نزيف الإحتياطات سيتواصل بـ 10 مليار دولار على الأقل خلال 2017
اعتبر الخبير الاقتصادي والمالي كمال رزيق وتيرة نزيف احتياطات صرف البلاد عادية بالنظر إلى حجم الواردات الكبير الذي يفوق بكثير حجم الصادرات، داعيا الحكومة إلى التخلي عن تمويل الواردات الكمالية إذا أرادت الحفاظ على احتياطات الصرف في مستويات مرتفعة.
وأوضح كمال رزيق لـ “الشروق” أن صادرات الجزائر هي التي تمول الواردات والفرق الموجود بينهما يمول من احتياطي الصرف أي أن الدولة لجأت مباشرة للاحتياطي من العملة الصعبة لتمويل الواردات، الذي عرفت مستوياته نزيفا منذ بداية الأزمة النفطية.
وعن عدم فعالية الإجراءات المتخذة لكبح فاتورة الواردات ومعها نزيف احتياطات الصرف، قال رزيق “إما أن هذا الإجراءات المتخذة لم تطبق، أو أن الإجراءات المتخذة كانت محدودة الفعالية”.
وأضاف “الحكومة قالت سابقا إن الواردات ستكون في حدود 40 مليار دولار لكنها وصلت 47 مليار دولار ولذلك يجب أن لا تمول الواردات الكمالية على الإطلاق من طرف الدولة”، وتابع “في ظل هذا الظروف الدولة تتكفل فقط بتمويل الواردات الأساسية الضرورية”.
وتوقع رزيق نزيفا آخر لاحتياطات الصرف خلال 2017 بمعدل 10 مليار دولار على الأقل، السلطات أعلنت على واردات في حدود 45 مليار دولار وصادرات بنحو 35 مليار دولار، أي بفارق 10 مليار دولار حسبه، موضحا أنها من المرجح أن تنهي السنة الجارية في حدود 100 مليار دولار
ووفق محدثنا فإن الحكومة مطالبة بأن تجعل سنة 2017 سنة التصدير بامتياز ليس بالكلام والتصريحات بل بالأفعال الميدانية، موضحا أن الحكومة تتوقع مداخيل بـ 35 مليار دولار، وواردات بـ 45 مليار دولار، وبدعم الصادرات خارج المحروقات فعليا وليس بالكلام يمكن للصادرات أن تصل 40 مليار دولار، وبالتالي تقلل من نزيف الاحتياطات بـ5 مليار دولار فقط.