العالم
"غوطة دمشق" تدفن ضحايا "الكيماوي":

نحو تسليح للمعارضة وفرض حظر طيران في سوريا

الشروق أونلاين
  • 3515
  • 17
الارشيف

استفاقت “غوطة دمشق” لتلملم جراحها وتدفن أطفالها وضحايا الكيماوي في جمعة “الحداد” على وقع صدام دولي بين القوى الغربية في حرب باردة مقنعة بين مطالب بالتدخل بالقوة في سوريا عقب مجزرة الكيماوي وردّ موسكو بحق “الفيتو” لمنع مجلس الأمن الدولي حتى من اتخاذ قرار بفتح تحقيق جدي لفضح الكيماوي السوري ما يدفع العواصم الغربية المؤيدة للطرح الباريسي إلى تسليح المعارضة لتوازن القوى ميدانيا بعد اختلالها دوليا.

احتدمت مواجهة التصريحات والتصريحات المضادة بين القوى الغربية الملّوحة باستعمال القوة إن ثبت استعمال “الكيماوي” السوري والتحالف الروسي الصيني المرافع عن النظام السوري في المنظمات الدولية، ما دفع بمراقبين إلى وصف المشهد الدولي بالحرب الباردة المقنّعة بعد اقتناع لندن وواشنطن بطرح باريس المطالبة باستعمال القوة في سوريا لإيقاف المجازر الإنسانية واتخاذ القرار بعيدا عن مجلس الأمن الدولي.

وتوقع حسني عبيدي، لجوء العواصم الغربية المطالبة باستعمال القوة في سوريا عقب مجزرة غوطة دمشق إلى تسليح المعارضة خلال الأيام القادمة إن تمسكت روسيا بالاستعمال المتكرر لـ”الفيتو” في مجلس الأمن الدولي لإجهاض أي مشروع لفتح تحقيق جدي في مجازر الأسد واستعماله لأسلحة محظورة لإبادة شعبه، ما يؤكد حسب المراقبين حقيقة استعمال النظام السوري لأسلحة كيماوية في مجزرة الغوطة، في ظل منع النظام للمحققين الدوليين المتواجدين بدمشق من التحقيق في منطقة المجزرة.

وفسّر عبيدي الخبير في العلاقات الأوربية العربية تلويح وزير خارجية فرنسا باستعمال القوة في سوريا إن ثبت استعمال الكيماوي السوري عن طريق بدائل أخرى غير مجلس الأمن الدولي بلجوء القوى الغربية المؤيدة لهذا الطرح إلى تسليح المعارضة السورية وفرض حظر طيران ومنطقة معزولة في الأجواء السورية في ظل استبعاد المراقبين لأي تدخل لهذه القوى في سوريا بشكل مباشر أو أي تحرك بري لجيوشها نظرا إلى تعقيدات المنطقة ميدانيا وضغوط موسكو وبكين دوليا.

 وردّت موسكو على لسان المتحدث باسم خارجيتها على دعوات باريس للمجتمع الدولي لإيقاف المجازر في سوريا باستعمال القوة بالتصريحات غير المقبولة وأن مجلس الأمن الدولي الوحيد الكفيل باتخاذ قرار للتدخل باستعمال القوة في سوريا، في حين انضمت عواصم غربية إلى موقف باريس فضلا عن مطالبة أنقرة على لسان رئيس الوزراء التركي طيب رجب أردوغان بحلّ مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة وتعويضها بهيئة دولية كفيلة بالدفاع عن الأطفال والمدنيين العزل الذين يبادون بالكيماوي والأسلحة المحظورة في مناطق الحروب.

ولملمت “غوطة دمشق” جراحها في جمعة الحداد وهي تدفن ضحايا “الكيماوي” من الأطفال والرضع  بعد أن استفاقت على وقع الصدام الدولي بين القوى الغربية التي فشلت تحت قبة مجلس الأمن الدولي حتى على صياغة بيان يدين المجزرة واقتصاره على عبارة ضرورة “كشف الحقيقة” كأضعف رد فعل يسجله المجتمع الدولي على جريمة إنسانية بأسلحة محظورة أسقطت أكثر من 1300 ضحية جلهم رضع وأطفال.

مقالات ذات صلة