رياضة
"الشروق تي في" أول وسيلة إعلامية تجس نبض الشارع البلجيكي قبل مواجهة المونديال

نحن نفكر في النهائي… والخضر لقمة سائغة للشياطين الحمر

الشروق أونلاين
  • 11711
  • 29
الشروق

دخلت الكرة البلجيكية خلال عقد من الزمن في غيبوبة وسبات عميق، حيث غاب منتخبها الوطني عن الساحة الأوروبية والعالمية منذ أزيد من 12 سنة، حيث تعود آخر مشاركة لـ”الشياطين الحمر” في نهائيات كأس العالم إلى سنة 2002، أي منذ الدورة التي أقيمت مناصفة بين كوريا الجنوبية واليابان، بينما وفي كأس أمم أوروبا فإن آخر مشاركة له تعود إلى سنة 2000 خلال الدورة التي أقيمت فوق أراضيها بالاشتراك مع هولندا..

المنتخب البلجيكي الذي عاش سنوات عجاف استفاق مؤخرا من غيبوبته وعاد مجددا إلى الواجهة، وأي عودة؟.. لقد تمكن من حصد 27 نقطة من أصل 30 ممكنة خلال التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم في المجموعة الأولى التي تضمنت منتخبات قوية مثل كرواتيا وصربيا، بعد عمل دام لمدة عام ونصف بجيل جديد من اللاعبين الموهوبين، ولكن بصفة خاصة أيضا من خلال رجل اسمه مارك ويلموتس المهاجم السابق مع الشياطين الحمر والذي سبق له وأن شارك في أربع دورات متتالية لكأس العالم كلاعب.

  “الشروق تي في” كانت لها زيارة إلى العاصمة البلجيكية بروكسل، أين أعدت روبورتاجا خاصا عن المنتخب البلجيكي، والكرة البلجيكية بصفة عامة، حتى تقرب الصورة أكثر للمناصر الجزائري للتعرف على المنتخب الأول الذي سيكون في مواجهة “الخضر” في كأس العالم المقبلة.. رودريغو بينكنس، صحافي في التلفزيون البلجيكي الناطق بالفرنسية ومعلق “الشياطين الحمر” لأزيد من 10 سنوات كاملة والذي كان دليلنا ورفيقنا في هذه الجولة.. يتحدث عن العودة القوية للشياطين الحمر، ويقول: “هناك تفسيران لا ثالث لهما.. الأول هذا الإنجاز جاء بفضل جيل استثنائي بقيادة ما أسميه الزعيم الروحي وهو فينسنت كومباني صاحب 27 سنة فقط، وبقية اللاعبين الصغار جدا الذين لديهم بين 19 و25 سنة، فبمجموعة من اللاعبين الموهوبين تمكنا من بناء منتخب كبير، أما التفسير الثاني فيتجلى في شخصية وقيمة المدرب مارك ويلموتس الذي يمكن القول أنه وصل في الوقت المناسب، إنه يعرف وظيفته جيدا، وبالنسبة لي هو الزعيم الحقيقي ومكملا مثاليا للمجموعة الشابة ومنتخبنا الوطني”، مضيفا: “لا ننسى أيضا أن ويلموتس أمضى عدة سنوات في ألمانيا، لقد جلب معه الصرامة الألمانية بالإضافة إلى القليل من  الخبرة اللاتينية التي يتمتع بها.. أنا على ثقة بأن هذا الفريق سوف يكون أكثر نجاحا في عام 2016 في فرنسا خلال كأس أوروبا للأمم وفي عام 2018 في كأس العالم المرتقبة بروسيا”.

