نجوم عرب يسطون على التراث الجزائري ويدعون أنه مغربي
تفاجأ الجزائريون مؤخرا بإقدام الكثير من المغنين العرب على “سرقة” كلمات وألحان أغان جزائرية والاقتباس منها أو أدائها بعد إحداث بعض التعديلات عليها، سواء كانت هذه الأغاني من التراث القديم أم لأصحابها من المشاهير في أغنية الراي.. والمثير للاستياء نسبتهم إياها إلى المغاربة.
هذا، ويعزو ناقدون فنيون لجوء هؤلاء إلى استخدام اللهجة الجزائرية، رغم صعوبتها، إلى محاولتهم إحداث التجديد في مسارهم الغنائي المتراكم، وكذا استقطاب المزيد من المعجبين، حيث صار أداء هذه الأغاني جزءا من المشهد الثقافي العربي، مثلما حدث مع اللبنانية نوال الزغبي التي أعادت أداء أغنية “بين البارح واليوم” وهي من التراث العاصمي وأدتها ضمن ألبومها “الليالي” سنة 2001 وزعمت وقتها أنها من التراث المغربي.
أما أغنية “هاك دلالي” التي أعادها الإماراتي “حسين الجسمي” بإدخال توزيع موسيقي حديث عليها، فهي من التراث الجزائري الخالص من منطقة وادي سوف، وقد لقيت نجاحا خرافيا منقطع النظير في دول الخليج والمشرق، وكانت روتانا قد صرحت بأنها أغنية مغربية.
ولا يمكن نسيان حالة الاستياء التي خلفتها المطربة التونسية لطيفة سنة 2005 في الأوساط الجزائرية بعد إقدامها على أداء أغنية المرحوم دحمان الحراشي “خليوني” وطرحها في ألبوم وتصويرها على طريقة الفيديو كليب، مع إسناد ملكيتها إلى نفسها.
كما اعترفت، منذ سنتين، المغنية المغربية الصاعدة هدى سعد التي قدمت أغنية “يا طير“، أنها أخذت لحن الأغنية من التراث الجزائري، وتحديدا أغنية “أنا طويري” للراحلة فضيلة الدزيرية، وجاء الاعتراف بعد ضغوط كبيرة لاحقت الفنانة عقب نجاح أغنيتها، وعلق البعض على أنها لحن تراثي جزائري من دون الإشارة إلى صاحبه.
هذا، وما قامت به المغنية اللبنانية ديانا حداد، منذ أسابيع قليلة، يعد ضربا من العبث بعد تسجيلها أغنيتها “لافيستا” باللهجة المغربية وكذا الفرنسية والتي أرادت حداد بها أن تدخل البوابة العالمية على حساب لحن مقتبس من أغنية “زعما زعما” للمبدع تاكفاريناس، بل تعدى الأمر إلى استعمال بعض المفردات التي استعملها تاكفاريناس نفسه في أغنيته كـعبارة “كومسي كومسا“.. ولعل المقام لا يتسع لذكر الكم الهائل من علامات وإبداعات تراثنا الغنائي التي صارت مستباحة من قبل الفنانين العرب، في وقت نجد مغنين جزائريين يتهافتون على سرقة ألحان شرقية ويسجلونها بطريقة مشوهة.