نصف مليون جزائري ضيع وثائقه في2011
حررت مصالح الأمن المشتركة السنة الماضية، أزيد من 500 ألف وثيقة تصريح بالضياع شملت مختلف الوثائق الرسمية التي أضاعها مواطنون في ظروف مختلفة، على غرار بطاقات التعريف الوطنية، جوازات السفر، رخص السياقة، بطاقات الشفاء، بطاقات السحب الفوري للأموال، وسجلات تجارية ووثائق إدارية أخرى.
وحسب الإحصاءات التي تحصلنا عليها من مصالح الأمن المشتركة فإن عدد الوثائق التي ضاعت من المواطنين السنة الماضية تجاوز نصف مليون وثيقة رسمية أي بمعدل 12 ألف وثيقة تصريح بالضياع حررت من طرف مصالح الدرك والشرطة، في كل ولاية وتبقى حصة الأسد في المناطق الحضرية ذات الكثافة السكانية العالية، حيث سجلت الجزائر العاصمة، وهران، قسنطينة، عنابة وتلمسان أكبر نسبة في تحرير وثائق التصريح بالضياع لدى مصالح الأمن برقم 11993 وثيقة تصريح بالضياع لكل ولاية، تتوزع بين بطاقات هوية، على غرار بطاقات التعريف الوطنية، جوازات السفر، رخص السياقة، بطاقات مهنية وبطاقات الطالب، أو وثائق إدارية رسمية على غرار السجلات التجارية البطاقات الرمادية، رخص تأمين المركبات بكل أنواعها وغير ذلك من الوثائق.
وحسب ذات الحصيلة فإن الوثائق الأكثر ضياعا من المواطنين هي بطاقة التعريف الوطنية بنسبة تفوق 30 بالمائة، لتأتي الوثائق الإدارية الرسمية في المرتبة الثانية.
وفي السياق استرجعت مصالح الدرك الوطني لبلدية سيدي عيسى بولاية المدية الأسبوع الماضي في السوق الأسبوعي صندوق يحتوي على 24 رخصة سياقة و100بطاقة تعريف وطنية و7 جوازات سفر ضاعت من مواطنين قصدوا المكان للتسوق.
وفي سياق متصل أكد رئيس خلية الاتصال بقيادة الدرك الوطني المقدم عبد الحميد كرود، في تصريح “للشروق” أنه في إقليم اختصاص الدرك يتقدم العشرات من المواطنين يوميا أمام مراكز الكتائب الإقليمية للدرك للتبليغ عن ضياع وثائق هويتهم أو بطاقاتهم المهنية أو وثائق السيارات والسجلات التجارية والبطاقات الرمادية وغيرها من الوثائق الإدارية، بغرض الحصول على وثيقة التصريح بالضياع.
وعن الظروف التي يقدمها المواطنون عن حالات ضياع وثائقهم، قال محدثنا إنها تتراوح بين السرقة والنسيان، داعيا جميع الأشخاص إلى الإبلاغ الفوري في حالة ضياع أي وثيقة تخصهم قبل استعمالها لأغراض مشبوهة أو إجرامية وهي القضايا التي تم تسجيلها في العديد من الحالات، حيث أصبحت الوثائق الخاصة بالهوية عرضة للتزوير من قبل عصابات تقوم باستخراج نسخ عن بطاقات التعريف الوطنية وبطاقات مهنية والتي تم التصريح بضياعها ليتم استغلالها في انتحال الشخصيات، حيث يتم الإبقاء على المعلومات القاعدية بالبطاقة واستبدال الصورة، واستعمالها في تنفيذ جرائم خطيرة كالسرقة والقتل وغير ذلك.
كما تم تسجيل حالات عديدة من الاحتيال من خلال استغلال هذه التصاريح في أشياء أخرى، حيث يلجأ أصحاب السيارات مثلا إلى استخراج وثيقة الضياع من مراكز الشرطة أو الدرك الخاصة برخص السياقة في الوقت التي تكون هذه الرخصة قد سحبت منه لعدم التزامه بقوانين المرور. قبل أن يقوم السائق واعتمادا على تصريح الضياع باستخراج نسخة ثانية من رخصة السياقة تعوض تلك التي سحبت منه وبالتالي يصبح للسائق نسختان عن رخصة السياقة واحدة للاستغلال وأخرى للإنقاذ.