البلجيكيون يعترفون أن بطولتهم الأقل مستوى في أوروبا

لا يختلف حال المنتخب البلجيكي عن حال المنتخب الوطني فيما يخص مشكل تكوين اللاعبين وجلبهم من الخارج في ظل البطولة البلجيكية الضعيفة مقارنة ببقية البلدان الأوروبية المتطورة، وذلك بشهادة البلجيكيين أنفسهم، وهذا ما وقفنا عليه من خلال تصريحات الصحافي رودريغو، الذي قال: “المنتخب البلجيكي يملك العديد من اللاعبين ذوي الجودة العالية، ولكن في نفس الوقت البطولة المحلية هي الأقل وأدنى مستوى من نظيراتها في أوروبا.. التفسير بسيط، فالعديد من اللاعبين فضلوا تجريب حظهم في مختلف المدن الأوروبية في سن مبكرة (15 و16 سنة)، وهذه التجربة أتت أكلها”، مضيفا: “مستوى البطولة البلجيكية منخفض وكارثي عند مقارنتها مثلا بالبطولة الإنجليزية أو الإسبانية، يخيل لك أن هذه ليست هي نفسها الرياضة الممارسة في البلدين.. هناك اختلاف كبير. يجب أن نعرف أن الكثير من “الشياطين الحمر” غادروا البطولة من بلجيكا وهم صغار، حتى ان هناك منهم من لم يلعب ولو دقيقة واحدة في البطولة البلجيكية. هل تعرفون أن لاعبا مثل إيدين هازارد تكون في فرنسا ولم يلعب أبدا في بلجيكا.. هناك العديد من اللاعبين أمثاله أساسيين في المنتخب البلجيكي ولا يملكون أي خبرة عن البطولة المحلية”.

المنتخب الجزائري “نكرة” لدى البلجيكيين

كما يعلم الجميع، فإن المباراة الأولى للمنتخب الوطني من المجموعة الثامنة في نهائيات كأس العالم بالبرازيل، ستكون أمام المنتخب البلجيكي بمدينة بيلو اوريزونتي.. خلال إقامتنا في بروكسل اتضح لنا جليا ان البلجيكيين لا يعرفون الشيء الكثير عن المنتخب الوطني، إن لم نقل أن الأخير هو المنتخب النكرة والمجهول بالنسبة لهم.. زملاؤنا من التلفزيون البلجيكي بدورهم يرون ان قرعة المونديال أنصفتهم بمواجهة الجزائر “القرعة جيدة ومن الأحسن أن تكون انطلاقتنا امام منتخب افريقي.. هناك العديد من الجزائريين يعيشون في بلجيكا، وكما تعلمون هذه المقابلة الأولى التي ستجمعنا سويا، ولكن لا يجب أن نخفي الأمر فالجزائر ستكون بوابتنا”.

نحن أقوى من الجزائر

إلى ذلك، فقد أتيحت لنا الفرصة خلال تجولنا بشوارع وأزقة ومقاهي ومطاعم العاصمة البلجيكية بروكسل من ملاقاة بعض مشجعي “الشياطين الحمر”، الذين أجمعوا على أن المنتخب البلجيكي سيقهر “الأفناك” يوم 17 جوان المقبل، وسيكونون لقمة سائغة لرفقاء ايدين هازارد، مرددين بحماس كبير ويقين عبارات: “سنفوز على الجزائر.. هذا أمر مؤكد ولا نقاش فيه”، “أرأيتم اللاعبين الذين نملكهم، نحن أقوى من الجزائر”، “نريد الذهاب إلى أبعد نقطة في نهائيات كأس العالم.. نريد لعب المباراة النهائية في المونديال، ثقتنا كبيرة في لاعبينا.. والجزائر لن توقفنا مهما كان الثمن”، “لا نعرف الجزائر، ولكن الأكيد أننا أحسن منها بكثير وهذا هو اليقين”.

