الجزائر
الموالاة دعمت مقترح الرئيس والمعارضة نأت بنفسها

نحو ترسيم دربال على رأس الهيئة العليا للإنتخابات

الشروق أونلاين
  • 515
  • 0
الأرشيف
عبد الوهاب دربال

يرتقب أن تكلف رئاسة الجمهورية خلال الأيام المقبلة بشكل رسمي الوزير الأسبق عبد الوهاب دربال رئيسا للهيئة العليا للانتخابات، ويأتي ذلك بعد إجماع كافة الأحزاب الموالية للسلطة على مقترح رئيس الجمهورية، في وقت تبقى المعارضة متحفظة في إبداء موقفها، رغم امتعاضها من مضمون اللجنة وتنصيبها ككل وليس التحفظ على شخص دربال في حد ذاته.

انتهت الإثنين، المهلة التي وضعتها رئاسة الجمهورية أمام الأحزاب السياسية، للرد على مقترحها بخصوص تكليف الدبلوماسي الأسبق عبد الوهاب دربال على رأس الهيئة العليا لمراقبة الانتخابات، حيث تباينت مواقف التشكيلات الحزبية التي استشيرت في الموضوع، وفي هذا الإطار أبدت الأحزاب الموالية للسلطة موقفا واضحا من هذا المقترح، وأشادت باختيار دربال على رأس هذه الهيئة، واصفين الخيار بـ”الصائب”، في حين تحفظت المعارضة على هذا المقترح.

واعتبرت الأحزاب المعنية أن المشكل الأساسي ليس في شخص دربال، وإنما الهيئة ككل على اعتبار أنها جاءت مخالفة لمطلب المعارضة، الداعية لضرورة أن تكون اللجنة مستقلة توكل لها مهام مراقبة العملية الانتخابية من بدايتها إلى نهايتها، وهو الموقف الذي تبناه الأفافاس، الذي يرى أن المشكل ليس في شخص دربال وتعيينه على رأس الهيئة، وإنما القضية متعلقة بالظروف المحيطة بالعملية الانتخابية، وما وصفوه “غياب المناخ السياسي والمؤسساتي في البلاد”. ونفس الشيء الذي ذهب إليه رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري، تعقيبا على اقتراح تعيين دربال، حيث قال “نرفض هذه الهيئة بصلاحياتها وقوانينها حتى لو عين على  رأسها صحابي”، وفي نفس الاتجاه سارت باقي الأحزاب، على غرار جيل جديد والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية وجبهة العدالة والتنمية، والنهضة وطلائع الحريات، التي اعتبرت هذا التعيين، واللجنة ككل، حيث قالت أنها “التفاف”على مطالبها في تعيين اللجنة المستقلة لمراقبة الانتخابات.

ويرى مراقبون أن الرئاسة تتجه نحو ترسيم دربال على رأس الهيئة في انتظار الفصل في ممثلي المجتمع المدني بعد صدور المرسوم التطبيقي الذي يحدد تركيبة اللجنة المختصة في تعيين الممثلين، الذين يشترط حسب الدستور أن يمثلوا الكفاءات المستقلة من المجتمع المدني لجميع ولايات الوطن وكذا الجالية الوطنية في الخارج، بعد انتهاء المجلس الأعلى للقضاء، “القضاة” الذين يمثلون نصف تعداد الهيئة، في انتظار اختيار بقية الأعضاء كممثلين عن المجتمع المدني.

وقالت مصادر” الشروق” أن تعيين اللجنة التقنية المكلفة باختيار ممثلي المجتمع المدني والتي يرأسها رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي باباس ستكون في الأيام المقبلة، في انتظار صدور المرسوم الرئاسي الذي يحدد تركيبة هذه اللجنة.. علما أن رئاسة الجمهورية كانت قد راسلت في بيان لها في التاسع من شهر أكتوبر، مختلف التشكيلات الحزبية، بشأن اختيار الرئيس للوزير الأسبق عبد الوهاب دربال لقيادة هيئة الانتخابات.

مقالات ذات صلة