جواهر
إقبال كبير على شراء الآلات والعجلات والسجاد المتحرك

نساء يبحثن عن الرشاقة بين ماكينات الرياضة وعقاقير النحافة

جواهر الشروق
  • 9697
  • 3
ح.م

بعد عقاقير النحافة والتخسيس جاءت موضة ماكينات الرياضة التي تباع في السوق بمختلف أنواعها وأحجامها وأسعارها والتي تعرف إقبالا كبيرا من طرف السيدات خاصة المتزوجات اللاتي ترغبن في إنقاص الوزن الزائد الناتج عن آثار الحمل والولادة وترهل البطن جراء العملية القيصرية وحبوب منع الحمل والمكوث بالبيت طويلا دون عمل أو حركة، فالمرأة بعد الزواج والإنجاب تأخذ حجما مغايرا وتعرف تغيرا فيزيولوجيا عادة ما يقابل من طرف الغير بعدم الرضا وخاصة الزوج، الذي يبدأ في تقديم انتقادات للزوجة بأنها بدينة ولا تحافظ على رشاقتها إلى درجة أنها تبدو أكبر من سنها بكثير وهو ما يثير النفور منها تدريجيا.

وعادة لا تكترث المرأة بعد الزواج بالتغييرات الجسدية أو لا تشعر بزيادة الوزن إلا بعد أن توجه لها انتقادات مؤلمة تشعرها بالرغبة في التغيير إلى الأحسن والعودة إلى الجسم الرشيق الذي لا تجده في الغالب، لكنها تبحث عن مخرج لحالتها النفسية المكتئبة، فالدافع الأول وراء سعي النساء للتخلص من الوزن ليس دافعا صحيا بقدر ما هو رغبة في استعادة المنظر اللائق والقوام الرشيق الذي يخلصها من ارتداء الملاءة أو العباءة أو الجلابة لإخفاء سمنتها، ويمكنها من ارتداء اللباس الذي ترغب فيه إرضاء لنفسها ولزوجها، فهناك من النساء من تضاعف وزنهن مرتين بعد الزواج مما حرمهن من ارتداء بعض الملابس وعدم العثور على مقاسات واسعة جميلة.

لجأت السيدات في البداية إلى عقاقير التخسيس التي تعرض عبر مختلف القنوات العربية الترويجية كالشاي الصيني وأعشاب التنحيف ومستخلصات “الهمالايا” والزيوت والنباتات منها كبسولات “سليمنغ بلاس” المصنعة في ألمانيا والتي تباع لدى العشابين وصيدليات الطب البديل في علبة تحتوي على 50 قرصا سعرها بين 3 ألاف و5 ألاف دينار يقال أن تناول قرص واحد منه يفقد 3 كيلوغرام من الوزن الزائد؟

وقد دخلت السوق الجزائرية مجموعة كبيرة من عقاقير التنحيف في شكل أقراص وكبسولات صيدلانية لكنها تباع لدى تجار الأعشاب الطبية دون رقابة وزارة الصحة الشيء الذي أثار مخاوف السيدات لكن البعض منهن تشترين العقاقير رغم خطورتها، فبعض العقاقير تسمى”الردة” تؤخذ عن طريق الفم مع كميات كبيرة من الماء تجعل الكبسولة تنتفخ داخل المعدة وتشعر بالشبع لمدة يوم كامل، وعقار “الكروميوم” والشاي الأخضر و”توب جينغ” وفاتاشي “وكروماكس” وغيرها من عقاقير التغلب على الجوع لكن أثارها الجانبية خطيرة جدا.

وبقيت أفضل وسيلة آمنة لخسارة الوزن الزائد هي التمارين الرياضية، التي تقوم بها المرأة في بيتها دون الذهاب إلى النوادي الرياضية، من خلال اقتناء العديد من الآلات والماكينات المختلفة بالإكسسوارات واللواحق كالدراجة الثابتة والسجاد المتحرك ونابض شد البطن، وشد الأكتاف والصدر والتخلص من “السيلوليت” أي الخلايا الميتة التي تتجمع في شكل كتل دهنية وتعطي منطقة الفخذين ملمس قشور البرتقال.

هذه الماكينات التي تباع بأسعار باهظة أصبحت تجارة رائجة زبائنها سيدات ترغبن في إنقاص وزنهن بكل الطرق، فتقدم على شراء آلات مختلفة، فتحولن بيوتهن إلى قاعات للرياضة لكن دون جدوى، فصعوبة ممارسة الرياضة بالماكينات مع الوزن الزائد تحول دون مواظبة النساء عليها فتشعرن بالإرهاق والملل، فتتحول الآلات إلى قطعة ديكور في البيت للتباهي فقط.

مقالات ذات صلة