ندى الريحان للشروق: الغناء في الجزائر يشبه البركة العكرة تعجّ بالبكتيريا
قالت المطربة الجزائرية ندى الريحان، بأنّ الفن هو تعبير عن ذات الإنسان الجوهرية ورسالة الفنان لون من ألوان الثقافات الإنسانية وإبداع يرتقي به الناس في مجتمعهم. مؤكدة قدرة تلك الرسالة على تغيير بعض المواقف وصناعة القرار في الوقت الحالي، كما أكدت نجمة السهرة الأولى بمهرجان “تيمقاد” في حوار مع “الشروق” بأنّ الساحة الفنية كالبركة العكرة تعجّ بالبكتيريا نظرا للرداءة والكلمات الهابطة الموظفة عند بعض الفنانين.
هل يمكنك أن تحدثينا عن بداية مشوارك الفني؟
الحديث عن مشواري الفني هو الحديث عن الأستاذ شريف قرطبي وأغنية “يالي عرفتوني بيه“، وبدعم من الأستاذ محمد بوليفة طبعا، وللأمانة فإن المخرج مسعود العايب هو من منحني فرصة الظهور الحقيقية وجعلني أدق أبواب النجومية.
إذا تحدثنا عن النجومية فهل تحب ندى أن تجرب التمثيل والظهور في الشاشة؟
حقيقة أفضل أن أكون حاضرة بصوتي، فالتمثيل في اعتقادي فيه مغامرة كبيرة ويكفيني الظهور في شارة بعض البرامج التلفزيونية كمسلسل “حب في قفص الاتهام” من كلمات عبد الوهاب شحبة وموسيقى المبدع محمد روان، كما كان لي الشرف في المشاركة في أضخم مسلسل تلفزيوني جزائري كوميدي “عاشور العاشر” من خلال أداء شارة البداية، إضافة إلى النجاح الباهر الذي حققته أغنية مقدمة جنيريك المسلسل الدرامي “دموع القلب” التي أديتها على إيقاع لحن مميز للموسيقار محمد روان وقبلها العديد من أغنيات مقدمة المسلسلات والأفلام على غرار مسلسلات “الليالي البيضاء” و“المشوار” و“مفترق الطرق” وفيلم “فلة والبريء” وهو الأمر الذي دفعني لتسجيلها في ألبوم خاص سيصدر قريبا.
ما تقييمك للساحة الفنية في الجزائر؟
أنا جد متأسفة للرداءة الكبيرة التي وصلت إليها الموسيقى العربية بانحطاط الكلمة والصورة، لتخلق انحلالا أخلاقيا دفع بالأغنية الجزائرية إلى التوجه نحو مصير مجهول، بالنظر إلى تراجعها الرهيب في السنوات الأخيرة، حيث أتألم كثيرا لمّا أستمع إلى كلمات غير أخلاقية ومنحطة، فالساحة الفنية أصبحت بركة عكرة تجتمع فيها مختلف البكتيريا، فمن أراد أن يصنع له اسما فسيبقى دائما في الساحة، أما من يعجز عن ذلك فسيغادرها في صمت وكأنّه لم يكن أبدا، ونصيحتي لشباب اليوم هي أنه من السهل الوصول إلى القمة لكن من الصعب الحفاظ عليها.
في رأيك ما هي الأسباب التي تقف وراء ظهور ما يعرف بـ“العفن” في الوسط الفني؟
غياب الرقابة من الجهة الوصية فتح الباب لظهور جيل جديد وفن جديد لا يقدم سوى الرداءة للجمهور، لقد أصبح الغناء مهنة من لا مهنة له وبسبب غياب أهل الاختصاص المفترض إشرافهم على المؤسسات الفنية تغير واقع الفن عندنا، والحل الوحيد يكمن في تظافر جهود جميع الفنانين الغيورين من أجل إعادة الأمور إلى نصابها، حيث سعيت في سهرتي أن يكون للأصوات الشابة حضورها لتتحد الجهود في مواجهة الرداءة الفنية.
بالحديث عن تيمڤاد ما الذي يميز هذه الطبعة عن سابقاتها؟
هذه الطبعة تعني لي الكثير خاصة، لأنني من جهة عدت لجمهوري في تيمڤاد بعد غياب دام لثلاث سنوات، ومن جهة أخرى فإن هذه الطبعة التي حملت شعار “شعب واحد وطن واحد” تحمل في طياتها العديد من المعاني خاصة فيما يتعلق بالوطنية وقيمة الانتماء للجزائر ذلك الشعور الصادق الذي وجب علينا العمل على تنميته لأنّه وبكل بساطة ليس شعارا يعلق هنا أو خطب رنانة تطلق هناك، كما أنه ليس حروفا تهجى أو كلمات تحفظ وإنما إحساسا ينمو مع الإنسان منذ الصغر خاصة إذا كان جزائريا.
كلمة أخيرة توجهينها من “تيمقاد“:
أدعوا سكان غرداية إلى التغلب على أحقادهم وضغائنهم وحساباتهم الضيقة حتى نثبت للعالم بأننا بشر من طينة طيبة لا نقبل بأي تدخل أجنبي بيننا، حتى ولو كان بهدف الصلح والمصالحة لأننا نحن أساتذة الوئام والمصالحة والوطنية وبأن استقرار المنطقة بكاملها إفريقيا وعربيا يقوم على أساس استقرار الجزائر التي كانت ولا تزال عقبة أمام كل مشروع يهدد الأمة بكاملها.