الجزائر
بسبب الندرة الحادة في أدويتهم

نصف مليون مصاب بالسرطان في خطر

الشروق أونلاين
  • 8809
  • 21
الأرشيف

دّقّت الجمعية الوطنية لمرضى السرطان ناقوس الخطر، بسبب أزمة ندرة الأدوية التي دخلت شهرها السادس، ما جعل 500 ألف مريض يواجهون الموت، بسبب تأجيل مواعيد العلاج الكيميائي لأكثر من سنتين، وغياب الأدوية الخاصة بمسكِّنات الآلام، واستقبلت الفيدرالية الجزائرية للمستهلكين آلاف الشكاوى للمرضى من مختلف ولايات الوطن، كما فجَّر المدير العام لمركز مكافحة السرطان بولاية وهران فضيحة ندرة الأدوية التي تسترت عليها وزارة الصحة، والصيدلية المركزية التي تلقت أزيد من 100 مراسلة عاجلة لمستشفيات تطالب بإمدادها العاجل بمختلف أدوية السرطان.

وفي هذا الإطار، أكد الأمين العام للفدرالية الجزائرية للمستهلكين، مصطفى زبدي،  لـ”الشروق” أنه تلقى تقريرا مفصلا من رئيس مركز مكافحة السرطان لولاية وهران، الذي يعتبر الأكبر في ولايات الغرب الجزائري، يتحدث فيه عن ندرة غير مسبوقة لأدوية السرطان للشهر السادس على التوالي، ما ضاعف معاناة آلاف المرضى، الذين وجدوا أنفسهم دون علاج ولا دواء، وأضاف أن الفيدرالية تتلقى يوميا مئات التقارير والمراسلات من المرضى حول ندرة الأدوية، في مقدمتهم مرضى سرطان “البروستات”، الذي يعتبر ثاني أنواع السرطان انتشارا  في الجزائر، وبالنسبة للدواء المفقود لهذه الفئة يتمثل في نوع “Zytiga  “، وأكد زبدي أن مرضى سرطان الغدد الصماء يعانون أيضا من ندرة غير مسبوقة لدواء “levothyrox” المفقود منذ سنة، مؤكدا أن الفيدرالية راسلت وزارة الصحة حول الموضوع لأكثر من مرة، ولم تتلق أي رد أو توضيحٍ، ما يعتبر إساءة وإهمالا لحالة أزيد من نصف مليون مريض.

من جهته، أكد رئيس الجمعية الوطنية لمرضى السرطان “الأمل”، جنوح مصطفى، أن الصيدلية المركزية للمستشفيات، وجلّ مراكز مكافحة السرطان، تشهد منذ  أشهر اختفاء العديد من مسكِّنات الآلام الخاصة بمرضى السرطان، ما أدخل المصابين وعائلاتهم في دوامة وحلقة مفرغة وفي رحلة البحث عن بعض الجرعات، ويتعلق الأمر بكل من دواء “Le temgesic” وأدوية أخرى، قائلا إن السلطات الوصية عاجزة عن إيجاد حلّ لندرة الأدوية، وهذا ما تسبب ـ حسبه ـ في حالة تسود حالة غليان واحتقان كبيرين لدى المصابين بالسرطان داخل جلّ مراكز مكافحة السرطان بالجزائر.

ومن جهتها، أكدت رئيسة جمعية “الوفاء” لمكافحة سرطان الثدي، كلاص فوزية، لـ”الشروق” أنها تلقت تقاريرَ من مختلف الولايات حول مشكل ندرة الأدوية، وفي مقدمتها ولايات الغرب الجزائري والولايات الداخلية، وأهمّ مشكل طرحته المتحدثة، تأخر مواعيد العلاج الكيميائي لـ80 بالمئة من المرضى بسبب ندرة الأدوية من جهة، والاكتظاظ الذي تشهده المستشفيات من جهة أخرى، بسبب تزايد حالات الإصابة بالسرطان التي بلغت العام الماضي 50 ألف حالة، في مقدمتها سرطان الثدي بـ10 آلاف حالة، وكشفت أن غياب الأدوية يعجل من موت عدد كبير من المرضى، بسبب الانتشار السريع للخلايا السرطانية، وهذا ما يسببه أيضا تأجيل مواعيد العلاج الكيميائي الذي يعاني منه أغلب المرضى الذين يحصلون على موعد واحد في السنة، وهو الأمر الذي وصفته المتحدثة بغير الكافي، بسبب النقص الفادح لمراكز مكافحة السرطان.

مقالات ذات صلة