الجزائر
غول - طابو.. انشقاق سياسي بأهداف متناقضة

نار السلطة تحرق الأفافاس وحمس

الشروق أونلاين
  • 7703
  • 58
الأرشيف
عمار غول

أبانت استقالة عمار غول من حركة مجتمع السلم، وتمرد الأمين الوطني الأول السابق لجبهة القوى الاشتراكية كريم طابو عن قيادة الأفافاس، عن أولى المفارقات السياسية لمرحلة ما بعد فشل الربيع العربي في الجزائر.

فسر السكرتير الوطني الأول للأفافاس استقالته من حزب الدا الحسين، بعد أن قضى عهدتين كاملتين من 10 سنوات على رأس الحزب، بسبب ما اعتبره ارتماء أقدم حزب معارض في الجزائر في أحضان السلطة وتوجهه نحو عقد تحالفات معها، أما وزير الأشغال العمومية السابق، والنائب الحالي عن تتكل الجزائر الخضراء عمار غول، فقد استقال من حركة الراحل محفوظ نحناح، بعد 12 سنة من الاستوزار باسمها بسبب قرارها عدم المشاركة في الحكومة.

كل من كريم طابو وعمار غول يتقطعان في موقفيهما بالرغم من الاختلاف الإيديولوجي بينهما فكلاهما خالف قرارات هيئات ومؤسسات حزبيهما، الأول رفض التوافق مع السلطة والثاني رفض فراقها، كما يلتقي النائبان عن “الأفافاسو”حمس” في أن كليهما كان ينتظر مساءلة من قيادة حزبيهما، حيث كانت اللجنة الوطنية للوساطة وحل النزاعات للأفافاس تنتظر مثول طابو أمامها لمساءلته حول مجموعة من المخالفات.

كما كان مجلس الشورى المنعقد نهاية الأسبوع، ينتظر بفارغ الصبر حضور النائب عمار غول لتأكيد أو نفي إشاعات انشقاقه عن الحركة، إلا أن كلا المعنيين قاطعا أشغال الهيئتين، وفضلا الرد عن الأسئلة المحتملة باستباقهما بالاستقالة والتحضير لإنشاء حزب سياسي جديد خاص بكل واحد منهما، يكون حزب الأول امتدادا لتوجهات الأفافاس “الحقيقية” ومبادئه “النوفمبرية” ـ كما قال طابو ـ حالما أن يكون المتحدث باسم المعارضة في الجزائر، في حين يكون خط الحزب الثاني مخالفا تماما لتوجهات “حمس” بناء على تجربة السنوات الماضية ـ على حد تعبير غول، الذي يأمل في جمع الكفاءات والإطارات من مختلف التيارات والأطياف ، يكون شعاره “العمل لا الكلام”، حتى يعوض السلطة خروج الإسلاميين.

واختلف أسياد “الأفافاس” عن مشايخ “حمس” في التعامل مع تمرد أبرز إطاراتهم، إلا أن كلا القيادتين قللت من شأن استقالة المعنيين، حيث هون المتحدث باسم جبهة القوى الاشتراكية شافع بوعيش، من حجم تأثير استقالة طابو رفقة 60 مناضلا على صورة ومصداقية الأفافاس الذي سيظل وفيا لمبادئه، على حد تعبير بوعيش، إلا أن نفس القيادة سارعت إلى الضرب بيد من حديد وأطلقت اتهامات نارية ضد طابو، واتهمته حتى باختلاس أموال الحزب.

أما حركة مجتمع السلم، فترى في انشقاق غول خدمة لتوجهاتها الجديدة الرامية إلى التموقع داخل المعارضة، ووصف رئيس الحركة أبو جرة سلطاني، استقالة غول بـ”الصفحة المطوية”، وأكد أن “حمس” حركة مؤسسات وأنها أوضح من الأشخاص.

مقالات ذات صلة