جمال عيد، مدير الشبكة العربية لحقوق الإنسان للشروق:
نشعر بالخجل والعار من الحكومات العربية
جمال عيد مدير الشبكة العربية لحقوق الإنسان
وصف جمال عيد، مدير الشبكة العربية لحقوق الإنسان، في اتصال هاتفي أمس مع الشروق، الوضع في سوريا، بالكارثة الإنسانية الحقيقية، وقال إن الشعب السوري صامد أمام دكتاتور بالمدرعات، ارتكب أبشع الجرائم في حقه، وسط صمت عربي ودولي رهيب.
-
ودعا جمال عيد، الشعوب العربية للتحرك لإنقاذ الشعب السوري وعدم انتظار الإدانات التي تصدر من مجلس الأمن أو من بعض الهيئات الرسمية، معتبرا أن الشعوب التي قامت بثورات عظيمة ضد أنظمتها الطاغية، قادرة بضغطها على قادتها العرب وحكوماتها، على قلب الأوضاع في سوريا، وحسمها لصالح الشارع السوري، وتساءل المتحدث مستغربا، “لما كل هذا الصمت العربي الرسمي على جرائم النظام السوري وأهلنا في سوريا يقتلون وينكل بجثثهم”.
-
وأوضح جمال عيد أن الشعوب العربية أصبحت تخجل وتشعر بالعار من جامعة الدول العربية، ومن الحكومات التي لم تجد شيئا تقدمه لنصرة الشعب السوري في محنته سوى الصمت الرهيب، أو إدانة ثورته، بدل الوقوف معه ضد الأرمادة من الجيش والأمن والشبيحة الذين يسفكون دماء الأبرياء المطالبين بحريتهم.
-
وعن صمت الشعوب العربية التي لم نشاهدها تقدم نصرة لأشقائهم السوريين ولو بمسيرات مثلما كان يحدث دوما، فقد أكد المتحدث أن الشعوب تحركت في عدد من الدول على غرار مصر ولبنان والأردن لكن حكوماتها قمعت تحركها، هذا الموقف الذي قال عنه إن الإعلام الرسمي العربي يقف معه ويسانده، ويحاول تغطية زيف نظام بشار الأسد وكذبه بدل فضح انتهاكاته.
-
وكشف مدير الشبكة العربية لحقوق الإنسان، عن تحرك شبكته رفقة عدد كبير من الجمعيات والمؤسسات الحقوقية العربية، بطلب للمحكمة الجنائية لفتح تحقيق في سوريا، مضيفا أنهم سيبذلون كل جهدهم لتحقيق ذلك.
-
وفي سياق متصل أكد الدكتور عمار قربي رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان، للشروق، أن 87 شهيدا لاقوا حتفهم أول أمس، بين النهار والليل، كما تم اعتقال العشرات وأربع صحفيين، مضيفا أن الجيش السوري مصحوبا بالعناصر الأمنية وفرق الموت والعتاد الثقيل مازال يمارس إطلاق الذخيرة الحية بحق المواطنين العزل والمدنيين في دير الزور إثر اقتحامه لمناطق جديدة هناك. ونقل أن تظاهرة حاشدة خرجت في مدينة ادلب ليلة أول أمس مصحوبة بتظاهرة نسائية، احتجاجا على اعتقال خمسة نساء من ادلب، لكن عناصر الأمن وفرق الموت “الشبيحة” قامت بإطلاق النار عليهم من الخلف، مما خلف 8 قتلى و40 جريحاً وهو الأمر الذي دفع بأكثر من 50 عنصرا من عناصر حفظ النظام للانشقاق.