الجزائر
جابي قدم كتابه "الحركة الأمازيغية في شمال إفريقيا"

ندوة نقاش تتحول إلى معركة بالأيدي بمكتبة الشهاب

الشروق أونلاين
  • 938
  • 0

أثارت الندوة التي نظمها ناصر جابي بمكتبة الشهاب لتقديم كتابه الأخير “الحركة الأمازيغية في شمال إفريقيا” نقاشا حادا تحول إلى عراك بالأيدي بعدما أقدم شاب من الحضور على مقاطعة جابي واتهامه بالتحيز والإقصاء للبعد العربي أثناء حديثه عن الأمازيغ، وبذل الحضور جهودا كبيرة لتهدئة الشاب الذي كان يناقش جابي على خلفية تصريحات سابقة على قناة “فرانس 24”.

جابي قال إن بعض صفحات الفايس بوك دعت عشية انعقاد الندوة إلى التشويش عليها ومنعها، مؤكدا في سياق متصل، أن كتابه عبارة عن دراسة أكاديمية على المستوى المغاربي، وقعه فريق يتكون من 11 باحثا واستغرقت مدته 24 شهرا وامتد على 5 دول و9 مناطق.

وأكد جابي أن هذه الدراسة الأولى من نوعها لم تنطلق من خلفيات إثنية أو تاريخية وحتى ثقافية، ولكنها تناولت الحركة الأمازيغية كحركة اجتماعية عصرية من وجهة سوسيو سياسية، ركز فيها الباحثون على معايير الديموغرافية ودرجة الاندماج في الدولة الوطنية ودرجة هذا الاندماج وأيضا تأثير الجغرافيا، وقد أفضت الدراسة إلى طرح مجموعة من الفرضيات بناء على نتائج توصل إليها الباحثون المشاركون في الدراسة، منها أن الحركة الأمازيغية في الجزائر تشبها نظيرتها في المغرب، خاصة من ناحية القدم والامتدادات التاريخية وكذا من ناحية إنتاجها للنخب واندماجها في المجتمع، بينما تبقى الحركة الأمازيغية في مصر وتونس وليبيا على الهامش وغير بارزة، وأكد جابي أن الحركة الأمازيغية التي عرفت نوعا من التراخي المطلبي بعد المكاسب التي حققتها في إطار الدولة الوطنية وأنتجت نخبا هي الأخرى صارت مندمجة تسير إلى الاندماج أكثر في إطار الشمال إفريقي، وأضاف جابي أن الأمازيغي في الجزائر لا ينظر إلى نفسه كأقلية.

من جهته، قال سمير لعرابي، أحد الباحثين المشاركين في الكتاب، إن الحركة الأمازيغية بدأت منذ 1980 كحركة اجتماعية مطلبية عابرة للطبقات الاجتماعية وذات ارتباط بمشاكل الدولة الوطنية ولم تكن فقط ذات طابع هوياتي لغوي، لكنها حملت مشاكل المجموعة الوطنية من غياب الديمقراطية والمشاكل الاجتماعية مثل البطالة وغياب حرية التعبير وغيرها.. وأضاف المتحدث أن منطقة القبائل من أكثر المناطق اندماجا في المجتمع وليس صحيحا أن السلطة عاقبت المنطقة بالعكس، يقول المتحدث إن منطقة القبائل مقارنة بباقي مناطق الوطن تعرف درجة عالية من الاندماج الاجتماعي والاقتصادي. أما الباحث عبد الله نوح، فقد ركز في مداخلته على دور الجامعة والاحتكاك بالحركات الطلابية والسياسية، حيث فسر المتحدث بداية ظهور المطلب الأمازيغي في وادي ميزاب وعند التوارق في الثمانينيات بالاحتكاك الذي عرفه الطلاب القادمون من تلك المناطق مع الأفكار التي كانت سائدة في الجامعة إبان الثمانينيات.

من جهته، دعا المترجم عبد الرزاق دوراري إلى إخراج الأمازيغية من النقاش الشعبوي إلى رحاب البحث الأكاديمي، لأن الجزائر بلد متعدد ومتنوع، وعلينا أن نستغل هذا التنوع لبناء دولة المواطنة والاختلاف والثراء.

مقالات ذات صلة