ندرة غير مسبوقة للمياه المعدنية يوم العيد
عرف الطلب على المياه المعدنية ارتفاعا قياسيا خلال يومي العيد، مما تسبب في ندرة حادة لهذه المادة في المدن الكبرى، أين اضطر المواطنون إلى قطع كيلومترات طويلة للبحث عن قارورات المياه المعدنية التي اعتبرها الكثيرون بديلا محتما لمياه الحنفية التي غابت عن الكثير من الأحياء، بسبب الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي الذي تسبب في توقف المضخات الرئيسية للماء عن العمل.
ومع ارتفاع درجات الحرارة التي صحبتها رطوبة كثيفة كان الإقبال على الماء كبيرا جدا، مما تسبب في أزمة حادة أمس في الكثير من الأحياء في العاصمة، أين فقدت المياه المعدنية في أغالب المحلات والمساحات التجارية مما اضطر المواطنين إلى استعمال سياراتهم للبحث عن المياه ولو تطلب ذالك قطع أكثر من 20 كلم، وللإطلاع على الموضوع قصدنا بعض المحلات التجارية في كل من بلديات بئر خادم وبلوزداد والقبة، أين عجزنا عن الحصول على المياه المعدنية.
وبالنسبة للمحلات التي كانت تبيع هذه المادة- حسب شهود عيان- فإنها كانت تبيع لزبائنها كميات محدودة لا تزيد عن قارورتين، حيث أكد أصحاب المحلات أن أغلب الكميات التي كانت بحوزتهم نفذت خلال الساعات الأولى من صبيحة العيد. أين كان المواطنون يتهافتون عليها بكميات غير مسبوقة، مؤكدين أن المشكل ليس في شبكة التوزيع بل في الطلب الذي زاد بنسبة 500 بالمائة مما اضطرهم للإتصال بموزعي هذه المادة الذين اضطر بعضهم للعمل بهدف تغطية نسبة من العجز، والغريب في الأمر أن ارتفاع أسعار المياه المعدنية التي زادت بنسبة 20 دج “للفاردو” لم تثن الجزائريين من الإقبال على هذه المادة التي باتت الكثير من العائلات تعتمد عليها بنسبة 100 بالمائة بعدما قاطعت مياه الحنفيات التي باتت غير آمنة للكثير من المواطنين.