العالم
أمين سر حركة فتح في غزة يحيى رباح لـ"الشروق":

“نستهجن فعل حماس إعدام الشبان بدعوى العمالة لإسرائيل”

الشروق أونلاين
  • 5591
  • 18
ح. م

يتحدّث أمين سر حركة “فتح”، غزة يحي في غزة، إقدام “حماس” على إعدام أشخاص فلسطينيين بدعوى العمالة لغسرائيل.

ما هو تقييمك للحرب على غزة على مشارف اليوم الخمسين؟

بلا شك الوضع العام خطير ومعقد جدا، صحيح أن المقاومة تمكنت من استخدام السلاح بكفاءة وأن تطيل عمر المعركة وتقصف كل المدن الإسرائيلية بالصواريخ رغم أن ميزان القوى بين الطرفين غير متوازن البتة، لكن الحقيقة ومن دون مبالغة أن القطاع شبه مدمر حاليا، فقرابة 10 آلاف بيت لم يعد صالحا للسكن، وإسرائيل تعمدت أن تكون حربها هذه المرة حربا قائمة على النار، والهدف قطع خط السير الفلسطيني، فقد كنا متقدمين سياسيا ودبلوماسيا عبر الذهاب إلى منصات القضاء الدولي. كما أن الوحدة بين مكونات الشعب الفلسطيني كانت في الطريق الصحيح.

 

تحدثت عن مقاضاة الكيان الصهيوني في المحاكم الدولية لكن هنالك تلكؤ واضح من قبل الرئيس أبو مازن في ذلك؟

بلا شك كانت هنالك ضغوط على الرئيس محمود عباس من دول غربية أروبية ومن أمريكا لثنيه عن التوقيع لمقاضاة إسرائيل، لكن ورغم الضغوط إلا أن الرئيس وقع على 15 اتفاقية دولية، وعاش ضغوطا كبيرة كذلك لمنعه من الذهاب إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، وبقرار متقدم منه أصبحت فلسطين دولة مراقب، وهذا يجعلنا نقول إنه ليست كل الضغوط يمكن الرضوخ لها.

 

على هذا الأساس انتهت إذن القطيعة بين حماس والسلطة الفلسطينية؟

نحن بلا شك وقعنا على اتفاق مصالحة وشكلنا الحكومة وكان من المفروض أن نواصل في هذا المجال، ونعود إلى ملف صياغة منظمة التحرير الفلسطينية حتى تكون كل الفصائل بما في ذلك حماس والجهاد تحت غطاء المنظمة.

 

ما مدى التزام فتح بطلب القسام عدم العودة إلى طاولة المفاوضات مع الطرف الإسرائيلي؟

يجب التأكيد أن إنهاء المفاوضات لم يكن بطلب من حماس ولا أي طرف فلسطيني، ولكن نتنياهو هو من أنهاها عبر التصعيد، وعودة الفلسطينيين إلى طاولة الحوار ستكون على أساس القواعد الفلسطينية. فالحرب هي نتاج حصاد سياسي وما ننتهجه ليس استثناء، مع تشبثنا بإقامة دولة فلسطينية في حدود 4 جوان.

 

كيف تنظرون إلى مسألة إعدام العملاء؟ وهل أخطرتكم حماس؟

للأسف لم يتم إخطارنا بذلك، ونأسف كذلك للإعلان الصاخب الذي صاحب عملية الإعدام والذي جاء للتغطية على الخلل الأمني الذي كانت نتيجته اغتيال ثلاثة من كبار قادة المقاومة، ولكن بوجه عام عملية الإعدام لاقاها الرأي العام بكثير من الاستياء، ونحن نتساءل لماذا تمت في هذا الوقت وجميع الفلسطينيين يعيشون في مظلومية، لماذا تأتي حماس لتقول إن هنالك 28 جاسوسا لم يتم التحقيق معهم ولم يحاكموا.

ما حدث يسيء إلى الشعب الفلسطيني، وبعض العائلات ممن فقدت أبناءها أقامت الجنائز والعزاء، وهم ليسوا مقتنعين بأن أبناءهم مذنبون بما اتهموا به، لكن التوتر والتشنج بعد اغتيال القادة الثلاثة أدى إلى ذلك الفعل من حماس.

مقالات ذات صلة