-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
قالت إن الجزائر شريك فاعل في المبادرات الإفريقية لتطويرها... مسراتي:

نزاهة الاقتصاد من مرتكزات التنمية وشروط مناخ الأعمال والاستثمار

س. ع
  • 59
  • 0
نزاهة الاقتصاد من مرتكزات التنمية وشروط مناخ الأعمال والاستثمار

أكدت رئيسة السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، سليمة مسراتي، السبت، أن الجزائر تعد شريكا فاعلا في المبادرات الإفريقية الرامية إلى تطوير منظومات النزاهة والحوكمة.

وخلال يوم دراسي حول مؤشر النجاعة “نزاهة”، نظم تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، في إطار إحياء اليوم الإفريقي لمكافحة الفساد، قالت مسراتي أنه و”انطلاقا من قناعتها الراسخة بأن مكافحة الفساد مسؤولية جماعية تتجاوز الحدود الوطنية، حرصت الجزائر على أن تكون شريكا فاعلا في مختلف المبادرات الإفريقية الرامية إلى تطوير منظومات النزاهة والحوكمة وعلى أن تسهم بخبراتها وتجاربها في دعم العمل الإفريقي المشترك، إيمانا منها بأن مستقبل القارة يبنى بالتعاون وتقاسم الممارسات الفضلى”.

وضمن هذا المسعى، واصلت الجزائر “حضورها الفاعل” في مختلف الفضاءات الإفريقية المتخصصة، كما عملت على “توثيق علاقات التعاون مع نظيراتها في الدول الإفريقية، من خلال تبادل الخبرات وتطوير القدرات والمشاركة في إعداد المبادرات المشتركة، بما يعزز التقارب المؤسسي ويسهم في بناء رؤية إفريقية موحدة لمواجهة مخاطر الفساد”،  تضيف مسراتي.

كما ذكرت بانتخاب الجزائر نائبا ثانيا لرئيس جمعية الهيئات الإفريقية لمكافحة الفساد، وذلك لعهدة تمتد لأربع سنوات، ما يمثل، مثلما أكدت، “اعترافا قاريا بالمكانة التي أصبحت تحتلها الجزائر في مجال تعزيز النزاهة والوقاية من الفساد وبقدرتها على الإسهام في تطوير العمل الإفريقي المشترك ومواصلة الدفع نحو بناء فضاء قاري يقوم على الشفافية وسيادة القانون والإدارة الرشيدة”.

وبعد أن لفتت إلى أن تنظيم هذا اللقاء تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، يحمل “دلالة خاصة”، لكونه انعكاسا للأهمية البالغة التي توليها الدولة الجزائرية لتعزيز معايير الشفافية والنزاهة وتكريس الحوكمة الرشيدة، باعتبارها “خيارات استراتيجية في مسار بناء الجزائر المنتصرة”، أشارت مسراتي إلى “أن الجزائر تحيي هذه المناسبة القارية وهي “تستحضر مسار الإصلاح المؤسسي القائم على قناعة راسخة بأن التنمية المستدامة لا يمكن أن تنفصل عن الحوكمة الرشيدة، وبأن حماية المال العام تبدأ ببناء مؤسسات قوية قادرة على الوقاية قبل القمع، وعلى التقييم قبل التصحيح، وعلى ترسيخ ثقافة النزاهة باعتبارها مسؤولية جماعية”.

وقد جعلت الجزائر من هذا التوجه “ورقة طريق تتماشى مع الرؤية التي يقودها رئيس الجمهورية، والتي أرست مرحلة جديدة من الإصلاحات العميقة، قوامها تحديث مؤسسات الدولة وتعزيز الشفافية وتكريس المساءلة وتثمين الرقمنة وتحسين الخدمة العمومية وتوفير بيئة أكثر جاذبية للاستثمار، بما يعزز الثقة ويكرس دولة القانون”، تتابع رئيسة السلطة العليا.

كما ذكرت ذات المسؤولة بأن هيئتها كانت قد بادرت بتطوير مؤشر النجاعة “نزاهة” الذي عرف انخراط “13 قطاعا وزاريا و7 مؤسسات وإدارات عمومية”، جعلت من هذا المؤشر “ورقة طريق وأداة لخلق ديناميكية تنافسية، مكنتها من تطوير آليات الرقابة الداخلية وإعداد خرائط مخاطر الفساد وتفعيل قنوات التبليغ وتحسين الخدمات العمومية وتعزيز الرقمنة”، الأمر الذي يعكس “تطورا ملحوظا في ثقافة الحوكمة داخل الإدارة الجزائرية”.

وأوضحت أيضا أن تخصيص هذا اليوم الدراسي للقطاع الاقتصادي، العمومي والخاص، جاء من قناعة راسخة مفادها أن “تكريس  النزاهة في المجال الاقتصادي أصبح اليوم أحد أهم مرتكزات التنمية المستدامة وأحد الشروط الأساسية لتحسين مناخ الأعمال والاستثمار، وتعزيز تنافسية المؤسسات وترسيخ الثقة بين الفاعلين الاقتصاديين، بما يواكب التحولات الاقتصادية الكبرى التي تشهدها بلادنا”.

بدوره، نوه مقرر المجلس الاستشاري للاتحاد الإفريقي لمكافحة الفساد،  نتيباسومي برانسيب، بالجهود التي ما فتئت تبذلها الجزائر لتعزيز مكافحة الفساد بالقارة الإفريقية، اعتمادا على الخبرة التي اكتسبتها في هذا المجال.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!