ندرة في قسيمة السيارات بالعاصمة
تشهد بعض البلديات على مستوى العاصمة حالة من الفوضى على مستوى قباضات الضرائب ومكاتب البريد بسبب الندرة الكبيرة في قسيمة السيارات السياحية ذات قيمة 1500 دج و2000دج، حيث أصبح الوضع كارثيا منذ اليوم الثالث من انطلاق عملية البيع، إذ لم يتمكن معظم المواطنين من اقتنائها، بالرغم من طمأنة مديرية الضرائب بخصوص توفر قسيمة السيارات، وهذا ما أثار غضب المواطنين بسبب نفاد غير منطقي للأعداد الكافية لتلك الأوراق.
بلديتا بابا حسن وخرايسية اللتان تعدان من بين بلديات العاصمة التي تعاني نقصا كبيرا في قسيمة السيارات منذ الأسبوع الأول من البيع، هذا ما جعل الأمر يتدهور يوما بعد يوم، عند أصحاب السيارات الذين وجدوا صعوبة كبيرة في اقتنائها ما أجبرهم على التنقل إلى بلديات أخرى بحثا عنها. وبحسب ما أكده هؤلاء، فإن معاناتهم بدأت بعد مرور أقل من أسبوع من الشروع في بيع قسيمة السيارات، حيث برزت مشكلة الندرة خاصة في ما تعلق بالقسيمة ذات قيمة 1500 دج و2000 دج، وهو الأمر الذي أثار استغراب المواطنين بعد أيام قليلة من وضعها للبيع، ما جعل هناك ازدحاما يوميا أمام شبابيكها، وتساءل البعض منهم: “كيف نجد ندرة القسيمة وما هي إلا البداية لأن هذا المشكل يكون في الأسبوع الأخير من البيع، وليس في بدايته” على حد قول أحد أصحاب السيارات.
وبحسب ما أعرب عنه “س. ع”، فإنه أمضى نصف نهاره وهو ينتظر لكن دون جدوى مما اضطره إلى البحث خارج بلديته، مؤكدا أن هذه الوضعية تتكرر كل عام، حيث بات السيناريو يتكرر كل شهر مارس على حد قوله، مشيرا في السياق ذاته، إلى أنه بالرغم من أن مديرية الضرائب تطمئن المواطنين بتوفر قسيمة السيارات بكل أنواعها لكن انعكس ذلك سلبا. ومن جهة أخرى، أكد المتحدث أن ما لفت انتباهه أن القسيمة باتت توجه تحت الطاولات إلى فائدة أشخاص بجميع المكاتب المعنية لمعارف الموظفين. وأضاف ذات المتحدث أن أصحاب السيارات متخوفون من استمرار هذا الوضع مع اقتراب نهاية التاريخ المحدد لبيعها، وإجبارهم وقتها على شرائها بأسعار مضاعفة.