ما فعله فغولي أمام برشلونة خارق للعادة

ورغم أن لغة التفاؤل التي لم نجدها في المقاهي والمطاعم والشوارع فقط، بل حتى في المؤسسات ولدى الموظفين أيضا، وتطبع فكر ورأي المحيط الرياضي البلجيكي، إلا أن الأداء الباهر الذي قدمه نجم المنتخب الجزائري ونادي فالانسيا الإسباني سفيان فغولي امام نادي برشلونة في الجولة ما قبل الماضية في البطولة الإسبانية، لم يمر مرور الكرام على البلجيكيين الذين أشادوا كثيرا بقدرات وفنيات الفتى الذهبي الجزائري، حيث تحدث مرافقنا في هذه الجولة الصحافي رودريغو قائلا: “نظرا لوظيفتي، فإني أتابع أخبار المنتخب الجزائري، ورغم أنني صحافي، وهذا يستلزم علي الحياد، إلا أنني أولا وقبل كل شيء فأنا عاطفي، غير انه لا مجال للشك بأن الشياطين الحمر أقوى بكثير من المنتخب الجزائري على الورق، كما يجب أن لا ننسى أن المباراة الأولى من نهائيات كأس العالم لن تكون سهلة أبدا.. في المباراة الأخيرة لبرشلونة أمام فالانسيا قدم الجزائري فغولي أداء رائعا وصوره لاتزال راسخة في ذهني.. طريقة لعبه توضح بأنه مكون في فرنسا”، قبل أن يضيف: “المنتخب الجزائري يراهن أكثر على اللعب الجماعي، ومن الخطأ أن يتم احتقاره، ولا يجب أن نقلل من شأنه أبدا”.

حتى الجالية الجزائرية بدأت تحضّر لمباراة بلجيكا

بدأت الجالية الجزائرية المقيمة ببلجيكا، تستعد للمواجهة المهمة التي تنتظر المنتخب الوطني أمام “الشياطين الحمر” في مونديال البرازيل، والمرتقبة في الـ17 جوان المقبل، وهذا ما لمسناه خلال الجولة التي قادتنا إلى مختلف أحياء العاصمة بروكسل، والتي تعج بعدد هائل من الجزائريين، حيث استوقفنا بعضهم في أحد المقاهي قائلا “نحن هنا ببروكسل بدأنا منذ الآن التحضير للمواجهة الحاسمة التي تنتظرنا أمام البلجيكيين، والتي ستكون خاصة بالنسبة لنا، على اعتبار أن الفريق البلجيكي يعد قويا على الساحة الأوروبية، بعد تأهله الأخير إلى نهائيات كأس العالم عن جدارة واستحقاق، بعد منافسته لمنتخبي صربيا وكرواتيا، لكن كل هذا لن يثني من عزيمة المنتخب الوطني ولاعبيه للتغلب عليه في المونديال، صراحة لا يخيفوننا لأننا لن نواجه البرازيل أو الأرجنتين، نحن أيضا سنقول كلمتنا في المونديال”، قال لنا توفيق، الذي ينحدر من ولاية قسنطينة.

أما فاتح، فقد أكد لنا بدوره بأنه لن يغيب عن متابعة مباريات المنتخب الوطني، وسيسافر إلى البرازيل لمؤازرة “الخضر”، حيث قال “أنتظر موعد مباراة بلجيكا على أحر من جمر، ستكون مواجهة خاصة بالنسبة لنا نحن الجزائريين المقيمين ببروكسل، حتى أننا بدأنا في استفزاز البلجيكيين من خلال التأكيد لهم بأننا سنطيح بهم في المونديال، لكن الشيء الذي لمسناه لديهم أنهم رياضيون إلى حد بعيد”.

