نسبة إنجاز السكنات الوظيفية للأساتذة لم تتعد 13 بالمئة منذ 2007
لوّح المجلس الوطني لأساتذة التعليم العالي والبحث العلمي “كناس”، بشنّ إضراب لثلاثة أيام في13و14 و15 من ديسمبر الداخل، تنديدا بتماطل الوصية في تجسيد برنامج رئيس الجمهورية بخصوص السكنات الوظيفية للأساتذة، والذي انطلق منذ 2007، ولم يتجسّد منه إلا 13 بالمائة.
واعتبر المنسق الوطني لـ“الكناس” في تصريح لـ“الشروق” أن قضيّة السكنات الوظيفية بقيت تُراوح مكانها، منذ إقرار السلطات إخراج الأساتذة منذ الثمانينات من صيغة السكن الاجتماعي، وتخصيص سكنات وظيفية لهم، بعدها أقرّ رئيس الجمهورية في 2007 برنامج 10500 سكن للأستاذ لتحسين قطاع التعليم العالي، “.. لكن تضارب المهام بين الولاية والجامعة رهَن إكمال المشروع، والذي لم يُنجز منه إلا 13 بالمائة، استفاد منها 8 بالمائة من الأساتذة بمعدل 700 سكن فقط“.
ومن أسباب تعطيل المشروع حسب تبرير وزارة التعليم العالي، يقول رحماني، نقص الأوعية العقارية ببعض الولايات، ليتساءل “هل في ولايات مثل تيارت وبسكرة، وتيسمسيلت لا يوجد وعاء عقاري؟ مع العلم أن الأخيرة، 95 بالمائة من أساتذتها من خارج الولاية“.
وأكد المُنسّق الوطني لـ“كناس” بخصوص 87 بالمائة من السكنات المتبقية في طور الإنجاز، أنهم اتفقوا مع وزير التعليم العالي السابق محمد مباركي، على تسليم المُستفيدين قرار الاستفادة مُسبقا، عند وصول نسبة الإنجاز 40 بالمائة ليطمئنّوا، مع مراقبة سير المشروع، ومنح الأولوية في التوزيع بنسبة 90 بالمائة للولايات النائية، وللّذين لم يستفيدوا من أي صيغة سكنيّة تجنبا للمتاجرة في السكن و“الرّيع“، أما 10 بالمائة المتبقية فتوجه للأساتذة المستفيدين من سكنات أو قطع أرضية بمسقط رأسهم، ويُوجهون للعمل في ولايات بعيدة ونائية بمناطق داخلية والجنوب والهضاب العليا.
وأكّد رحماني أن الاتفاق لم يجد تفاعلا من الوزير الحالي الطاهر حجار، “…ما جعل الأستاذ يعيش حالة تشرد، واختار الإقامة رفقة حوالي 10 من زملائه في غرفة بحيّ جامعي، أو التوجّه نحو تأجير منزل، ولكن كيف سيكون مصير الأستاذات في الولايات المُحافظة، أين يُعتبر الإيجار“عيبا” لنساء بمفردهن !!”، وهذه الظواهر جعلت “الكناس” يهدد بإضراب وطني أيام 13 و14 و15 ديسمبر المقبل، بعد عقد اجتماع وطني في 4 من ذات الشهر، لمناقشة البرنامج الاحتجاجي، وبعد لقاء المدير المركزي المكلف بالسكن على مستوى الوصاية غدا.
بالمقابل، أكد وزير التعليم العالي الطاهر حجار، على هامش الجلسة العلنية للأسئلة الشفوية بمجلس الأمة، أن وزارته تسعى للاستجابة لمطالب الـ“كناس“، تفاديا لأي إضراب في القطاع، قائلا“لم أبلغ بأي إضراب“، مؤكدا أن قرار تجميد المشاريع الذي لجأت الحكومة إليه لضبط نفقاتها، لن يمُسّ مشاريع قطاع التعليم العالي.