جواهر
الاحتجاجات تجددت بعد صلاة الجمعة

نساء “الماتش” القصديري في حركة احتجاجية للمطالبة بالترحيل بسكيكدة

أحمد زقاري
  • 3767
  • 0
الأرشيف

عادت بعد صلاة الجمعة، الاحتجاجات في حي الماتش القصديري بسكيكدة، بعد فترة الهدوء الحذر مع تواجد دوريات للأمن لمراقبة الوضع، بعد الأحداث التي شهدها هذا الحي القصديري عندما شاركت أول أمس المئات من النسوة، من سكان حيّ الماتش.

 الذي يعتبر واحدا من أكبر وأقدم الأحياء الفوضوية القصديرية، بعاصمة الولاية سكيكدة، في حركة احتجاجية عارمة، قمن من خلالها بغلق الطريق الرابط بين حي صالح بوالكروة باتجاه الجهة الشرقية لعاصمة المدينة بمدخل حي الماتش تحديدا، ومنعن حركة المرور، مطالبات بتدخل السلطات المحلية والمصالح العليا للدولة، قصد الإسراع في ترحيلهن وعائلاتهن نحو السكنات الاجتماعية التي يقلن إنها جاهزة على مستوى كلّ من حيّ الزفزاف ومسيون، وقالت النساء الغاضبات، إن أزيد عن خمسين عاما من الانتظار أمر لم يعد يطاق، وقلن إن حركة الولاة المتتالية والمتكررة، على رأس الجهاز التنفيذي بولاية سكيكدة، أمر لا يخدمهم، لكون الوالي السابق بن حسين فوزي، الذي حول على ولاية الشلف خريف العام الماضي، كان قد وعد بترحيل هؤلاء شهر ديسمبر من العام الماضي، غير أن تحويله ومجيء الوالي عبد الحكيم شاطر، أجّل عملية الترحيل إلى شهر مارس، ثم أنهيت مهام شاطر ليأتي بعده الوالي محمد حجار، الذي كان يستعد لترحيل هؤلاء شهر جويلية، قبل أن يتم تحويله ومجيء الوالي درفوف حجري، الأمر الذي أثار غضب واستياء السكان، الذين تساءلوا متى سيتم ترحيلنا مع كلّ هذه التغييرات على رأس الجهاز التنفيذي، ودعوا المصالح والجهات المسؤولة والمعنية، إلى ضرورة الإسراع في ترحيلهم وإنهاء معاناتهم مع الظروف المأساوية التي يعيشونها داخل أكواخ وبيوت قصديرية يعود تاريخ تواجد بعضها إلى نحو ستينيات القرن الماضي، بينما تزايد عدد الأفراد داخل العائلة الواحدة وتضاعف خلال السنوات الطويلة التي قضوها داخل هذه الأكواخ.

  الاحتجاج الذي بدأ سلميا، تطور إلى ما لا تحمد عقباه، عندما شرع بعض المحتجين في رشق عناصر الشرطة بالحجارة، ما أدى بعناصر الشرطة إلى الردّ باستعمال القنابل المسيلة للدموع، وتوقيف عدد من المتظاهرين والمحتجين من الشباب الذين بلغ عددهم 13 شابا تتراوح أعمارهم ما بين الـ20 والـ35 سنة، فيما ردّ هؤلاء بإضرام النار في عدد من السيارات التي كانت مركونة غير بعيد عن الحيّ، ما أسفر عن تخريبها بالكامل، بينما واصلت وحدات الشرطة ولغاية ساعة متأخرة من الليل محاصرة حي الماتش، قصد الحيلولة دون حدوث انزلاقات وانفلات أمني كبير بالمنطقة، قبل أن تنفلت الأمور بعد صلاة الجمعة ولكن بأقل حدة، من أول أمس.                                     

مقالات ذات صلة