الجزائر
عقب محادثات لوزيري الخارجية واستقبال من الرئيس تبون

نحو مرحلة جديدة للشراكة الاستراتيجية بين الجزائر وتونس

وليد.ع
  • 697
  • 0

أكد وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، الأحد، أن بلاده تجمعها بالجزائر علاقات أخوية، مشيرا إلى أن البلدين تحذوهما إرادة مشتركة في بناء مستقبل على أساس المنفعة المتبادلة والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

وفي تصريح له عقب استقباله من طرف رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، بمقر رئاسة الجمهورية، قال النفطي: “أطلعت رئيس الجمهورية على فحوى اللقاء الذي جمعني بوزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، أحمد عطاف، والذي تم خلاله التطرق إلى مواضيع تهم تطوير العلاقات الأخوية على قاعدة المنافع المشتركة والمتبادلة وعلى قاعدة الحفاظ على أمننا القومي”.

ولفت الوزير التونسي إلى أنه “استفاد من توجيهات رئيس الجمهورية في كل ما يتعلق بالحفاظ على العلاقات التاريخية بين البلدين، بناء على النضال الذي جمعه مع الرئيس قيس سعيد وعلى الرؤية المنسجمة بينهما من أجل تعزيز أركان الأمن والاستقرار في منطقتنا والتطلع إلى غد أفضل لشعوبنا”.

وخلص إلى القول: “استمعت بكل انتباه لما وجهني إليه رئيس الجمهورية بخصوص المد التضامني الذي لطالما ميز العلاقات بين البلدين”.

وكان عطاف أجرى الأحد، بمقر الوزارة، مباحثات ثنائية مع نظيره التونسي، الذي يقوم بزيارة عمل إلى الجزائر، تمحورت حول العلاقات “النموذجية” بين البلدين والتحضير للقمة الثلاثية بين كل من الجزائر وتونس وليبيا المنتظر انعقادها قريبا بالعاصمة الليبية طرابلس.

وفي تصريح للصحافة عقب اللقاء، أكد عطاف أن السانحة شكلت “فرصة متجددة للوقوف على الحركية ذات الوتيرة المتنامية وغير المسبوقة، التي تشهدها العلاقات الجزائرية – التونسية في ظل ما تحظى به من عناية فائقة من لدن قائدي البلدين الشقيقين، الرئيس عبد المجيد تبون، وأخيه الرئيس قيس سعيد”.

وقال إن “هذه العلاقات قد بلغت بحق مستوى النموذجية، فيما حققته وفيما تصبو لتحقيقه فهي علاقات نموذجية بالنظر لما تقوم عليه من قيم الأخوة والتضامن وتبادل الدعم، تلك القيم المتجذرة في تاريخنا المشترك والتي عملت على تقويتها وتوطيدها أجيال متعاقبة من الجزائريين والتونسيين الحريصين كل الحرص على صيانة الإرث والوفاء بالعهد”.

وأكد عطاف أن العلاقات بين البلدين “نموذجية بالنظر لطابعها الشمولي الذي لا يستثني أي قطاع أو مجال من شأنه أن يقدم قيمة مضافة للشراكة الجزائرية -التونسية وأن يسهم في الاستجابة لاهتمامات وتطلعات وطموحات الشعبين الجزائري والتونسي وهي كذلك علاقات نموذجية بالنظر للانسجام التام والتوافق الكامل في مواقف البلدين إزاء مختلف التطورات المحيطة بنا على الصعيدين الإقليمي والدولي”.

وتطرق عطاف إلى أهم المحاور التي انصبت حولها المشاورات، حيث استعرض مع نظيره التونسي حصيلة التعاون الثنائي، لاسيما تنفيذ نتائج الدورة الأخيرة للجنة المشتركة الكبرى للتعاون، والتي انعقدت بالجزائر بتاريخ 4 أكتوبر 2023 .

وأكد الوزير على “ضرورة البدء في التحضير للدورة الـ23 لهذه اللجنة وكذا تفعيل غيرها من آليات التعاون الثنائي على غرار مختلف اللجان الفنية والقطاعية”، مشيرا إلى أنه “تم التركيز على القطاعات الحيوية التي باتت تكتسي أهمية بالغة في سلم أولويات التعاون الثنائي على غرار تنمية المناطق الحدودية وتكثيف التبادل التجاري وتقوية الشراكة الاقتصادية وإقامة مشاريع تنموية مشتركة في مجالات الطاقة والأمن الغذائي والأمن المائي والنقل وغيرها من القطاعات ذات الطابع الهيكلي والاندماجي”.

وأبرز عطاف أن المحادثات تناولت، على صعيد أوسع، التحضير للقمة الثلاثية المقبلة بين كل من الجزائر وتونس وليبيا وهي القمة المنتظر انعقادها بالعاصمة الليبية طرابلس في المستقبل القريب.

وتم التأكيد على الالتزام بتجسيد ما أفضت إليه قمة تونس من قرارات وتوصيات تهدف لإقامة مشاريع تعاون ثلاثية تتماهى مع ما تشترك فيه الدول الثلاث من اهتمامات وشواغل وأولويات.

من جانبه، وصف الوزير التونسي اللقاء بـ”المثمر”، مشيرا إلى أن بلاده “تطمح إلى مرحلة جديدة من البناء والتشييد والتضامن التعاون والتكافل والشراكة الاستراتيجية في قطاعات حيوية”.

مقالات ذات صلة