العالم
العقيد الطاهر الغرابلي لـ"الشروق":

نتخوّف من امتداد داعش إلى الحدود الجزائرية عبر العوينات وشمال النيجر

الشروق أونلاين
  • 7688
  • 0
ح.م
رئيس المجلس العسكري لصبراتة العقيد الطاهر الغرابلي

يؤكد رئيس المجلس العسكري لصبراتة العقيد الطاهر الغرابلي، وجودا كبيرا لتنظيم “داعش” في المدينة والذي حولها إلى منطقة عبور وتدريب لتنفيذ عمليات في تونس، أو الانتقال إلى سرت التي تحولت إلى إمارة داعشية، ويحذر العقيد الغرابلي في هذا الحوار مع “الشروق” من تمدد التنظيم إلى الحدود الجزائرية، نافيا وجود عناصر جزائرية فيه.

 

كيف يمكن إجمال الوضع الأمني في صبراتة مع الحديث عن انتشار عناصر داعش؟

بالفعل، يوجد في المدينة انتشار للتنظيم “الدولة”، بدأنا نلاحقه من مكان إلى آخر، وتمكنا من القضاء عليهم مؤخرا، كما جرى توقيف 25 داعشياً من جنسية تونسية، وتمّ تحويلهم إلى فرقة الردع الخاصة بالعاصمة طرابلس لمواصلة التحقيق معهم.

الأشخاص الآخرون المنتمون لتنظيم “الدولة” فارون، والبحث جار عنهم من مكان إلى آخر، ربما ذهبوا إلى المدن المجاورة، ولكن مدينة صبراتة الآن تنعم بالأمن تحت سيطرة الأجهزة الأمنية التابعة لقيادة الأركان، خاصّة بعد الضربة الأمريكية على مكان كان يضم عناصر من التنظيم.

تحدثت عن الضربة الأمريكية، هل أخبرتم مسبقا؟

لم يتم إخبارُنا بأي عمل عسكري أمريكي على صبراتة، لكن هنا وجب التأكيد أن الأجهزة الأمنية في صبراتة ليست بحاجة لضربة جوية من الأمريكان ولا غيرهم، وما جرى تحقيقه في الفترة السابقة من طرفنا أفضل بكثير مما حققته الضربة الأمريكية.

جدل أثير حول جنسيات الإرهابيين الناشطين في المدينة، من هم تحديدا؟

أغلبية المنتمين لتنظيم الدولة في المدينة من التونسيين، حتى من قتلوا في الضربة الأمريكية من جنسية تونسية، ومن تم توقيفهم كذلك، الليبيون عددٌ قليل، يقال إن عنصرا واحدا جزائري منضم للتنظيم، هذا ما علمناه من خلال التحقيق مع الموقوفين، لكن لم يتضح إن قتل، لكن جار البحث عنه.

    ما يصعِّب معرفة جنسيات الإرهابيين، أنهم لا يعرفون بعضهم البعض، حيث يتم المناداة على أعضاء التنظيم بأسماء حركية.

لماذا التخوّف من مدينة صبراتة، حتى السلطات التونسية تؤكد أن المدينة قد تحولت إلى قاعدة خلفية للجماعات الإرهابية النشيطة في تونس؟

طبعا مدينة صبراتة لا تبعد سوى 100 كلم على الحدود التونسية، بالمقابل هنالك مدينة بن قردان التونسية، المدينتان تعتبران حاضنتان لهذا التنظيم، الإرهابيون في تونس يعتبرون صبراتة حاضنة لهم.

التحقيقات والعمل الاستخباراتي الذي نقوم به، اثبت وجود عناصر من تونس، ولكنهم غير معروفين لعدم ظهورهم في الشوارع وعدم وجود مظاهر التسلح، ما جعل بعض الأجهزة الإدارية تنفي وجودهم، التحقيقات أثبتت كذلك أن التوانسة الذين يُجنَّدون يخرجون عبر بن قردان من طرف المهربين إلى مدن ملاصقة للحدود التونسية، ومن ثم إلى صبراتة، وهذا للاستراحة والتدريب، ولكنها ليست كبيرة كما يشاع، التدريبات تتم في استراحات، وهي عبارة عن بيوت شعبية، وفي حُجرة عادية يمكن التدريب فيها على استخدام الأسلحة والأحزمة وحشو البراميل الناسفة، وهذه المسائل لا تحتاج إلى معسكراتٍ كبيرة.

التخوّف الذي يشاع من الجانب التونسي، اعتبره تخوُّفاً في محله، نتيجة لتدريب العناصر وعودتها إلى تونس، لكن من حقنا أن نقول للطرف التونسي: عليكم بمراقبة حدودكم، ومراقبة رعاياكم الذين يخرجون إلى ليبيا.

أوقفت الجزائر الخط الجوي بين الجزائر وطرابلس لدواع أمنية، خاصة بعد تسجيل عدد كبير من المغاربة الذين يسعون للالتحاق بداعش، كيف تنظرون إلى القرار الجزائري؟

لم يظهر لدينا وجودٌ لمغاربة في مدينة صبراتة، ربما في سرت موجودون، وفي مناطق أخرى، كما إننا نؤيد التخوف الجزائري بشأن نظرته للوضع الذي تمر به ليبيا، وخاصة المنطقة الغربية القريبة من الحدود الجزائرية.

المخاوف تتمثل في إمكانية وصول عناصر إرهابية إلى الجزائر، عبر بعض المسالك في الجبال والوديان، الواقعة جنوب الجبل الغربي، التي تصل الى الحدود الجزائرية الليبية، هنالك كذلك وديانٌ يمتدّ عمقها من الجزائر إلى سرت وهي الآن أكبر معقل كبير لتنظم “الدولة”، المدينة كاملة واقعة تحت سيطرتهم، يجب أن نعلم أن هنالك امتدادا لمدينة سرت الى الجنوب الليبي، ونتخوف من امتداد “داعش” إلى أن يصل إلى الحدود الجزائرية الليبية عبر العوينات، وشمال النيجر وجنوب ليبيا، خاصة مناطق اوباري ومرزق، المثلث يتدفق عليه بعض عناصر تنظيم “الدولة”، ومن بايعه من التنظيمات في إفريقيا كـ”بوكو حرام”، طبعا سرت تُعتبر مدينة لاستجلاب هذه العناصر، نتمنى أن تتعاون معنا الجزائر في مراقبة الحدود وضبط كل المداخل، ونفس الحال مع السلطات في تونس.

أما وصول إرهابيين عبر الحدود الجوية، فاعتقد أنه من الصعب وصولهم، لأن مطار معيتيقة في طرابلس، مراقَبٌ بأجهزة أمنية.

مقالات ذات صلة