الخلاف بين رورواة وخاليلوزيتش بلغ مسامع البلجيكيين

يولى البلجيكيون اهتماما بليغا بكل أخبار المنتخب الوطني في الآونة الأخيرة، وخاصة الصحافة المحلية التي تحاول معرفة حقيقة الخلاف الذي نشب بين رئيس الاتحاد محمد رورواة، ومدربه وحيد خاليلوزيتش. وفي زيارة قادتنا لمقر التلفزيون البلجيكي، لم يتوان أحد الصحفيين في طرح عديد الأسئلة المتعلقة بمصير التقني البوسني على رأس العارضة الفنية للخضر، حيث قال لنا أحدهم “لقد أطلعنا مؤخرا عبر الصحافة أن الأمور ليست على ما يرام بين رئيس الاتحاد محمد روراوة، والمدرب وحيد خاليلوزيتش، ماذا يحدث بالضبط؟ وهل ستتغير الأمور قبل شهر جوان؟ هل سيشرف مدرب جديد على تدريب المنتخب الجزائري قبيل نهائيات كأس العالم؟ فكان ردنا بأن البوسني سيقود التشكيلة الوطنية في المحفل الكروي العالمي بالبرازيل.

لقاء الخضر مع ألمانيا في مونديال 1982 بقي راسخا في ذهن البلجيكيين

لم ينس الصحفيون البلجيكيون مواجهة الخصر للألمان في مونديال إسبانيا 1982، والمباراة البطولية التي أداها زملاء القائد علي فرڤاني، ما جعلهم يتغلبون على نجم “المانشافت” بهدفين مقابل هدف واحد، حيث قال احد الإعلاميين بأن لقاء ثانيا في البرازيل بين ألمانيا والجزائر في ثمن نهائي المونديال سيكون بمثابة اللقاء الثأري بالنسبة لهم، حيث قال رودريغو بينكينس” أنذكر جيدا في مونديال 1982 بإسبانيا كنت شابا جامعيا، لكنني أتذكر جيدا المواجهة التي جمعت الجزائر بألمانيا في خيخون، ومافعله بلومي آنذاك، منتخب 82 أحسن منتخب لكل الأوقات”.

كوريا الجنوبية أضعف منتخبات المجموعة الثامنة

شرعت منذ مدة الصحافة البلجيكية، في تحليل المجموعة الثامنة والمنتخبات التي تشكلها، حيث اعتبر الإعلام البلجيكي منتخب كوريا الجنوبية أضعف منتخبات المجموعة الثامنة، حيث قال لنا احد أشهر المعلقين في التلفزيون البلجيكي، “منتخب روسيا منافس قوي بلاعبيه وبمدربه الإيطالي المحنك فابيو كابيلو، الفريق الروسي يملك فرديات موهوبة، والبنية المورفولوجية للاعبين الروس بإمكانها صنع الفارق، خاصة عناصر فريق زينيث التي تتميز بقوة كبيرة، التي نشكل نقطة قوة “الدب القطبي”، لذلك اعتبر روسيا اقوى فريق في المجموعة، لذلك يتوجب علينا تحقيق إنطلاقة قوية أمام المنتخب الجزائري في خرجتنا الأولى، أما المنتخب الكوري الجنوبي فهو الأضعف ولا يخيفنا، شخصيا تابعت اللقاءين الأخيرين للمنتخب الكوري هو فريق محدود، ولن يستطيع الصمود أمام المنتخب الروسي ولا حتى البلجيكي”. 

الإعلاميون البلجيكيون يصفونه بالداهية والمدرب الماكر

خاليلوزيتش صفحة مفتوحة لدى المدرب البلجيكي ويلموتس

وإذا كان البلجيكيون لا يعرفون الشيء الكثير على المنتخب الوطني ولاعبيه، إلا أنهم بمقابل ذلك يعرفون بعض الأمور المتعلقة بالمدرب البوسني وحيد خاليلوزيتش المتواجد على رأس العارضة الفنية للخضر منذ جويلية2011، وهذا بالنسبة لوسائل الإعلام وحتى المدير الفني للمنتخب البلجيكي مارك ويلموتس الذي قال بشأنه في حوار حصري ينشر غدا: “أولا، خاليلوزيتش هو رجل عظيم، واسم كبير في عالم كرة القدم الدولية، ونحن نعلم جيدا هنا في بلجيكا أنه اشتغل لسنوات عديدة في فرنسا، حتى أنه لا يعيش بعيدا عن شمال فرنسا على ما أعتقد، كما يبدو لي انه يعرف جيدا المنتخب البلجيكي”.

