً، مشكلتي بدأت عندما رأيت شاباً يعمل في صيدلية ينظر إليّ باهتمام، وعندما حكيت لصديقتي قالت لي إنه يجب أن نذهب إليه من جديد وأن نتحدث معه لنرى ما يريد، وقمنا بذلك وطلب مني أن أخرج معه.

وشجعتني صديقتي، وكانت بداية القبل والأحضان، وأخبرني أنه في مشاكل مع زوجته وأنه يريد أن يطلقها، لكن صديقه طلب مني أن أبتعد عنه، لأنني لن أحصل معه على أي إستقرار.

وبالفعل ابتعدت عنه وتعرفت على آخر، وكرّرت معه ما حدث مع الشاب الأول، ثم صارحني أحد الأقارب بحبّه لي لكنه كان أصغر مني سناً، كنت أستسلم في كل مرة بسهولة، رغم علمي أن هذا حرام، وفكرت وقطعت علاقتي بهؤلاء الثلاثة تماماُ. 

وسمعت بعدها عن شاب يعالج بالرقية الشرعية، فذهبت إليه وشفيت من مس جنى والحمد لله، وزاد إعجابي بهذا الشاب، وتقدم لخطبتي بالفعل ووعدته بالوفاء.

كنت أتمنى أن يرزقني الله بشاب صالح متدين، ورأيت هذا في ذلك الشاب، لكن الخطبة لم تتم، وعلمت بعدها مباشرة أنه تزوج من أخرى، حزنت كثيراً وتأثرت حياتي، وحاول بعدها الشاب الأول التواصل معي، لكن أخته حذرتني من أنه يريدني لراتبي، وعلمت بعدها أنه تزوج ثلاث نساء وطلقهن.. حائرة وضائعة ماذا أفعل؟!

 سيرين

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرّد: 

السلام عليكم يا سيرين

أهلاً وسهلاً بك على صفحات فضفضة جواهر الشروق، والله أسأل أن ييسر لك أمرك كله للخير، وأن يعفو ويصفح عنك، وأن يعجل لك بالزوج الصالح. 

عندما يمر الإنسان بتجربة ما يا سيرين، يجب أن يستفيد منها، وتجربتك مع هذا الشاب الأول كان يجب أن تمنعك من التمادي في مثل تلك التصرفات غير اللائقة، وبئس ما نصحتك به صديقة السوء والشر، والتي كانت بداية خطواتك نحو الحرام، وساهمت في انحرافك، ورغم معرفتك بخطأ ما دفعتك هي إليه، كرّرتي نفس السلوك للمرة الثانية والثالثة، وتسألين الآن ماذا تفعلين؟؟

يقول الله تعالى: “الطيبون للطيبات”.. وبالتالي لن يرزقك الله تعالى زوجاً صالحاً نقياً تقياً إلا بعد توبة نصوح منكِ، وتأكيد عهدك معه عز وجل ألاّ تعودي لهذه المعصية أبداً، وأن تنتظري الزوج الصالح الذي ترتضين دينه وخلقه، الذي يطرق باب والديكِ طالباً إياكِ بشرع الله، لا الذي يدخل بطريق ملتوي ويهرب دون أن يكشفه أحد. 

لقد سترك الله تعالى، فاستغفريه وتوبي توبة نصوح، واشغلي نفسك ووقتك بالحق، فالنفس إن لم نشغلها بالحق شغلتنا بالباطل، لا يكفي وقتك في العمل وفقط، ابحثي عن مجال العمل الخيري وشاركي فيه، ابحثي عن الأعمال التطوعية التي تجدين نفسكِ فيها، أو أكملي دراستك، المهم أن تشغلي نفسكِ وعقلكِ بعيداَ عن العلاقات الحرام. 

وتأكدي أن من ترك الحرام لإرضاء الله عز وجل، سوف يعوضه الله خيراً، وهذه العلاقات تكون الفتاة هي الخاسرة، تفقد حياءها وكرامتها، ومع الوقت تفقد ما هو أغلى! 

إياك العودة لأي من هؤلاء الشباب، حتى إن حاول أحدهم خداعك بأنه يريدك زوجة له، فلن يتقدم شاب لفتاة عبث معها! فهو لن يأمنها على بيته وأولاده! 

تمنياتي لكِ بالسعادة والتوفيق

للتواصل معنا: 

fadhfadhajawahir@gmail.com

مقالات ذات صلة