منوعات
عائلته تستغرب تجاهل "لوندا" لحالته المزرية

نجم الستينات ” أعمر أوكيل ” يحوّله المرض إلى عندليب أبكم

الشروق أونلاين
  • 2470
  • 0
ح.م
الفنان أوكيل أعمر

من قال إن صوته العذب خلال ستينات القرن الماضي سيصير غير مسموع، إنه الفنان أوكيل أعمر الذي أصبح مقعدا في بيته بقرية بونوح بدائرة بوغني جنوب تيزي وزو بعد دخوله المستشفى في عام 2012 على إثر جلطة دماغية.

ورغم المرض إلا أن صفاء وجهه وتواضعه جعلاه يقاوم الخرس بإشارات يديه المعبرة عن أريحيته التي تحمل رضاه وعدم شعوره بالندم، مذكرا بأولى ألبوماته الصادرة في أرض الغربة عام 1959 تحت عنوان “شمانديفير فو ورفان” الذي تشعره بالحنين إلى الوطن، هذه الأغنية التي اعتبرها النقاد أبدية والمؤلفة في قلب أحداث الثورة الجزائرية لقيت إعجاب مدير راديو باريس المدافع عن القضية الجزائرية، معتبرا أوكيل أعمر مجاهد الساعات الأولى بإسهاماته المادية للثورة.

وما حز في نفوس أفراد أسرته اليوم هو عدم حيازته على شهادة العضوية رغم انخراطه بفيدرالية جبهة التحرير بفرنسا، كما لم يلق أي إعانة مادية من قبل الديوان الوطني لحقوق المؤلف كغيره من الفنانين القدماء، وهذا جحود من السلطات الوصية-حسب أفراد أسرته- لأيقونة جامعة بين أبناء الجزائر في الغربة وقت الثورة مذكرين بفضل جاره موح السعيد أوبلعيذ الذي كان مسير مقهى في ضواحي باريس، دون أن ينسوا فضل المرحوم سليمان عازم الذي شحذ شخصية هذا الفنان الفذ الذي سجل بعد ذلك أغان، مازال لها صدى كبير منها أمان أوزغار “مياه السهول”، لمبا يسراقريقن ” القنديل المشتعل” وغيرهما.

وللتذكير، فإن أوكيل أعمر من مواليد 1932 بعرش آيث إسماعيل “بونوح”، غادر أرض الوطن إلى بلاد الغربة في عام 1956 أين رسم مسيرة فنية مليئة بالنجاحات في ميدان الغناء بمعاشرته لفنانين كبار أمثال أحمد وهبي، سلوى، مصطفى العنقى، عمراوي ميسوم، حسيسن وغيرهم، موازاة مع نشاطاته الفنية ساهم في الثورة التحريرية، وبعد الاستقلال عاد إلى أرض الوطن، أين أقام نهائيا في قريته تيزي نشريعة وسط عائلته التي تأمل أن تكرمه بتجميع جميع أغانيه في أقراص مضغوطة.

مقالات ذات صلة