العالم
النتائج الأولية للتشريعيات التونسيّة

“نداء تونس” تخلع “النهضة” من موقع الصدارة وتفوز بالأغلبية

الشروق أونلاين
  • 8407
  • 40
ح. م
نداء تونس يحدث المفاجأة

مهما تكن النتائج النهائيّة للانتخابات التشريعيّة في تونس، فالإجماع قائم على جملة من الحقائق الثابتة التي جاءت بها النتائج الأوّليّة، لتتوزّع الساحة السياسيّة في هذا البلد بين حقائق رسّخها الصندوق، وأخرى لم تكن قائمة، بل مثلت مفاجأة ضمن المعنى الأقصى للكلمة.

تأكدت ثنائيّةنداء تونسوالنهضةأوّلا، وكذلكوهذا ما صدم الكثيرالتفوّق الساحق على بقيّة الأحزاب التي تأتي مجتمعة أقل من أيّ من الحزبين الأقوى، ما يطرح أسئلة عن مستقبل الحكم في تونس.

تفوّق حركةنداء تونسعلىحركة النهضة، مثّل نصف مفاجأة، حين أبهرتالنهضةبحجم الاجتماعات الشعبيّة التي عقدتها، في حين اكتفى غريمُها باجتماعات أقلّ عددًا وأكثر احتشامًا.

أيضًا تأكدت، مثل انتخابات المجلس التأسيسي، المكانة الهامشيّة للقائمات المستقلّة، رغم ارتفاع عددها نسبياً، ما يطرح أسئلة عن دورها في تشتيت الأصوات وحرمان القائمات الأخرى من النجاح، دون أن نغفل الغياب الكامل للحركة الدستوريّة (الحزب الحاكم في عهد بن علي)، ما يعني حسابيّا توجه قاعدة التجمع الدستوري الديمقراطي المُحل، في جانب كبير، إلى حركةنداء تونس“.


هل خسرت النهضة؟

من النظرة الأولى إلى النتائج الأوّلية التي صارت على مستوى منحاها العام من المسلّمات، يمكن الجزم بتراجع أحزاب الترويكا، أيّالنهضةبمعيّة حزبيالمؤتمر من أجل الجمهوريّةوالتكتّل من أجل العمل والحرياتعلى مستوى الترتيب أوّلا، وكذلك، وهنا الخطورة، تراجعا كبيرًا على مستوى المقاعد، ما يطرح السؤال إن كانتالنهضةخسرت موقعها الأّول لصالحنداء تونس، أم أنّها استطاعت بفضل الحملة الانتخابيّة التي اتبعتها الحدَّ من الخسائر ومن ثّمّة تفادي النزول إلى مرتبة أسفل؟

يأتي فوزنداء تونسبالمرتبة الأولى، هامّا على المستوى الاعتباري حين تمّ خلعالنهضةمن موقع الصدارة أوّلا، وثانيا سيطرة حزب الباجي قائد السبسي على منصب رئاسة الحكومة وفق الفصل 89 من الدستور التونسي، الذي ينص على تكليف رئيس الدولة الحزب الفائز في الانتخابات بتشكيل الحكومة. ما يطرح أحد الاحتمالين: إمّا قيام تحالف بين الحزبين الأقوى دون أن يكون لبقيّة الأحزاب دورٌ هامّ في الحكومة القادمة، ومن ثمّة السيطرة على المشهد السياسي بالكامل، أو تفضيلنداء تونساللجوء إلى تحالف معبقيّة الأحزابومن ثمّة حشرالنهضةفي زاوية المعارضة، مع ما يعني ذلك من إمكانيّة خضوعنداء تونسإلىابتزازهذه الأحزاب وكذلك، وهذا الأهمّ، البقاء تحت رحمة أيّ حجبٍ للثقة من أحد الأحزاب الصغرى أو بعضها.

إعادة تشكيل المشهد السياسي في تونس، يشهد تراجع أحزاب شكّلت إلى حدّ الساعة أحد أهمّ اللاعبين ضمن المشهد الإعلامي في تونس، بدءاً بشريكيالنهضةفي الترويكا، أي حزبالمؤتمروالتكتّل، إضافة إلىالحزب الجمهوري، الذي غاب هو الآخر أو يكاد عن المجلس التشريعي.

كذلك شكّلالحزب الوطني الحرّمفاجأة هذه الانتخابات، حين أصبح ضمن الأحزاب الأولى، رغم الفارق الفاصل عن الثنائي الفائز، ومن ثمّة انتقل هذا الحزب من مقعد واحد ضمن المجلس التأسيسي إلى ما يقارب 17   مقعدًا، وفق أحد التقديرات، متجاوزا ومتفوقا علىالجبهة الشعبيّةذات التاريخ المجيد والماضي النضالي في زمن بن علي.

يمكن الجزم كذلك أنّ هذا الزلزال سيتجاوز المشهد القائم إلى إعادة ترتيب أوراق الانتخابات الرئاسيّة التي من المنتظر تنظيم دورتها الأولى في 23 نوفمبر القادم، لتتراجع حظوظ من تراجعت أحزابُهم، مثل الرئيس المرزوڤي ومصطفى بن جعفر مرشّحالتكتّلوأيضا أحمد نجيب الشابي مرشّحالجمهوريدون أن ننسى محمّد الهاشمي الحامدي مرشّحتيار المحبّةالذي تراجع من المراتب الأولى إلى عدد هزيل من المقاعد، ما يعني فرزا أوليا، ترتفع من خلاله أسهم الباجي قائد السبسي أمام بقيّة المتسابقين.

إنّه زلزالٌ بأتمّ معنى الكلمة، يطوي صفحة هامّة من تاريخ تونس ويفتح البلاد على أخرى، حين استطاعت النخلة (رمز حركة نداء تونس) أن ترتفع فوق الحمامة (رمز حركة النهضة).

تقدير النتائج وفق وكالة الأناضول التركيّة، تشمل 214 مقعد من إجمالي 217:

1حزبنداء تونس، عدد المقاعد 83، النسبة 38.24٪

2حزبحركة النهضة، عدد المقاعد 68، النسبة 31.33٪

3 الإتحاد الوطني الحرعدد المقاعد 17، النسبة 7.83٪

4 الجبهة الشعبيةعدد المقاعد 12، النسبة 5.52٪

5حزبآفاقعدد المقاعد 9، النسبة 4.14٪

6  التيار الديمقراطيعدد المقاعد 5، النسبة 2.3٪

7 المؤتمر من أجل الجمهوريةعدد المقاعد 4، النسبة 1.84٪

8 المبادرةعدد المقاعد 4، النسبة 1.84٪

9 حركة الشعبعدد المقاعد 2، النسبة 0.92٪

10 التكتل الديمقراطي من أجل الحرياتعدد المقاعد 2، النسبة 92.0٪.

11 الحزب الجمهوريعدد المقاعد1، النسبة 0.46٪.

12 تيار المحبةعدد المقاعد 1، النسبة 0.46٪.

13 حركة الديمقراطيين الاشتراكيينعدد المقاعد 1، النسبة 046٪.

14 الوفاء للمشروععدد المقاعد 1، النسبة 0.46٪.

15 المجد للجريدعدد المقاعد 1، النسبة 0.46٪.

16 صوت الفلاحينعدد المقاعد 1، النسبة 0.46٪.

17مستقلون: عدد المقاعد 2، النسبة 0.92٪.

 

3 مقاعد لم يُحدد الفائزُ بها بعد.

مقالات ذات صلة