نشطاء الأرندي يقودون “حركة تصحيحية” ضد سيدي السعيد
فتح الأمين العام للمركزية النقابية جبهة صراع داخلي تهدد بإنهاء زعامته في بيت أكبر تكتل نقابي وطني، وهذا بعد تكريمه الأخير للأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني عمار سعداني، وتنظيمه حفل استقبال لحزب الحركة الشعبية الجزائرية لعمارة بن يونس، وسبقهما مشاركته في التوقيع على ميلاد تنسيقية الباترونا باسم المركزية النقابية، حيث تسب ذلك في زلزال في دار الشعب المحسوب غالبيتها على التجمع الوطني الديمقراطي.
أفادت مصادر من بيت التجمع الوطني الديمقراطي وهي في نفس الوقت أطراف فاعلة في المركزية النقابية لـ”الشروق” بأن حالة من الغليان تسود وسط اطارات المركزية النقابية، وخاصة من القيادات الأرندوية، حيث بادرت جملة من إطارات المركزية النقابية حملة لإزاحة سيدي السعيد من المركزية النقابية بعد ان تكررت زلاته على حد تعبير ذات المصادر، حيث لم يهضم اطارات الأرندي في المركزية النقابية ما بدر من سيدي السعيد لصالح حزب جبهة التحرير الوطني، في حين ان خيرة كوادر المركزية النقابية من القياديين والمناضلين في الأرندي.
وأوضحت ذات المصادر أن ما شجع أصحاب مبادرة قلب الطاولة على سيدي السعيد هو الاستحقاق المقبل للمركزية النقابية التي انتهت عهدتها الحالية وهي مطالبه بتجديد هياكلها بما فيها منصب الأمين العام، حيث رأت إطارات وكوادر الأرندي الفرصة مواتية لقلب الطاولة على سيدي السعيد بعد أن رأت في ما بدر منه تنكرا واضحا لإطارات الحزب في المركزية النقابية.
وحسب ما أسرت به ذات المصادر، فإن سيدي السعيد أقدم على خطوتيه السياسيتين، زواجه شبه المعلن مع الأفلان والـ”أم.بي.أ” لعمارة بن يونس، دون أدنى استشارة أو إطلاع لكوادر الأرندي في المركزية النقابية، وهو ما لم يتجرعه منتسبو الأرندي في المركزية النقابية، الذين أحسوا بكون سيدي السعيد قد شرع في رحلة البحث عن حلفاء جدد تحسبا للمرحلة المقبلة التي مازال يشوبها الغموض، وهذا خارج الحلفاء التقليديين في المركزية النقابية.
وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن حملة التصعيد ضد سيدي السعيد من لدن إطارات الأرندي ستشتد مباشرة بعد الانتهاء من المؤتمر الرابع للتجمع الوطني الديمقراطي شهر ديسمبر المقبل.