” نحن ممنوعون من الخروج إلى الجزائر لأننا نتنفس فيها الحرية “
تتأسف جميلة الشنطي لوضع المرأة الفلسطينية بسجون الاحتلال، إذ أن 38 أسيرة منهن تلقى أسوأ المعاملات من العدو الصهيوني، في ظل عجز الجهات الحكومية عن تحريرها والتفاوض في هذا الملف، وترى النائب بالمجلس التشريعي عن حركة حماس أن للمرأة الفلسطينية دورا هاما جدا في خدمة القضية من خلال تواجدها بالبرلمان .
-
كيف تروي المناضلة جميلة الشنطي عملية فك الحصار عن مجموعة من النشطاء في مسجد النصر ببيت حانون التي قادتها بنجاح؟
-
العملية جاءت تتويجا للنضال السابق، وأعطت الضوء الأخضر للإسرائيليين أن كل اعتقاداتهم حولي كانت صحيحة، لذا صنّفوني في قائمة المطلوبين للاغتيال منذ تنفيذ هذه العملية في نوفمبر 2007 .
-
هل تعرضتم لمضايقات بعدها؟
-
نعم، فقد صرت أتنقل وفق ترتيبات أمنية، لأن الخطر صار يحدق بي من كل مكان، لكن اتضح لي بعدها أن اليهود لن يقدموا على اغتيالي، طالما أن تحركاتي مع قادة فلسطينيين، ثم إن اغتيال امرأة سيؤلب عليهم الرأي العام، وأرى دوما أنهم يختارون الوقت المناسب من أجل تنفيذ مخططاتهم .
-
هل تغيّرت مشاريعك بعد هذا التهديد؟
-
نحن لا نسير وفق تهديداتهم، بل وفق أعمالنا وما تتطلبه الساحة منا، وأنا أسكن الآن في منطقة حدودية في ذات البيت الذي قصفوه في2007 بمنطقة جبل الكاشف شرق جبالية، حيث رممته وأسكن فيه أنا وبقيت العائلة، نتحدى به ما يمكن أن يلحقه الصهاينة بنا.
-
هل كان يسمح لك بعد الذي حدث بالخروج من التراب الفلسطيني؟
-
في ذات السنة كنت بصدد التحضير لزيارة الجزائر من أجل أحد الملتقيات الخاصة بحركة مجتمع السلم، حينها لم يسمح لي بالخروج، لأن الجزائر من بين البلدان المحظورة علينا، كونها معروفة بشعبها وقادتها المؤيدين للقضية، مهما كان غرض مجيئنا إليها، فنحن نتنفس الحرية بالجزائر، لذا فإننا نمنع من الخروج إليها، واضطررت حينها للخروج إلى الحج ثم المجيئ إلى هنا .
-
كم تحصون من امرأة تحت الأسر؟
-
هناك حوالي 38 امرأة فلسطينية مازالت في السجون الإسرائيلية، وهن يتعرضن لتفتيش يومي ومفاجئ للزنزانات، كما تتم تعريتهن بشكل تام، وتمنع عنهن الزيارات، ويعانين من مختلف الأمراض، كما أن الزنزانات بها درجة عالية من الرطوبة، كما يعانين سوء التغذية.
-
هل لكم إحصاءات، كم تم اسر الفلسطينيات منذ1967 إلى يومنا هذا؟
-
منذ ذلك التاريخ إلى يومنا هذا تردّدت أزيد من 850 ألف فلسطينية على مختلف السجون الإسرائيلية، وتعرضن لمختلف أنواع التعذيب، واعتقلن بسبب مساعدتهن للمقاومة والعمليات الاستشهادية، لكن تبقى أحلام التميمي أكثرهن معاناة نظرا، لأنها شاركت في عملية استشهادية، قتل فيها عشرون إسرائيليا .
-
ما هي مجهودات المجلس التشريعي الذي أنتم عضو فيه، فيما يخص ملف الأسرى؟
-
إنه ملف سياسي معقد جدا، فالبرلمان يعطي التوصيات، وليس هناك من حل إلا ما أفاد به المجلس التشريعي بمضاعفة المجهودات لاختطاف المزيد من الجنود الإسرائيليين، لكن ذلك ليس بالأمر السهل .
-
في رأيكم، كيف يمكن أن تخدم المرأة الفلسطينية قضية بلادها عبر تواجدها بالمجلس التشريعي، وكم عددكن به؟
-
نحن 18امرأة من بين176نائب، ووجود المرأة في المجلس التشريعي يسمح لها بتنمية قدراتها في الإدارة والقانون، فهي معنية أولى بهذه الجوانب، لأنها تفقد زوجها بعد الاستشهاد وتحتاج إلى من يقف إلى جانبها، ونحن نتابعها اجتماعيا ونفسيا ونحاول أن نتصل بالمؤسسات لتضغط على الحكومة من أجل الاهتمام أكثر بالمرأة الفلسطينية .
-
ما هي المشاريع التي تحضرونها للمرأة كونكم عضوا بالمنتدى العالمي للمرأة المسلمة؟
-
أنا مشرفة على مشروع نصرة المرأة تحت الاحتلال، عملنا فيه منذ مدة والآن نحن نعلن عليه من الجزائر، ويتضمن هذا المشروع سبل تقديم الخدمة للمرأة في الدول التي تعاني من الاحتلال كالعراق، الشيشان، الصومال والسودان.
-
ما جدوى هذا المشروع؟
-
انبثق هذا المشروع عن لجنة التضامن ونصرة المرأة تحت الاحتلال، تدرس واقع المرأة الصحي والتعليمي والاجتماعي والنفسي وحتى الإعلامي حتى تنتصر لقضيتها .
-
هل هناك هيئات أو منظمات دولية ستتواصلون معها؟
-
نعم يلزمنا أثناء تنفيذ المشروع التواصل مع لجان حقوق الإنسان عبر العالم، والتي تخدمنا بتعميم العملية في كل الدول العالمية وليست الدول العربية فقط .