جواهر
بعد تسجيل حوادث مرور ووفيات

ناشطون يسخرون من المرأة السعودية: ستقودي ولن تعودي!

نادية شريف
  • 4706
  • 0
ح.م

لم تدم فرحة المجتمع السعودي بقرار السماح للمرأة بقيادة السيارة طويلا حتى بدأ عدّاد الحاقدين بإحصاء الكوارث التي تسببت فيها النساء في طرقات المملكة أثناء السياقة أو التدرب، وبدأت معه سخرية الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي الذين لم يفوتوا فرصة الشماتة وتداول المنشورات المستهزئة بقيادتها حينا والراقصة على جراحها أحيانا أخرى.

قتيل في أول حادث مرور ترتكبه امرأة

بعد أسبوع من صدور القرار الملكي السعودي بالسماح للمرأة بقيادة السيارة، شهدت طرقات المملكة أوّل حادث مرور تسبّبت به امرأة، حيث اصطدمت سيارة تقودها سيّدة بشاحنة كبيرة وأسفر الحادث عن وفاة مرافقها البالغ من العمر 15 سنة، في حين أصيبت هي بجروح خطيرة.

وحسب صحيفة ”المدينة السعودية” فقد قامت سيدة سعودية تملك 27 سيارة بقيادة إحداها في شارع واقع بين جدة لكّنها فقدت توازنها اصطدمت بشاحنة يقودها باكستاني تم إيقافه للتحقيق.

وذكر المصدر ذاته، أنَّه سيتم  التعامل مع الحادثة اعتبارا لأنها الأولى التي تقوم بها امرأة على أنها قضية مرورية، وسيتم تغريم المعنية بالأمر بمبلغ مالي يتراوح بين 500 و900 ريال سعودي لعدم امتلاكها رخصة قيادة.

نهاية مأساوية لأول سائقة سعودية

كشفت صحيفة الوطن السعودية إن مدينة جدة سجلت مع بداية شهر أكتوبر، أول حالة وفاة لسيدة، على مستوى المملكة، أثناء قيادتها مركبتها، بعد صدور القرار بالسماح للمرأة بالقيادة.

وأضافت الصحيفة السعودية أن السيدة كانت تقود مركبتها في حي الأجواد يرافقها زوجها، مبينة أن السيارة ارتطمت بحاجز خرساني، مما أدى إلى إصابتها ووفاتها.

من جهتها أوضحت جريدة الوئام أن بعض المختصين في أنظمة المرور أكدوا أن قيادة المرأة للسيارة بالفترة الحالية يعتبر مخالفة يعاقب عليها القانون السعودي.

مقتل سعودية كانت تقود سيارة عائلية

سجلت إدارة مرور جدة، ثالث حادثة سير نسائية، حيث توفيت سيدة كانت تقود سيارة عائلية “جيب”، على طريق الأمير ماجد بعد أن فقدت تحكمها بها واصطدمت بجانب الطريق ما أدى لتعرضها للانقلاب.

وفتح المرور تحقيقا بالحادثة لكشف كافة ملابساتها وأسبابها تمهيدا لاتخاذ إجراء نظامي، خاصة وأن شهودا عيان أكدوا تعرض السيدة للمطاردة.

ستقودي ولن تعودي

قبل تسجيل أي حادث تتسبب فيه المرأة، خاض رواد مواقع التواصل الاجتماعي حملة شرسة ضدها، حيث تنبأ الكثيرون بحصول كوارث مرورية لا تعد ولا تحصى، فالسماح للمرأة حسبهم بقيادة السيارة معناه دفعها للموت حيث علق محمد: “هذا القرار وسيوافيكم الإعلام بالمصائب”، وسانده عبد الرحمان بالقول: “هذا الذي كان ينقصنا، هن عاجزات حتى عن تغيير العجلات فما بالكم بقيادة المركبات”..

هذا وانتشرت هاشتاغات ساخرة، بعد تسجيل أول حالة وفاة على شاكلة ” سوقي لا تصدميني”، “ستقودي ولن تعودي”، وغيرها وتفاعل معها آلاف الناشطين من السعودية والوطن العربي، لكن جل التعليقات كانت جارحة ومسيئة وتنضوي على نظرة قاصرة للمرأة.

من جهة أخرى تداول الناشطون صورا ومقاطع فيديو لحوادث سير واصطدامات مرفقة بتعليقات توحي بالكوارث المتوقعة بسبب السماح للمرأة بالقيادة.

السيارة المنقبة

ولأن النساء السعوديات هن في الغالب منقبات فقد انتشرت على فيسبوك وتويتر بشكل سريع ولافت للانتباه صور “السيارة المنقبة” التي تفيد بأنها ملك لامرأة وعلى رائيها في الشارع أن يبتعد عنها كي لا يتعرض للموت أو الكسور، فالنقاب حسب أصحاب الفكرة يعيق رؤية المرأة لما حولها جيدا وستكثر الحوادث بسبب ذلك.

الرجال هم السبب

ثارت ثائرة السعوديات بعد مهاجمتهن والسخرية منهن، حيث اتهمن الرجال بالتسبب لهن في الحوادث، حيث تقول عبير الورد: “الحوادث تقع بسبب الرجال فهم يتحرشون بالنساء ويطاردونهن ويظلمونهن في الطريق”، وتقول فتون: “لا أدري لما السخرية فحتى الرجال يرتكبون الأخطاء ويخالفون قوانين المرور ويتسببون في الحوادث والكوارث فلا داعي للمزايدة على النساء”.

مقالات ذات صلة