من جهته، وصف فسنت لونغوندريس، صحفي بالتلفزيون البلجيكي أيضا، المدرب خاليلوزيتش بالداهية، قائلا: “وسط التكنولوجيا المتوفرة حاليا من السهل جدا التعرف على نقاط قوة وضعف أي فريق أو منتخب، لكن الأولوية من الأحسن دائما أن تعرف كرة القدم في ذلك البلد.. المدرب خاليلوزيتش بالنسبة لي داهية وماكر تكتيكيا ويتمتع بالذكاء.. أنا أقول أن خاليلوزيتش بمثابة شوكة كبيرة في طريقنا، ومن سوء حظنا أن الجزائر تملك مدربا بمثل مواصفاته”.

أما من جانب رودريغو، فقد قال: “بصراحة أنا لا أعرف عنه الشيء الكثير كمدرب، أتذكر فقط أنه كان لاعبا كبيرا في نانت الفرنسي.. كان حقا رأس حربة رائع ويسجل الأهداف بطريقة سهلة، لذا لا يمكنني الحكم عليه إن كان الرجل المثالي بالنسبة للجزائر كمسؤول أول عن العارضة الفنية لمنتخبها الوطني؟ ولكن هناك شيء واحد مؤكد، انه اسم كبي ، وهذا عامل مشترك بين المدربين الثلاثة في المجموعة الثامنة إلى جانب الإيطالي فابيو كابيلو مدرب المنتخب الروسي ومارك ويلموتس مدرب بلجيكا.. هذا الثلاثي قدم مشوارا طيبا خلال مسيرته المهنية سواء كلاعبين ومدربين”.

غييوم جيلي مدافع منتخب بلجيكا “للشروق تيفي”: 

اللقاء الودي أمام تونس سيساعدنا على اكتشاف خبايا المنتخب الجزائري

لا أرشح أي منتخب في مجموعتنا مادامت الأمور غامضة بالنسبة للمنتخب الجزائري والكوري الجنوبي

زارت بعثة الشروق تيفي غييوم جيلي، مدافع المنتخب البلجيكي والذي يلعب لنادي اندرلخت البلجيكي دقائق قبل إحدى الحصص التدريبية، وتحدث عن المنتخب الجزائري، وقال بأنه منتخب غامض، ومواجهتنا الودية أمام التونسيين تمكننا من التعرف جيدا على الخضر قبل المونديال.

كيف كان إحساسك حينما أوقعتكم القرعة أمام المنتخب الجزائري؟

أنها ستكون مواجهة جميلة في افتتاح مشوارنا في المونديال، نعرف جيدا أن هنالك جالية جزائرية معتبرة تقيم ببلجيكا، بالنسبة لنا هي مجموعة معقولة، لا يجب أن نستصغر منافسينا الثلاثة، فكل منتخب يتمتع بميزات خاصة، وبشكل عام نحن مرتاحون لهذه القرعة.

هل حدث تفاعل بينك وبين الجزائريين المقيمين ببلجيكا بعد قرعة المونديال؟

ليس كثيرا، لكن لدي فكرة واضحة عما سيحدث هنا ببروكسل يومين أو ثلاثة قبل موعد هذه المواجهة، ستكون هنالك أجواء حماسية كبيرة كما تعودت عليه بلجيكا قبل كل مباراة لمنتخبها الوطني.

هل لديك فكرة عن المنتخب الجزائري؟

أعرف بعض اللاعبين الجزائريين الذين ينشطون في الخارج بأحسن البطولات، ومن مهمة المدرب أن يطلعنا أكثر عن طريقة لعبه وتحضيرنا جيدا لهذا المنافس، حيث سنواجه منتخب تونس وديا في جوان قبل المونديال، هذا ما سيساعدنا أكثر على اكتشاف المنتخب الجزائري للتشابه الكبير بين طريقة لعب المنتخبين.

