نجاح عملية زرع أنف في ذراع امرأة قبل نقله إلى وجهها
نجح الأطباء في إنماء أنف على ساعد امرأة فرنسية، تمهيدا لعملية زرعه على وجهها بعد أن فقدت جزء كبيرا من أنفها أثناء تلقيها علاجا مضادا للسرطان.
خضعت تارنيز كارين ذات الـ 50 سنة للعلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي لسرطان تجويف الأنف لعدة سنوات، ما جعلها تفقد الجزء الأمامي من الحنك، وكذلك جزء كبير من أنفها.
حاول الجراحون من قسم الأنف والأذن والحنجرة وقسم عنق الرحم في مستشفى جامعة تولوز، إعادة بناء الملحق الخاص به باستخدام ترقيع الجلد، ولكن العملية لم تكلل بالنجاح.
ولم يكن ممكنا اللجوء إلى زراعة أنف من متبرع، حيث تكون مثبطات المناعة عاملا في تكرار الإصابة بالسرطان، لذلك عزلت كارين نفسها في البيت، وأثناء انتظارها لإيجاد حل، اعتمدت طرفا اصطناعيا خارجيا للأنف من السيليكون، لكنها واجهت أيضا الكثير من المتاعب في دعمه، ولم تستطع تحمله لذلك حاول الأطباء التدخل وإيجاد الملاذ الأخير المبتكر.
وتم إعادة بناء كامل للأنف باستخدام مادة حيوية من هيدروكسيباتيت، وهي عبارة عن مادة صناعية مسامية، مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد بناء على فحوصات تم اجراؤها قبل علاج المريضة من السرطان تم زرعها في شهر جويلية الماضي على ذراع المريضة، حيث يكون الجلد رقيقًا للغاية، ويكاد يكون مطابقا لجلد الوجه، وباستخدام رقعة جلدية من صدغها لتغطية الأنف البديل، نما الأنف على ذراعها لمدة شهرين قبل أن يتم زرعه في وجهها.
بعد هذه المرحلة، خضعت المريضة لعملية ربط الأوعية الدموية في الذراع بأوعية في الوجه، حيث تكللت العملية بالنجاح، وبدأت الحالة الصحية لكارين في التحسن بعد 10 أيام من العلاج وثلاثة أسابيع من تناول المضادات الحيوية.