الجزائر
النقابات تقرأ لـ"الشروق" أسباب تراجع نسبة النجاح

نتائج “بكالوريا بن غبريط” دليل على فشل “الإصلاحات”

الشروق أونلاين
  • 10251
  • 60
الارشيف

اعتبر الأمين الوطني المكلف بالتنظيم على مستوى النقابة الوطنية لعمال التربية “الأسانتيو”، قويدر يحياوي، نسبة النجاح في بكالوريا دورة ماي 2016 والتي بلغت 49,79 بالمائة، دليل على فشل الإصلاحات التربوية التي لم تُعط النتائج المرجوّة منها، رغم استقرار السنة الدراسية 2016-2017 وخلوّها من الإضرابات والمشاكل، ونتائج الإصلاح تقاس بنتائج البكالوريا.

وحسب تصريحه لـ”الشروق”، الثلاثاء، “نسب النجاح في البكالوريا في تذبذب دائم وليست في تطوّر تصاعدي، فحتى لما بلغت 64 بالمائة في إحدى الدورات، انخفضت لاحقا”.

وتأسف المتحدث كون أهداف إصلاحات المنظومة التربوية منذ إصلاح بن زاغو في 2003، تركزت على رفع نسبة النجاح في البكالوريا منذ 10 سنوات، إلى 70 بالمائة “..لكن 10 سنوات قد مضت ولم تتطور النسبة بعدُ”.

وفيما يخصّ بكالوريا ماي 2016، يقول يحياوي “رغم وجود تسريبات في بعض الشعب مثل اللغة الألمانية في شعبة اللغات، والتي تمّ تسريب موضوعها ومع ذلك لم يُعد الامتحان، لنتفاجأ بنسبة 49 بالمائة والتي لا تعكس المنتظر”.

والحل حسب المتحدث، أن نعترف بفشل إصلاح المنظومة التربوية، وأن يباشر المسؤولون إجراءات لتقييم شامل للمنظومة التربوية، من خلال ندوة وطنية تناقش الحلول الجذرية لإنقاذ المدرسة الجزائرية، “إذ لا يعقل بعد 13 سنة من الإصلاحات، لا تتجاوز نسبة النجاح في البكالوريا 50 بالمائة، رغم كل الظروف التي وفرتها الدولة لرفع النسبة”.

بدوره، أوضح رئيس الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين “اينباف”، الصادق دزيري، أن نسبة النجاح في البكالوريا تتحكم فيها عدة مؤشرات، ومنها جهد التلميذ والأستاذ وطبيعة الأسئلة وسلم التنقيط، ويبقى استقرار السنة الدراسية أهم عامل في النجاح، وحسبه “شهدت السنة الدراسية الحالية استقرارا نسبيا مقارنة بالسنوات الماضية، ما جعلنا ننتظر نسبة أعلى من 49 بالمائة…”، وأرجع المتحدث أسباب تسجيل النسبة الحالية، هو فضيحة تسريبات المواضيع، والتي أثرت كثيرا على نفسية التلاميذ أثناء الامتحان، والدليل حسبه “تسجيل شعبة الرياضيات والتي أعيد الامتحان في 4 من مواضيعها، ولأول مرة تقدما نسبيا في نتائجها، فيما كانت نقاط شعبة العلوم التجريبية التي حدث فيها تسريب لسبع مواد، “كارثية”.

الطرح نفسه، فسّرت به “الكناباست” تراجع نسبة النجاح، حيث أكد الناطق الرسمي للمجلس الوطني المستقل لمستخدمي القطاع ثلاثي الأطوار للتربية، مسعود بوديبة، لـ”الشروق”، أن استقرار السنة الدراسية، جعلتهم ينتظرون نسبة نجاح أكبر قبل حدوث فضيحة التسريبات، “لكن الأجواء التي صاحبت الامتحان، كان لها أثر كبير على نفسية وتركيز التلاميذ، الذين عاشوا ارتباكا وظروفا صعبة، وحتى طريقة التعامل مع التسريبات أثرت بشكل أو بآخر على نسبة النجاح”.

وعلى خلاف الآراء السابقة، اعتبر رئيس المنظمة الوطنية لأولياء التلاميذ، علي بن زينة، أن نسبة النجاح المسجلة مرتفعة عن المتوقع، حيث قال “كنا ننتظر نسبة نجاح أقل من 49 بالمائة، بسبب إقصاء عدد معتبر من المرشحين بداعي الغش والتغيب”.

مقالات ذات صلة