منوعات
الكوميدي صالح أوڤروت في حوار لـ"الشروق":

نحتاج إلى أعمال فنية تلامس واقع الجزائرين

الشروق أونلاين
  • 4608
  • 6
الشروق
الكوميدي صالح أوقروت

قال الكوميدي المعروف صالح اوڤروت، ان الاعمال التي يتناولها المنتجون والمخرجون اليوم ليست الا اعمال “مستنسخة” من أفلام ومسلسلات سبق أن عرضت، مشيرا إلى أنه يجب علينا تجاوز قضايا الطلاق والمشاكل الاجتماعية وإنتاج أعمال تزرع “التفاءل” في نفسية المتلقي الجزائري، ودعا أوڤروت في حوار لـ”الشروق”، الى الاستثمار في شخصيات وطنية خاصة العلمية والثورية، والعمل على تكوين اجيال من طينة العربي بن مهيدي.

غبت عن الاعمال الفكاهية بالقنوات الوطنية هذه السنة، هل انت منشغل بعمل جديد؟

غبت عن التلفزيونات الوطنية، لكنني مازلت في الجزائر وسأبقى هنا حتى الموت، انا ممثل محلي، وما يهمني جمهوري في بلادي بالمقام الأول، ولهذا فأنا لن اسافر لا الى فرنسا ولا امريكا، ولا الى اي مكان اخر في العالم، فأنا ممثل جزائري، ولا اريد ان اكون بريسلي”، وغير ذلك فأنا دائما احب تقديم أعمال تليق بجمهوري وبالعائلة الجزائرية المعروفة بخصوصياتها المحافظة، حتى اترك بصمة طيبة في نفس جمهوري من جهة وحتى احافظ على صورتي، ورغم ذلك فإن غيابي لم يكن بشكل كلي وقد شاهدتموني منشطا في حصة المواهب التي بثها التلفزيون الجزائري خلال شهر رمضان.

قلت إنك لن تغادر الجزائر رغم كل الظروف، في الوقت الذي يشتكي فيه غالبية الفنانين من قلة الاعمال؟

لا اقصد هذا، فالعروض متوفرة ولكني أقبل المشاركة في الاعمال التي تليق بي فقط وبمكانتي، اما قلة الاعمال فأعتقد انه ليس من المهم ان يشارك الفنان في اكثر من عملين في فترة واحدة، ولكن الاهم ان نركز على نوعية العمل والدور المقدم، خاصة في ظل وفرة الانتاج في السنوات الأخير فهو موجود نوعا ما.

ولكن تبقى الرداءة هي الميزة التي تطغى على غالبية الاعمال المنتجة؟

هي ليست رديئة” بالمفهوم الشائع لـ”الرداءة” ولكن عيبها هو عدم تطرقها للمواضيع التي تهم المجتمع بشكل عام، فنحن بحاجة الى الاعمال التي تزرع التفاؤل في المجتمع، بدل نزعة التشاؤم” التي أصبحت تسيطر على المواطن الجزائري، فلا نكاد نسمع اينما جلسنا الا عن كلمة “راهي خالية”، ولهذا فأنا ارى اننا احوج ما نكون اليوم الى أعمال تزرع التفاؤل” في الجزائريين، بدل عملية استنساخ الاعمال التي يمارسها اليوم القائمون على مثل هذه الانتاجات، بدل التركيز على قضايا الطلاق والمشاكل الاجتماعية.

والملا حظ ان غالبية الاعمال المقدمة هي اعمال مستنسخة ومتشابهة، نحن اليوم بحاجة لأعمال تروي مسيرة شخصيات جزائرية على شاكلة مالك بن نبي الذي يدرس فكره في الجامعات الامريكية، وكذلك مولود فرعون وغيرهما من الذين تركوا بصماتهم في التاريخ، بالاضافة الى الشخصيات الثورية، فأبناء هذا الجيل بحاجة الى ان يتعرفوا على ماضيهم وهويتهم الحقيقية، اما الفضائيات بشكل عام فقد ساهمت بشكل كبير في تمييع هذا الجيل وسلخته عن واقعه ومجتمعه.

بمناسبة حديثك عن الافلام الثورية، ألم تتلقى عروضا للمشاركة في الاعمال التي أنتجت؟

“يا ريت”، أطمح لتجسيد دور مهم في هذا النوع من الاعمال التاريخية، وهذا ليس طموحا فقط لأنه يبقى من واجبنا ان نترك شيئا للاجيال الصاعدة، عن ديننا وعاداتنا وتقاليدنا، وعن ثورتنا المجيدة التي تركها ابطالها، نريد اجيالا تشبه ديدوش مراد والعربي بن مهيدي، لأن ما يعرض اليوم انتج جيلا اخر بدون “هوية”، وما نراه اليوم في شوارعنا اكبر دليل على ذلك، شباب يتعاطى المخدرات ويكاد يمشي شبه عار في الطرقات، ولم يعد مجتمعنا ينتج الرجل والمرأة، بينما اصبحنا ننتج الذكر والانثى، وهذا ما يجعلني اقول انه اصبح من الضروري الانتاج، والمجتمع اليوم في خطر كبيرة بسبب هذه الظواهر التي استفحلت في مجتمعنا في السنوات الاخيرة.

هل تحضر لشيء جديد؟

احضر لبعض الاعمال مع زوجتي فطيمة بلحاج.

وكيف تجد العمل مع زوجتك؟

أنا استمتع بالعمل معها، فهي تقوم باختيار المواضيع التي تكتب عنها بدقة، وحتى شخصيات العمل، وبالاضافة الى ذلك فهي تستغرق في كتابة العمل مدة طويلة تصل الى اربع سنوات، وأعتقد اننا بحاجة لمثل ذلك.

مقالات ذات صلة