نصف المشاركات في مسابقة جمال العرب في الجزائر محجبات
تتنافس ليلة الخميس 14 فتاة جزائرية بفندق الرياض غرب العاصمة على لقب ملكة جمال العرب- الجزائر التي أطلقتها مؤسسة ملكة جمال العرب لرئيستها المصرية حنان نصر، حيث تعد هذه المرة الأولى التي تجري فيها المسابقة تصفياتها في الجزائر كما تعد أيضا من قلة المسابقات التي تفتح أبوابها للمحجبات للمشاركة ونيل اللقب.
“الشروق” التقت رئيسة المهرجان والمسابقة عشية الحفل النهائي بفندق الرياض ودردشت معها حيث أكدت نصر أن المسابقة عربية وعالمية أطلقت عام 2006 في مصر بفكرة لم تطرح من قبل حيث لا تقتصر شروط المشاركة على الجمال الخارجي بل تتعداه إلى الثقافة العامة والأفق الواسع والطموح بالإضافة إلى الرغبة في العمل الاجتماعي التنموي.
ويشارك في المهرجان 18 دولة حيث ينتظر اختتامه في الأيام القليلة المقبلة عقب تصفيات المغرب وتونس ولبنان على أن تكون التصفيات النهائية في 16 ديسمبر 2017.
وقالت نصر إن المتسابقات الجزائريات يغلب عليهن الهدوء والخجل والقلق أحيانا مرجعة السبب حسب تقديرها إلى كون هذه التجربة فتية بالنسبة إليهن. وهو ما جعل المنظمين يعملون على تخفيف التوتر لديهن.
بدورها، قالت هاجر جلطي الفائزة بلقب ملكة جمال العرب- الجزائر للطبعة الماضية إنها حاولت امتصاص التوتر لدى المتنافسات لأنها مرت به وتعرفه جيدا.
وتمثل المسابقة، حسب جلطي، التي تحضر ليسانس في الكيمياء بجامعة وهران فرصة حقيقية لفتح أبواب المستقبل في المجال المهني.
أمّا محمد الأمين مراين، ممثل وكالة نيكسوس كورب التي تعد الجهة المنظمة في الجزائر فقال إن المسابقة تنظم لأول مرة في الجزائر برعاية إعلامية لقناة “الشروق تي في” وحرص من خلالها المنظمون على حسن التنظيم لتغيير الذهنيات المسيطرة على مثل هذا النوع من التظاهرات، لا سيما ما تعلق بالتجاوزات الأخلاقية وغيرها.
واستطرد محدثنا قائلا: “حاولنا برفقة “الشروق” وبقية شركائنا الذين رعوا المسابقة أن ننظف هذا المجال ونغير نظرة المجتمع إليه بما يتوافق والواقع الجزائري المحافظ والمسلم المتفتح على العالم لذا حذفنا الكثير من الفقرات المعتاد عليها في بقية المسابقات وحافظنا فقط على ما يثري التراث والسمعة الجزائرية في ظل الحشمة والحياء.
وكشف أمين أن الفائزة باللقب سترفع طيلة عام كامل شعار “كلنا ضد سرطان الثدي” من خلال حضورها في مختلف التظاهرات الوطنية والدولية الخيرية، وتشجيع النساء على الكشف المبكر لهذا المرض، الذي أثبتت الإحصائيات العالمية أنه أصبح أكثر انتشارا في السنوات الأخيرة. كما ستكون سهرة المسابقة مناسبة مواتية لإظهار الموروث التقليدي الجزائري من خلال إشراك اللباس التقليدي الجزائري المتنوع بتنوع مناطق الوطن.
وهو ما يبرز اندماج الفائزات وإسهامهن في قضايا وطنهن والقضايا الإنسانية.
وتنافست في المسابقة قرابة 100 فتاة من مختلف أنحاء الوطن، قرابة 50 بالمائة محجبات لم يتأهلن بسبب طولهن الذي لم يصل إلى المعدل المطلوب المقدر بـ 170 سم رغم خفضه إلى 168 سم.
ويشترط أيضا على بقية المتسابقات تحصلهن على شهادة البكالوريا أو التحضير لها أو شهادة ليسانس وأن تتراوح أعمار المتنافسات بين 19 عاما و26 عاما.
وستعرف الطبعة الأولى للمسابقة بالجزائر وبصفة رسمية، حضور عدة شخصيات فنية ووطنية معروفة، وضيوف شرف من داخل الوطن وخارجه، مثل النجم المصري مينا عطا والفنانة الجزائرية سهيلة بن لشهب وعرابة المسابقة ياسمين فراح، الذين سيشرفون على إحياء سهرة فنية ليلة المسابقة.
وستشارك المتوجة بلقب ملكة جمال الجزائر، في الطبعة الحادية عشرة لمسابقة ملكة جمال العرب، التي ستنظم بالقاهرة في شهر ديسمبر من العام الجاري، بمشاركة جل البلدان العربية، حيث ستعمل اللجنة المنظمة على تشريف الجزائر وإظهارها في أحسن صورة.