الجزائر
"الجمعية الوطنية" تقدم مشروع قانون لتكريمهم في ذكرى 17 أكتوبر

نصف مليون “حرْكيّ” وعائلاتهم ما زالوا أوفياء لفرنسا!

الشروق أونلاين
  • 11086
  • 76
الأرشيف

قدم نائبان فرنسيان بالجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان) مشروع قانون جديد هو الرابع من نوعه، يتهم الجزائر بارتكاب مجازر وعمليات تقتيل وانتقام بحقّ الحركى غداة الاستقلال، وأكدا بالمقابل أن 500 ألف من الحركى وأبنائهم وعائلاتهم ما زالوا أوفياء لفرنسا ومبادئها.

وقدم مشروع القانون الجديد النائبان فابريس بران وغاي تيسييه، وورد في مادتين فقط، والملاحظ أن تسجيله لدى رئاسة الجمعية الوطنية الفرنسية كان في تاريخ مدروس بعناية، وهو 17 أكتوبر الموافق لمجازر الشرطة الفرنسية وموريس بابون في حق المتظاهرين الجزائريين السلميين في باريس ذات 17 أكتوبر 1961.
وزعم نص مشروع القانون الذي اطلعت “الشروق” على نسخة منه، أن نحو 70 ألف حركي تم التخلي عنهم من طرف السلطات الفرنسية بعد اتفاقيات ايفيان، وكانوا ضحايا لاعتداءات دموية وعمليات انتقام من طرف الوطنيين الجزائريين، ليتم لاحقا استقبال 60 ألفا منهم في مراكز للتجميع بفرنسا.
وتحدث النص بنوع من الفخر، قائلا إن “مجموعات الحركى مندمجة بشكل تام اليوم في فرنسا والمجتمع الفرنسي”، وأكد على أن نصف مليون (500 ألف) من الحركى وأبنائهم مازالوا أوفياء لفرنسا ولمبادئها.
وجاء مشروع القانون في مادتين فقط، نصت الأولى على أن الأمة الفرنسية تعترف بمسؤوليتها في الإهمال الذي طال الحركى غداة استقلال الجزائر والمجازر التي تعرضوا لها هم وعائلاتهم، وتتولى الأمة الفرنسية تصحيح الضرر المادي والمعنوي الذي لحق بهذه الشريحة، التي همشت وتعرضت للمجازر في الجزائر، وفق زعمهم.
أما المادة الثانية فتطرقت للتبعات المالية المحتملة لتطبيق القانون المقدم، حيث إن مصالح الحماية الاجتماعية سيتم تعويضها من خلال اعتماد رسم إضافي للحقوق المتضمنة في المادتين “575 و575 أ” من القانون العام للضرائب.
ويتواصل هجوم البرلمان الفرنسي بغرفتيه على الجزائر بخصوص ملفات الذاكرة تماما مثلما كان عليه الحال في عهدة فرونسوا هولاند المنقضية، حيث تم تقديم العديد من مشاريع القوانين ذات الصلة بالحرب التحريرية، ومئات الأسئلة الكتابية والشفهية، في وقت يصم فيه برلمان الجزائر آذانه ويرفض تقديم أي مبادرة في هذا الاتجاه لتجريم الحقبة الاستعمارية في بلادنا.

مقالات ذات صلة