ماذا قدم ويلموتس لمنتخب بلجيكا منذ مجيئه؟

لقد قدم الكثير لمنتخب بلجيكا، منذ مدة ونحن نبحث عن المشاركة في البطولات الكبرى مثل نهائيات كأس العالم، لقد تفوقنا في التصفيات وتصدرنا مجموعتنا  أمام منتخبات لم تكن سهلة على غرار صربيا وكرواتيا، المدرب كان لديه فضل كبير، لقد نجح في تكوين مجموعة قوية، لقد ساعدته التجربة الطويلة التي خاضها كلاعب في الميادين على التقرب منا ومعرفة احتياجاتنا وتوفيرها لنا، ونحن بدورنا نحاول دائما رد فضائله علينا.

يقال أن هذا الجيل الأفضل في تاريخ المنتخب البلجيكي. ما هو تعليقك؟

منتخب بلجيكا محظوظ جدا بهذا الجيل الجديد الذين يتكون من لاعبين شباب ينشطون بأقوى الفرق الأوروبية سيصنعون أفراح كرة القدم البلجيكية لسنوات عديدة، أنا من الجيل القديم ومن اللاعبين القلائل في المنتخب الحالي الذين يلعبون في البطولة البلجيكية، شرف لي أن ألعب إلى جانب مثل هؤلاء اللاعبين الذين يصنعون أفراح فرق كبيرة في انجلترا وألمانيا واسبانيا، لدين لاعبين في أفضل الأندية العالمية وسنستغل ذلك لتحقيق نتائج ايجابية في كأس العالم.

أنصار منتخب بلجيكا ينتظرون بشغف رؤيتكم مجددا في كأس العالم، ما هو هدفكم في مونديال البرازيل؟

التأهل للدور الثاني هي نتيجة لا بأس بها، كلما كانت نتائجنا جيدة كلما زادت طموحات مناصري منتخب بلجيكا، وهذا ما سيزيد الضغط علينا في هذه البطولة، بعد الخروج من دور المجموعات ستكون كل الاحتمالات مفتوحة، أمامنا سنلعب مباريات كبيرة ضد فرق قوية ولدينا الإمكانات لتجاوزها، في انتظار هذه المرحلة يبقى هدفنا الرئيسي هو التأهل إلى الدور الثاني.

هل تشاطر كل من رشح بلجيكا وروسيا للتأهل من هذه المجموعة؟

ليس لدي أي مرشح في هذه المجموعة، فنحن لا نعرف مستوى لعب منتخبي كوريا الجنوبية والجزائر، المنتميان لقارتين مختلفتين ويمارسان فكرا كرويا يبقى مجهولا لنا، سنعمل كثيرا في المرحلة القادمة، أفضل المحافظة على الهدوء وأن نسير مشوارنا لقاء بلقاء.

ألا تخشى أن تفقد مكانتك مع المنتخب البلجيكي في ضوء المنافسة الكبيرة؟

سيكون هنالك قلق كبير من هنا إلى موعد كأس العالم، وتخوف من التعرض لأي سوء قد يحرمني من المشاركة في المونديال، المناصب أصبحت غالية في المنتخب البلجيكي، سأبذل قصارى جهدي فيما تبقى من الموسم مع فريقي أندرلخت للدفاع عن كامل حظوظي للمشاركة في كأس العالم.

ما الأمر الذي يقلقك من مواجهة المنتخب الجزائري؟

منتخبات إفريقيا الشمالية تعتمد على الفنيات العالية والاندفاع الهجومي، إنها منتخبات تمارس كرة قدم جميلة ونظيفة، وما يقلقنا الآن أننا لا نعرف المنتخب الجزائري، لكن لدينا الوقت للتحضير جيدا لهذه المباراة واكتشافه.

مقالات ذات صلة