-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

نتانياهو يتفوق على شارون وبن غوريون

نتانياهو يتفوق على شارون وبن غوريون

يزدحم التاريخ الصهيوني برجال ونساء، عاشوا لقضيتهم ومارسوا كل الموبقات لأجل أن يحققوا أهدافهم. وسيكون من الصعب ترتيب الأخطر والأحقر والأشدّ بطشا، من بن غوريون وغولدا مايير إلى شارون وشامير، ولكن الغلبة وبسنوات ضوئية هي لصالح هذا الذي يقود حاليا أحقر حرب إبادة في حياة الإنسانية، ويدفن ما تبقى من أخلاق. وسيشهد التاريخ بأنه في أقل من سنتين قصف خمس عواصم عربية وإسلامية، وعاث فيها تقتيلا وخرابا، من صنعاء إلى طهران، مرورا بدمشق وبيروت ووصولا إلى الدوحة قلب الخليج العربي.

ولولا طابور التطبيع الذي وضع على جبينه قبلة عار عربية، لكان نصيب بعضها عضّة نتنة من رجل لم يعش مثل رجال الكيان السابقين للقضية الصهيونية فقط، بل أضاف الكثير من القبح إلى درجة أنه الوحيد في قائمة حكام الكيان العبري، الذي رفض الهدنة وتوقيف القتال بل وقتل من المتعاهدين وقصف العاصمة التي منحته في فترات سابقة بعض أسراه، ومزق كل المعاهدات وأعلن نفسه مجنون الكرة الأرضية الذي يجب ألا يُلام ولا يُسأل عما يفعل.

منذ تأسيس هذا الورم الخبيث في جسد الأمة، وهو يجدد جلده ويتمدد ويحاول البناء على أنقاض وأطلال الآخرين وأن يعيش من أوكسجين الآخرين، وقدّم للعالم نماذج من الرجال، ظلوا يغرسون أنفسهم في تربة لا تليق بنبتتهم العفنة، فقدّم كل واحد منهم حقبة حمراء باسمه، من مجازر دير ياسين إلى قانة، ومن موشي ديان إلى رابين، فأسس بن غوريون لنقض العهود، وجعل شارون ثقافة المجازر بذبح النساء والأطفال ضمن الواجبات اليهودية التي تُفرض وتطبق حرفيا، ثم أطل نتانياهو، فجمع خُبث من سبقوه، وقذفه على شعب أعزل فكان أول زعيم صهيوني يخرّب الخراب ويقتل القتلى، بل كان أول زعيم يهودي مستعد للتضحية باليهود وقد فعلها بأسراه، من أجل أن يمضي في إبادة الشعب الغزاوي بالنار والحديد والجوع والعطش.

نشعر والرجل قد طبق كل المفردات الخبيثة في قواميس كل اللغات، بأنه ما عاد يصلح معه سوى حرب لا تبقي ولا تذر، حتى ولو ارتقينا جميعا، فهو لا يريد لنا أرضا ولا عرضا ولا تاريخا ولا جغرافيا، وجودنا يحرجه، ويشعر بأنه مبعوث لإبادتنا، فالذي قصف بيروت وطهران والدوحة وصنعاء ودمشق، لن يوقفه أحد، إن لم يكن قد خطط لقصف القاهرة وإسطنبول وإسلام أباد.

هل تنفع مع هذا النموذج الغريب القمم العربية والإسلامية بملوكها ورؤسائها؟ هل تنفع معه بيانات التنديد من الشديدة إلى الشديدة جدا وجدا جدا، هل ينفع معه قطع العلاقات بكل أشكالها مع المطبعين، وقد قالها مرة بأنه أصلا لا يريدها؟

هل ينفع معه وقف القتال، وهو لم يتوقف أبدا عن قتلنا؟

أسئلتنا، نظن أن نتانياهو قد أجاب عنها، منذ قرابة سنتين، بقنابل جيشه على رؤوس الأطفال والمرضى وفي عاصمة القمة.. الدوحة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!