نجاح طالبتين توفيتا قبل مدة قصيرة يثير حزنا على فيسبوك
عبّر رواد مواقع التواصل عن بالغ حزنه مبعد تداول صورة من النتائج الدراسية التي حققتها طالبتان توفيتا قبل مدة قصيرة من إعلان نجاحهما.
ويتعلق الامر بالطالبة هاجر جغام التي توفيت في حادث انقلاب حافلة الشلال بالمسيلة قبل عدة أشهر.
ولم تتمكن هاجر من مواصلة رسالة الماستر التي بدأتها رفقة زميلتها العمرية سلطاني التي لم تتخل عن صديقتها رغم وفاتها، وواصلت مناقشة مذكرة التخرج في الأدب العربي بمفردها، حيث حصلت على علامة 17 .
وأفادت شبكات التواصل،أن زميلة المتوفية أبكت لجنة المناقشة والحاضرين في إحدى القاعات بجامعة المسيلة خلال تقديمها للمذكرة، حيث لاحظت اللجنة أن الكرسي الذي بجانبها مكتوب عليه “هاجر جغام -رحمها الله”.
وقد علق عضو لجنة المناقشة، الدكتور خالد شبلي، عن هذا الموقف الحزين في صفحته الرسمية على فيسبوك، بقوله: “لم أقف موقفا محزنا ومحرجا في حياتي مثلما وقفت عليه اليوم وكلي نشاط وحيوية أثناء مناقشة مذكرة ماستر، وقفت على واجهة المذكرة التي كان عليها اسم الطالبة التي توفيت في حادث الحافلة قبل إنهاء العمل”.
تابع: “تمنيت لو ابتلعتني الأرض، تمنيت لو اطلعت على أسماء الطلبة قبل هذا اليوم لأعتذر وأرفض المناقشة”.
أضاف: “إنه يوم سيئ في حياتي تذكرت فيه أخي عادل الذي ترك فراغا رهيبا في حياتي”.
كما يتعلق الأمر بالطالبة حياة بوشريط من سطيف التي حازت على معدل 19.25 بتقدير ممتاز في شهادة التعليم الأساسي، والتي لم يتم الكشف عن سبب وفاتها التي وقعت قبل أيام قليلة.
وفي هذا السياق، كتب الأستاذ غريب هواري، تعبيرا عن هذا الموقف الحزين، منشورا بعنوان “تهنئة بذوق الألم”، جاء فيه: “من أعظم الألم عند والدي حياة بوشريط ومن يعرفها أن يشهدوا نجاحها العظيم وهي تتفوق عن الكل وتتصدر قائمة الناجحين في شهادة التعليم المتوسط بمحيط منطقتها بتقدير امتياز في حضور محبيها وفي غيابها هي”.
أضاف:” فحياة كانت قد غادرتنا منذ أيام بعد أن ترجلت محلقة خارج هاته المعمورة حتى قبل أن يكتمل عرس تفوقها الباهر”.
وخاطبها بقوله:” فإن كنتِ قد ضيعتِ تهاني أهلكِ وذويكِ ومحبييك في حياتكِ الدنيا يا حياة، فلعل الله أراد لك نجاحا أخر في الجنان”.
وختم منشوره: “رحمك الله يا حياة رحمة تسع كل الأكوان وجعلكِ طيرا يحلق في الجنان”.