نجت من مجزرة مدرسة “الشجرة الطيبة”.. تفاصيل صادمة عن طفلة إيرانية
نقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية، مساء الأحد، تفاصيل مؤلمة عن المعاناة النفسية التي تعيشها طفلة نجت من مجزرة مدرسة “الشجرة الطيبة” في مدينة ميناب، بعد أن شهدت مقتل عدد من زملائها.
وقالت والدة الطفلة، إن ابنتها فاطمة تعاني من اضطرابات نفسية حادة، تمثلت في التبول اللاإرادي أثناء النوم، وشد شعرها، وارتجاف يديها وظهور تقرحات بهما، إلى جانب تغير سلوكها وتحولها إلى العدوانية، وهي الأعراض التي أرجعها الطبيب إلى التوتر والقلق الشديدين الناتجين عن الصدمة التي عاشتها.
وبحسب رواية والدتها، فقد باتت الطفلة ترفض الذهاب إلى المدرسة، ولا تشعر بالأمان إلا بوجودها إلى جانبها داخل الفصل. ولم تسلم حتى من الخوف أثناء محاولة الدراسة عن بُعد، إذ كانت تدخل في حالة من الهلع بمجرد رؤية كتبها، وتردد بفزع: “سيضربوننا بالصواريخ الآن”.
وأشارت الأم إلى أن ابنتها باتت تخاف من الأصوات المفاجئة، حتى أصوات السيارات، وتلتصق بوالديها خوفا من فقدانهما، بينما تبكي عند مغادرة والدها المنزل، خشية أن يتعرض المكان الذي يقصده للقصف.
كما نقلت الأم مشهدا مؤلما لطفل آخر نجا من الهجوم، كان يلعب بالعجين ويقطعه إلى أجزاء صغيرة، قائلا إنها تمثل “قطع أجساد أصدقائه”، ما يعكس حجم الصدمة النفسية التي يعيشها الأطفال الناجون.
وأكدت والدة فاطمة أنها تضطر إلى السفر أسبوعيا لتلقي ابنتها العلاج النفسي، وسط أعباء مالية متزايدة، مشيرة إلى أن العائلات المتضررة لم تتلق، بحسب قولها، دعما كافيا لمساعدتها على تجاوز تداعيات المأساة.
يُذكر أن مدرسة ابتدائية للبنات في مدينة ميناب بمحافظة هرمزكان جنوبي إيران تعرضت، بتاريخ 28 فيفري، لقصف جوي خلال العدوان الأمريكي الصهيوني، ما أسفر عن مقتل وإصابة عشرات التلميذات.