ندرة في تذاكر عمرة رمضان تنعش السوق السوداء
تشتكي الوكالات السياحة التابعة للمناطق الجنوبية والشرقية، من ندرة التذاكر الخاصة بعمرة رمضان، الأمر الذي دفع بكثير منها لتعويض زبائنها بسبب عجزها عن توفير العدد المطلوب من تذاكر السفر باتجاه البقاع المقدسة، وقالت بأنها وقعت ضحية “البزنسة” التي تمارسها وكالات أخرى تنشط في العاصمة، التي قامت باقتناء تذاكر من شركات الطيران وأعادت بيعها في السوق السوداء.
وقال شريف مناصر، نائب رئيس النقابة الوطنية للوكالات السياحية، في تصريح “للشروق” أمس، بأن الوكالات السياحية التابعة للولايات الجنوبية والشرقية تمر بأزمة خانقة، بسبب التهميش الممارس في حقها، لكون جميع عمليات بيع تذاكر العمرة تتم بالعاصمة، الأمر الذي أدى إلى انتشار ظاهرة البزنسة من قبل بعض الوكالات غير المعنية بتنظيم عمرة هذا الموسم، التي تقوم باقتناء عدد معتبر من تذاكر السفر لتعيد بيعها للوكالات الكائنة بالمناطق الشرقية والغربية، مقابل زيادة بـ1 مليون سنتيم في سعر التذكرة الواحدة التي ارتفع سعرها هذه السنة من 8 ملايين سنتيم إلى 9 ملايين سنتيم، مما يعني أن إعادة بيع 300 تذكرة فقط في السوق الموازية يدر على أصحابها أرباحا صافية قيمتها 300 مليون سنتيم، دون تحمل عناء تنظيم موسم العمرة وما يصاحبه من مشاكل النقل والإيواء. وأفاد المتحدث بأن المناطق الشرقية والجنوبية بحكم كثافتها السكانية تمثل رقما مهما في موسم العمرة، لكون 60 في المائة من المعتمرين الذين يقصدون البقاع المقدسة ينتمون لهذه المناطق، ومع ذلك لم يتم فتح وحدات لبيع تذاكر السفر على مستواها إذ ماتزال العملية متمركزة في العاصمة، داعيا مسؤولي شركات الطيران المعنية بموسم العمرة لإحكام رقابتهم على الأعوان العاملين لديهم الذين تواطؤوا حسبه مع وكالات سياحية ليست معنية بتنظيم موسم العمرة، وقال نائب رئيس نقابة الوكالات السياحية بأنه اضطر شخصيا لتعويض حوالي 30 زبونا بعد عجزه عن اقتناء تذاكر السفر الخاصة بعمرة النصف الثاني من شهر رمضان، كما أجبر أيضا على شراء 300 تذكرة من السوق السوداء وذلك بإضافة 1 مليون سنتيم في سعر التذكرة الواحدة، وقد تولت وكالته تحمل تسديد الفارق على غرار وكالات أخرى. وتتهم الوكالات السياسية الكائنة بالولايات الشرقية والجنوبية، شركات الطيران بتهميشها وبمنحها الفتات فقط، بدليل أن وكالتين سياحيتين في باتنة حصلتا على 250 تذكرة سفر فقط، في حين حصلت وكالة واحدة في قسنطينة على حوالي 2200 تذكرة، علما أن عمرة رمضان تنقسم إلى ثلاثة أصناف.