جواهر

نصرة الرسول فعل لا قول

جواهر الشروق
  • 5352
  • 21

لست أدري لماذا في كل مرة يساء فيها إلى قيمنا الدينية ومقدساتنا الإسلامية تقف نساء هذا الزمن الرديء كالأصنام لا تغني ولا تسمن من جوع، يتحرك الجميع ويهبون هبة واحدة إلا النساء اللواتي تتعالى أصواتهن وزغاريدهن في المهرجانات والحفلات يخرسن ويعجزن عن تسجيل موقف مشرف للتاريخ مثلما سجلته بالأمس أمهاتنا في الثورة التحريرية وغيرها من المواقف الخالدة التي تتشرف المرأة بها.

كم تمنيت لو أن الجمعيات الممثلة للمرأة تحركت وكانت قيادية في نصرة الرسول ليس بتظاهرة مناسباتية فقط، بل من خلال برنامج عمل يعيد ترتيب الأولويات في حياتنا ويعيد تكوين المرأة والأم التي تحولت إلى منتجة للعقوق والانحلال وكل مظاهر الإساءة إلى ديننا الحنيف وهي التي تخلت عن معاني الدين في تربية أبنائها واستوردت النماذج الأجنبية التي صقلت العقول والقلوب على أفكار غير أفكارنا وثقافة غير ثقافتنا فكونا جيلا قدوته غرب كاره حاقد لن يرضى عنا مهما قدمنا من التنازلات وبالمقابل أضعنا قدوتنا حبيبنا المصطفى عليه الصلاة والسلام، فأصبحنا بذلك هجينا يهجوه القريب قبل البعيد.

قد يتعجب الكثيرون لهذا القول، وقد يعتبرونه قاسيا، لكنها للأسف الشديد الحقيقة المرة التي لا يجرأ بعضنا على الهمس بها…حقيقة لا نجهر بها قولا ولكن نقرها فعلا ولنلقي نظرة على واقعنا والله إنها الفاجعة صغير “مازال حليب أمو في فمو”.. يسب.. يسرق ويكذب ويمارس كل أنواع الشيطنة فيشب عليها والنتيجة مجتمع متفسخ ممقوت ومغضوب عليه من قبل رب العالمين.

والله لن يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم لذا لن ننتصر للنبي محمد عليه أفضل الصلاة والسلام ونحن مبتعدون عن هديه ونهجه لن ننتصر للرسول ونحن أول المسيئين إليه من خلال تخلينا عن مسؤولياتنا في تكوين امة يتباهلى بها خير الأنام يوم ينادي في الآخرة أمتي أمتي..

مقالات ذات صلة