الشروق العربي

نتيجة لاستعمالها الخاطئ.. شباب وراء القضبان بسبب صورة وتعليق على الإنترنت

صالح عزوز
  • 3214
  • 0

لا ينكر أحد أن الإنترنت سهلت عمليات التواصل، وسرعت في قضاء الكثير من الحاجات بين الأفراد، وقربت البعيد عن الأهل والأقارب في كل مكان، وسمحت للأفراد بالدراسة والتعلم وتبادل الآراء والثقافات. هذا، حينما تكون نعمة على لأفراد، لكن في الكثير من الأحيان تصبح نقمة عليهم. وهذا لما تتجاوز الحدود المسموح بها إلى الدخول في الخصوصيات، وكذا استعمالها من أجل الابتزاز أو السرقة. لذا، يجد الكثير من الشباب اليوم أنفسهم في ورطة، نتيجة لهذا التهور.

ما لا يعرفه الكثير من الناس، أن القانون يمنع أي شخص، من تسجيل أو تصوير دون إذن مهما كان الأمر، ويجب أن يكون لديه رخصة لهذا، ونتيجة لهذا الجهل نجد العديد منهم اليوم عالقين في السجن ووراء القضبان حينها لا تنفع الندامة، غير أن الكثير منهم يجهل أو يتجاهل هذه الأمور، ليجد نفسه في ورطة وهو لا يدري، حينما يستصغر الأمور، أو يهمل الكثير من البنود في القانون، وتكون نتيجة هذا التهور وخيمة عليه.

فتحت منصات التواصل الاجتماعي، بين الأفراد حرية التعبير والتلقي، غير أن العديد منهم يستغل هذا الوضع من أجل تصفية الحسابات والطعن في شخصية الأفراد، ونشر الخصوصيات، سواء الصور أم الأحاديث زعما منه بأنه انتصر، لكنه في يوم ما، سوف يجد نفسه قد أغلق باب السجن على نفسه بيده، بالأدلة والبراهين، فما زرعه بالأمس، يجني ثماره اليوم.

لقد ذهب الكثير من الشباب ضحية هذه اللامبالاة، وهم اليوم في السجون، لأنهم فضلوا استعمال هذه الإنترنت في السب والشتم، والغوص في الخصوصيات وتتبع العورات، ظنا منهم أن القانون غافل عنهم، بل كانوا يعتقدون أن التعدي على الحركات سواء قولا أم فعلا، لن يعاقب عليه القانون سواء بالاختفاء وراء أسماء مستعارة أم بالتواصل من نقاط بعيدة ومختفية، وكان من الأجدر بهم استعمالها في طلب المعرفة والمنفعة، وما أكثرها، سواء التعلم أم الدراسة، والتواصل وتبادل الآراء والثقافات، والتواصل مع كل الأجناس في كل أقطار الأرض دون استثناء، أو تحسين المظهر والجوهر، وتتبع الأخبار، وكذا معرفة ما يحيط بهم في هذا العالم، وكذا تكثيف الثروة المعرفية واللغوية، لأن الإنترنت سهلت هذه العمليات، حيث يستطيع الفرد اليوم الوصول إلى أبعد نقطة أينما شاء، بمجرد الكبس على زر صغير.

حينما تتحول الإنترنت من نعمة على الأفراد إلى نقمة، نتيجة للاستعمال الخطإ تكون نتائجه وخيمة، وهذا ما وقع فيه الكثير من الناس. لذا، وجب على كل واحد منا الابتعاد عن كل ما يمكن أن يوصله إلى الندامة ولن تنفع الندامة حينها.

مقالات ذات صلة
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!