الجزائر
عبد الرحمان بلعياط، عضو المكتب السياسي للأفلان لـ"الشروق":

“نتمسك بمنصب الوزير الأول ومستعدون لإشراك الأرندي والتكتل الأخضر”

الشروق أونلاين
  • 12167
  • 73
الشروق
عبد الرحمان بلعياط عضو المكتب السياسي لحزب جبهة التحرير الوطني

تمسك حزب جبهة التحرير الوطني، بمنصب الوزير الأول والوزارات السيادية، وأكد استعداده لتشكيل حكومة مع الغريم والشريك في التحالف الرئاسي، التجمع الوطني الديمقراطي، مع إمكانية الانفتاح على أحزاب أخرى، وفي مقدمتها تكتل الجزائر الخضراء.

وقال عبد الرحمان بلعياط، عضو المكتب السياسي لحزب جبهة التحرير الوطني: “من الأعراف الديمقراطية أن الحزب الفائز في الانتخابات التشريعية، هو الذي سيكلف بتشكيل الحكومة”، وتابع: “وجبهة التحرير باعتبارها الحزب الحاصل على الأغلبية، من حقه الاحتفاظ بحقه في تشكيل الحكومة”، غير أنه أبقى على هامش من التحفظ، وهو يتحدث عن صلاحيات رئيس الجمهورية بهذا الخصوص.

وتحصل حزب جبهة التحرير الوطني على 220 مقعد في الانتخابات التشريعية، التي جرت الخميس المنصرم، متقدما على التجمع الوطني الديمقراطي بفارق كبير، وصل 152 مقعد، وكذا تكتل الجزائر الخضراء، الذي لم يحصل سوى على 48 مقعدا، وهو الذي يضم ثلاثة أحزاب محسوبة على التيار الإسلامي، وهي حركة مجتمع السلم وحركة النهضة وحركة الإصلاح، في واحدة من أكبر المفاجآت التي فجرتها تشريعات العاشر ماي الجاري.

وأوضح بلعياط، الذي اختار الوقوف إلى جانب الأمين العام للحزب، عبد العزيز بلخادم، في صراعه مع “التقويميين” و”المركزيين”، أن الأفلان سيتفق مع رئيس الجمهورية، باعتباره الجهة المخولة دستوريا باختيار الوزير الأول، على احتفاظ الحزب العتيد بمنصب الوزير الأول والحقائب السيادية، مشيرا إلى أن أول الأحزاب التي سيتم التحالف معها سيكون التجمع الوطني الديمقراطي، الشريك الوحيد في التحالف الرئاسي بعد إعلان حركة مجتمع السلم، فك ارتباطها مع هذا التحال، الذي ظهر للوجود قبل أزيد من تسع سنوات. ويعطي دستور 1989 المعدل في 1996 وبعدها في 2008، صلاحيات واسعة لرئيس الجمهورية، في حرية اختيار الوزير الأول، سياسيا كان أو تكنوقراطيا، لكن من دون أن يلزمه التقيد بنتائج الانتخابات، وقد تجسد هذا في احتفاظ أحمد أويحيى، بمنصب الوزارة الأولى في أغلبية أوقات العهدة التشريعية المنقضية، وهو أمين عام ثاني قوة سياسية في البلاد ممثلة في التجمع الوطني الديمقراطي، علما أن حزب جبهة التحرير الوطني، كان صاحب الأغلبية في المجلس الشعبي الوطني خلال تلك العهدة. وعبّر القيادي في الأفلان، عن أمله في أن يلتحق “تكتل الجزائر الخضراء”، بالحكومة التي ستنبثق عن الانتخابات التشريعية، وقال بلعياط في اتصال مع الشروق: “نحن مستعدون لتمكين تكتل الجزائر الخضراء من الحقائب الوزارية التي بحوزة حركة مجتمع السلم في الحكومة الحالية”، متمنيا أن يكون عمار غول، الذي حصد ضمن قائمة العاصمة، 13 مقعدا في العاصمة ضمن الفريق الحكومي المقبل. وغازل بلعياط إسلاميي “الخضراء” مازحا: “نحن مستعدون للتحالف معهم (يقصد التكتل)، كما نحن مستعدون أيضا لقبول انتقاداتهم، مثلما كانت حركة مجتمع السلم في التحالف الرئاسي، تشارك في الحكومة وتنتقدها”. وإذا كان قرار التجمع الوطني الديمقراطي بشأن المشاركة في الحكومة المقبلة ليس بيده، طالما أنه حزب السلطة المطيع، الذي لا يستطيع التخلّف عن تنشيط الساحة السياسية كلما طلب منه ذلك، فإن مشاركة “تكتل الجزائر الخضراء” تبقى مستبعدة على الأقل إلى غاية مساء أمس. فالتجمع الوطني الديمقراطي، ورغم الصفعة التي تلقاها في التشريعيات الأخيرة، مقارنة بما حصل عليه غريمه حزب جبهة التحرير الوطني، إلا أنه ومع ذلك لم يتخلف عن مباركة النتائج عكس “الخضراء”، التي أطلقت مشروعا سياسيا تسعى من خلاله إلى إقناع الأحزاب السياسية المتضررة في الانتخابات الأخيرة من أجل الانسحاب من المجلس الشعبي الوطني المقبل، احتجاجا على ما اعتبرته تزويرا للاستحقاق. ويقول محمد حديبي، وهو القيادي في “الخضراء”إن مسألة المشاركة في الحكومة المقبلة أمر غير وارد، مؤكدا أن ما يربطها بالسلطة حاليا، لا يتعدى المطالبة بإبطال النتائج من قبل المجلس الدستوري.

مقالات ذات صلة