نصف مليون قنطار بطاطا مكدسة في الحقول بسبب انعدام اليد العاملة !
قال وزير الفلاحة والتنمية الريفية، عبد الوهاب نوري، إن الحقول تحصي ما كميته 500 ألف قنطار من البطاطا موزعة على مساحة 15 ألف هكتار، لم يتم جنيها بعد بسبب غياب اليد العاملة، وعدم تمكن الماكنات من دخول الحقول لعدم تهيئة المناطق المعنية بعملية الجني.
ورفض الوزير التعليق على ارتفاع سعر البطاطا، في تصريحاته للصحافة على هامش جلسة علنية، خصصت للرد على أسئلة نواب مجلس الأمة أمس، مشيرا إلى أن الفترة الحالية شهدت تساقط الأمطار ما عطل عمليات الجني ورفع الأسعار في السوق، وذكر الوزير أن جلب اليد العاملة الأجنبية للاشتغال في مجال الفلاحة يوجد قيد الدراسة، خصوصا وأن رفض الشباب الجزائري امتهان الفلاحة قد مس كل الولايات.
وفي رده على أسئلة النواب، أكد الوزير أن قطاع الغابات سيقوم بعمليات تشجير واسعة خلال الخماسي 2015 –2019 من خلال غرس 300 ألف هكتار من الأشجار، لافتا إلى تسجيل الكثير من المخالفات أدت إلى تدهور الثروة الغابية، وأوضح أن المحافظة على الثروة الغابية تعد من بين الأولويات التي توليها الدولة أهمية كبيرة بحيث سخرت كل الوسائل المادية والمالية لصيانتها وتوسيعها من أجل إعادة الاعتبار للمساحات المتضررة من مختلف الانتهاكات، مشيرا إلى غرس ما يقارب مليون و200 ألف هكتار منذ سنة 2000 منها 30 ألف هكتار من الأشجار المثمرة.
وعن البرنامج الدراسي للتهيئة الغابية الذي انطلق في 2006 بهدف منح المسيرين مخطط تسيير وتطوير الغابات، كشف نوري أنه تم إلى حد الآن الانتهاء من 13 دراسة تهيئة و19 أخرى في طريق الانطلاق كما تم الشروع في دراسة لتطوير ثروة الحلفاء مست 20 ولاية على مساحة أربعة ملايين هكتار، وفي إطار الحفاظ على الثروة الغابية ومحاربة المخالفات ضد هذه الثروة، أكد ممثل الحكومة أن قطاع الغابات “سخر كل الوسائل الضرورية لمتابعة ومعاقبة المتسببين في هذه المخالفات“، وكشف أن الجولات المنتظمة التي يقوم بها أعوان وضباط الشرطة القضائية لإدارة الغابات “سمحت بتحرير الكثير من المحاضر المتعلقة بارتكاب جنح كالرعي في المناطق المحمية وقطع الأشجار غير القانوني وتعرية الأراضي وإشعال الحرائق“.
وفي رده على سؤال تعلق باقتطاع وتصنيف الأراضي الفلاحية غير المستغلة والأراضي الغابية لإنجاز مشاريع تنموية في ولاية جيجل، كشف الوزير عن إيداع ملفات لدى وزارة الفلاحة والتنمية الريفية تخص خروقات مست العقار الفلاحي والممتلكات الغابية، وقال إن “هذه الانتهاكات كانت محل شكاو تقدمت بها مصالح الغابات والفلاحة بهذه الولاية لدى الجهات القضائية لمتابعة المجرمين الذين سمحوا لأنفسهم بالتعدي على هذه الأملاك التي هي ملك للمجموعة الوطنية كلها“، كما تفيد الملفات الموجودة على مستوى الوزارة بأن هناك تعديا أيضا على الأراضي الغابية وذلك بتوطين مشاريع عمومية فيها بطريقة غير قانونية مما دفع بإدارة الغابات إلى رفع دعوى قضائية وتم توقيف المشاريع المزمع إنجازها.