“نحضّر لمشروع تحالف إسلامي ما بعد ظهور نتائج الانتخابات”
كشف عز الدين جرافة، منسق مبادرة التحالف الإسلامي، التي انبثق عنها “تكتل الجزائر الخضراء”، عن مشروع للمّ شمل شتات الأحزاب الإسلامية والوطنية المحافظة، تحسبا لمرحلة ما بعد الانتخابات التشريعية المرتقبة في العاشر ما ي المقبل.
وقال جرافة: “نحن بصدد التحضير لمشروع تحالف يستهدف الأحزاب الإسلامية التي لم تلتحق بالتكتل قبل الانتخابات، وكذا مجموعة أخرى من المحافظة القريبة من الطرح الإسلامي، تحسبا للرهانات والتحديات التي ستفرزها الانتخابات التشريعية”، علما أن النواة الأولى لهذا التحالف، ضمت كلا من حركة مجتمع السلم وحركة النهضة وحركة الإصلاح الوطني.
وأضاف “عرّاب” التكتل الإسلامي:”الجزائر مقبلة على تعديل دستوري في النصف الثاني من العام الجاري، وهذا يتطلب توافقا سياسيا واسعا، لأن التكتل الأخضر قد لا تخوله النتائج التي سيتحصل عليها في الاستحقاقات المقبلة، إفراز دستور جديد يكون في مستوى تطلعات عموم الجزائريين”، يقول جرافة، الذي فضل إرجاء إطلاق المشروع، لانشغال الأحزاب السياسية بالحملة الانتخابية.
ويستهدف “مشروع التحالف” الجديد، الذي يوجد قيد الإعداد، الأحزاب الإسلامية التي لم تلتحق بـ “تكتل الجزائر الخضراء”، وهي جبهة العدالة والتنمية، التي يرأسها عبد الله جاب الله، وجبهة التغيير، التي يرأسها عبد المجيد مناصرة، غير أنه يبقى مفتوحا أيضا على الأحزاب التي لا ترفض المشروع الإسلامي ولا تعاديه، وهنا يشار إلى جبهة التحرير الوطني وحزب الحرية والعدالة وجبهة الجزائر الجديدة..
يقول عز الدين جرافة: “حرصنا على استكمال مسار التحالف، نابع من اقتناع كل من قادة جبهة العدالة والتنمية، وجبهة التغيير، بإمكانية الالتقاء على البرامج والسياسات بعد ظهور نتائج الانتخابات التشريعية، وهو ما أكد عليه قادة هذين الحزبين خلال اللقاءات السابقة، التي جمعتهم بأصحاب مبادرة التحالف الإسلامي”.
ويؤكد القيادي في جبهة التغيير، أحمد الدان، أن التحالف بين الإسلاميين بعد ظهور نتائج التشريعيات لا مفر منه: “الانتخابات المقبلة قد تفرز مجموعة من الكتل البرلمانية الصغيرة، وهو ما يعرقل إمكانية بروز قوى سياسية قادرة على ممارسة الحكم، بعيدا عن تحالف بين أحزاب تؤمن بالمشروع الإسلامي، بناء على شروط معينة”.
ومن بين الشروط التي تضعها جبهة التغيير مقابل التحالف مع من فشل التقارب معهم بالأمس القريب، أن “تكون القوى التي أفرزتها انتخابات العاشر ماي المقبل، تؤمن بضرورة التغيير وفق ما يطمح إليه الجزائريون، حتى لو كانت هذه الأحزاب غير إسلامية التوجه”، ودعا بالمناسبة، القائمين على المبادرة الجديدة، إلى الاستفادة من دروس المبادرة الأخيرة، حتى لا تواجه العراقيل والمطبّات التي أبقت حزبين خارج التكتل الأخضر.
من جهته، شدد نائب رئيس جبهة العدالة والتنمية، عبد الغفور سعدي، على حتمية اجتماع أبناء التيار الإسلامي في تكتل واحد بعد الانتخابات، ويقول: “الظروف التي تعيشها البلاد، تقتضي وجود تحالفات على أساس البرامج ونتائج الانتخابات”، غير أنه استبعد إمكانية الالتقاء مع “تكتل الجزائر الخضراء”، لأنه “تكتل أبو جرة سلطاني، هو زكى سياسات وبرامج السلطة”.
وأوضح سعدي: “نؤمن بضرورة العمل في إطار تكتل إسلامي، ولكن مع غير المتورطين في المصالح الضيقة، وكذا أولئك الذين انخرطوا في سياسات جائرة تجاه الشعب الجزائري”، في إشارة إلى حركة مجتمع السلم التي يوجد لها أكثر من وزير في الحكومة، مضيفا: “من يرفع شعار الدفاع عن المشروع الإسلامي في المناسبات الانتخابية، ثم يتخلى عنه بعد ذلك، لا يمكننا التحالف معه. هذا ليس من شيمنا. نحن لا نرفع شعار الدفاع عن المشروع الإسلامي ثم نعمل عكس ذلك على الأرض”، يضيف القيادي في حزب جاب الله.