اقتصاد
غرامات تصل إلى 20 مليونا عن كل شريحة

نصف مليون شريحة “جازي” تتداول بهويات مجهولة

الشروق أونلاين
  • 10075
  • 3

كشفت سلطة الضبط للبريد والاتصالات، أن بعض شركات الهاتف الجوال المعتمدة بالجزائر لم تلتزم بالشروط التي فرضتها الهيئة سنة 2008 على جميع المتعاملين بوقف بيع الشرائح بدون التأكد من هوية مستعمليها.

وقررّت الحكومة فرض غرامات مشدّدة على شركات الهاتف النقال الجزائرية العمومية والخاصة التي ترفض الالتزام بشروط التصريح الإجباري بمشتركيها بمجرد حصولهم على خطوط هاتفية جديدة، وتقديم تلك القوائم المحينة بشكل دوري إلى مصالح المديرية العامة للمالية التابعة لوزارة المالية التي تقوم بالمراقبة الدورية لنشاط شركات الهاتف على أساس القوائم المحينة.

وأكد تقرير لسلطة الضبط للبريد والاتصالات، أن عدد الخطوط الهاتفية التي يتم تداولها بهويات مجهولة تجاوز نصف مليون شريحة، فيما أشارت مصادر مطلعة أن هذه الشرائح تابعة إلى “أوراسكوم تلكوم الجزائر” التي كلفت ثلاثة مراكز نداء بتحصيل هوية مشتركيها، بعد اكتشاف لجوء بعض المتعاملين إلى تصوير الملفات القاعدية لبعض المشتركين والقيام بتسجيل مئات الشرائح باسم مشترك واحد، في عملية غير قانونية تم اكتشافها من هيئة ضبط البريد والاتصالات.

وحدّدت مصالح وزارة المالية، مبلغ الغرامات بـ20 مليون سنتيم على كل خط غير مصرح به لدى سلطة ضبط البريد والاتصالات التي تتحمل جزءا من المسؤولية الكاملة للفوضى المتواصلة التي يعرفها القطاع بعد سنتين من إقرار الحكومة لإلزامية التصريح الآلي بجميع المشتركين ومكافحة ظاهرة الخطوط الهاتفية مجهولة الهوية، والذي تبين أنها الشركة الوحيدة التي التزمت 100 % بالقرار، على الرغم من تكبدها للخسائر الكبيرة الناجمة عن توقيف 2 مليون خط لزبائن غير معروفين.

ولم تشرع سلطة الضبط في تطبيق قانون المالية التكميلي الذي حيز التطبيق في سبتمبر الفارط، على الشركات المتأخرة في تطبيق شرط التعريف بهوية مشتركيها، وفي حال التزام الهيئة بتطبيق القانون، فإن الشركات المتأخرة ستدفع للخزينة العمومية غرامات تصل إلى 133 مليون دولار.    

ولم تتحمل سلطة الضبط مسؤوليتها الكاملة ولم تلعب الدور المنوط بها خلال السنوات الأخيرة في ضبط قطاع البريد وتكنولوجيا الاتصال بالشكل الذي كانت تطمح إليه الحكومة من وراء تأسيس هذه الهيئة، على الرغم من وقوف هذه الهيئة على حالات متعددة للتجاوزات التي قامت بها شركات الهاتف العمومية والخاصة بحجة زيادة منتسبيها، حيث تجاوز عدد الخطوط المجهولة الهوية مليوني خط سنة 2008، مما سمح للشركات الأجنبية بتحويل ملايين الدولارات إلى الخارج بحجة تحويل الأرباح المنصوص عليها في قانون الاستثمار.

مقالات ذات صلة