نقيب الصيادلة الخواص يدعو الوزارة الى التحرك قبل الكارثة
ندرة حادة في حبوب منع الحمل وأدوية الأمراض المزمنة
تعرف معظم الصيدليات المتواجدة على المستوى الوطني ندرة حادة في مختلف الأدوية وخاصة منها الموجهة للمصابين بالأمراض المزمنة والمفاصل والعظام إلى جانب الغياب التام لحبوب منع الحمل مثل مرسولون، مرفولون، أديبال وميليان، حيث أن حبوب منع الحمل المتواجدة بالسوق من نوع سيرازات خاصة بالمرضعات.
-
ويشكل هذا الغياب لحبوب منع الحمل خطرا على النساء، حيث أفاد رئيس النقابة الوطنية للصيادلة الخواص مسعود بلعمبري لـ”الشروق” أن كل امرأة لها نوع خاص من حبوب منع الحمل الذي يجب اقتناؤه والتغيير المفاجئ يمكن أن يؤثر على التوازن الهرموني للنساء إضافة إلى عديد الإضطرابات النفسية التي تحدث للمرأة نتيجة التغيير المفاجئ لحبوب منع الحمل..
-
كما سجلت الشروق أثناء رصدها للأدوية المفقودة انعدام تلك التي يختص بها المصابون بالأمراض المزمنة كأدوية القلب وضغط الدم مثل ديفاسين حجم 25 ملغ وألدومان حجم 250 ملغ إضافة إلى أدوية مرضى السكري مثل الأنسولين وأدوية أمراض التنفس والشرايين والحساسية مثل كرونودوز والسيليستان وفوراديلن وغيرها.
-
كما سجلنا أيضا غياب بعض أدوية المعدة مثل لوماك وأدوية القولون والسرطان، حيث أصبح المرضى يقتنون أدوية أخرى تعوض الأصلية لتسكين آلامهم، لكن مفعولها سرعان ما يزول وبات المواطنون من ولاية إلى أخرى في رحلة البحث عن علبة الدواء.
-
وفي حديثنا مع أحد مرضى الربو، أفاد أن ندرة الدواء أصبحت تشكل خطرا على حياتهم لاسيما ونحن في شهر رمضان، حيث أن مريض الربو يعاني أصلا من ضيق في التنفس، إضافة إلى غياب الدواء، وهذا ما يجعلهم يعانون أشد العناء، خاصة أثناء الساعات الطويلة للصوم، ناهيك عن انعدام أدوية الأمراض العصبية.
-
وفي بحثنا عن السبب الرئيسي لهذا المنعرج الخطير الذي اتخذته أدوية الأمراض المزمنة وحبوب منع الحمل، أجابنا رئيس النقابة الوطنية للصيادلة الخواص، بأن هذا النقص يعود إلى لائحة الأدوية التي منعتها الوزارة من الإستيراد، لأنها تصنع في الجزائر، لكن المؤسف في الأمر هو أن المنتج الجزائري للدواء لم يغط حاجات الطلب.
-
وكانت نقابة الصيادلة الخواص قد اقترحت على الوزارة الوصية اجبار المنتجين المحليين على وضع ضمانات لإنتاج كميات تلبي حاجات الطلب مع توفير كميات احتياطية، وإن لم توفر يكون هناك اضطرار لاستيراد الفرق المسجل بين كميات الإنتاج والكميات المطلوبة في السوق، كما تطالب النقابة الوطنية للصيادلة الخواص على لسان رئيسها مسعود بلعمبري الوزارة الوصية بضرورة تتبع المخزون الوطني للدواء لتفادي كارثة حتمية، لأنها الوحيدة التي لها اطلاع على برامج الإستيراد والإنتاج المحلي إضافة إلى المطالبة بضرورة فرض رقابة مشددة على المستوردين من حيث طريقة التوزيع للصيدليات، وكذا الكميات الموزعة على كل صيدلية لتحقيق التوازن بين مختلف المناطق والولايات والحد من معاناة المريض في البحث عن علبة الدواء.