نجاة وزير الداخلية المصري من أول تفجير بعد الانقلاب
أسفرت محاولة اغتيال وزير الداخلية المصري محمد إبراهيم أمس الخميس، إلى مقتل شخص وجرح 73 آخرين، من بينهم 10 من أفراد الحراسة وحالة بتر في الساق.
ونقلت “بي بي سي” عن مصدر أمني في مديرية أمن القاهرة بعض التفاصيل مفادها أنه لم يتم التوصل إلى هوية الشخص القتيل بسبب تحوله إلى أشلاء نتيجة قوة الانفجار، ويرجح بأنه “أمين شرطة”.
وأكد المصدر الأمني احتراق وتهشيم 12 سيارة بينها 5 سيارات تابعة لموكب الوزير و7 سيارات تصادف مرورها ووقوفها بمكان الحادث، مضيفا أن 3 سيارات تحولت إلى “خردة” نتيجة قربها من الانفجار.
ونفى نائب وزير الداخلية هاني عبد اللطيف في حوار مع “بي بي سي” وقوع تبادل لإطلاق النيران بعد الحادث، مؤكداً أنه لم يفرض طوق أمني في المنطقة. وقال أن عبوة ناسفة كانت مزروعة على جانب الطريق تحمل كمية كبيرة من المتفجرات انفجرت أثناء مرور وزير الداخلية، ما أدى إلى اصطدام الانفجار بإحدى سيارات الحراسة من الجانب الأيمن والتي امتصت الجانب الأكبر من الانفجار.
وظهر وزير الداخلية المصري على التلفزيون الرسمي بعد ساعتين من نجاته من محاولة الاغتيال واصفا العملية بـ”المحاولة الخسيسة”. وقال الوزير أن الانفجار ناتج عن عبوة تم تفجيرها عن بعد استهدفت سيارته، موضحا أن الهجوم أدى إلى تدمير 4 سيارات حراسة وأن هناك |ضابطا حالته خطيرة والكثير من الإصابات بين الحرس.
وعلقت وكالة أسوشيتد برس الأمريكية على ظهور الوزير “الوزير بدا مضطربا وأنه لم يصب بأذى في الحادث”.
وتسارعت ردود الأفعال الداخلية والدولية عقب التفجير، وأدانت جماعة الإخوان المسلمين محاولة اغتيال وزير الداخلية محمد إبراهيم في بيان أعلن عنه القيادي عمرو دراج، قائلا باسم التحالف الوطني لدعم الشرعية الذي تقوده جماعة الإخوان “نأسف للتفجير الذي يزعم أنه استهدف وزير الداخلية والتحالف يدينه بقوة”.
من جهتها أصدرت الجماعة الإسلامية بياناً نفت فيه أي “صلة لها بحادثة تفجير عبوة ناسفة أثناء عبور موكب وزير الداخلية”، وأكدت الجماعة الإسلامية وحزب البناء والتنمية “إدانتهما لتلك العملية أياً كانت الجهة التي تقف وراءها وأياً كانت مبرراتها”. وأضاف البيان أن “تلك التفجيرات فضلاً عن أنها قد تؤدي إلى إراقة دماء لا يصح شرعاً إراقتها فإنها ستفتح باباً من الصراع الدموي بين أبناء الوطن الواحد قد لا ينغلق قريباً، وهو ما يجب أن تتكاتف جميع الجهود لمنع حدوثه”.
وتابع البيان قائلا إن “الأمر يزداد خطورة إذا كان هذا التفجير يقف وراءه من يريد قطع الطريق أمام أي مصالحة بين أبناء الوطن أو إيجاد ذريعة لممارسة المزيد من الإجراءات القمعية ضد المعارضين بدعوى مواجهة الإرهاب”.
محمد ابراهيم …من مدير لقطاع السجون إلى دهاليز وزارة الداخلية
اللواء محمد أحمد إبراهيم مصطفى، ولد بمحافظة السويس في 10 أفريل سنة 1953، وتخرج من كلية الشرطة عام 1976، وعقب تخرجه بدأ مهام عمله في وزارة الداخلية برتبة ملازم أول بمديرية أمن السويس عام 1980، وظل في مديرية أمن السويس يعمل في مجال البحث الجنائي لفترة طويلة بلغت 14 عاما، حتى تم نقله في عام 1994 للعمل في مديرية أمن الدقهلية.
وظل اللواء محمد إبراهيم يعمل في مباحث الدقهلية لمدة عام، وتم عقب ذلك تم نقله في 1995 للعمل في إدارة البحث الجنائي بمديرية أمن قنا، واستمر عمله بها لمدة عامين، حتى تم نقله عام 1997 للعمل في مديرية أمن الإسماعيلية فيى المباحث الجنائية، وظل يعمل بها لفترة طويلة بلغت 9 سنوات متواصلة حتى تم نقله في عام 2006 للعمل في قطاع التفتيش والرقابة بوزارة الداخلية.
تدرج اللواء محمد إبراهيم في المناصب داخل قطاع التفتيش والرقابة التي عمل بها لفترة بلغت 4 سنوات، حتى تم نقله في عام 2010 للعمل في مديرية أمن أسيوط، وتم تنصيبه نائبا لمدير أمن أسيوط، وظل في ذلك المنصب لمدة عام واحد فقط، حتى تم ترقيته في 2011 ليتولى منصب مدير أمن أسيوط، ومع بداية تكليف اللواء أحمد جمال الدين بمنصب وزير الداخلية في بداية شهر أوت 2012، قرر ترقية اللواء محمد إبراهيم خلال حركة ترقيات بوزارة الداخلية ليتولى أخيرا منصب مساعد أول لوزير الداخلية مديرا لقطاع مصلحة السجون والذي ظل يعمل به حتى تم تكليفه بتولي وزارة الداخلية في 5 يناير 2013.