العالم
تقرير حقوقي يوثق:

نصف مليون مواطن في المرحلة الخامسة من الجوع

عبد السلام سكية
  • 218
  • 0
ح.م

قالت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد”، إن قطاع غزة يواجه خطر الانهيار الإنساني الكامل بفعل الإبادة الجماعية والتجويع الممنهج والفوضى الشاملة، داعية المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى التدخل الفوري لإنقاذ السكان من جرائم الاحتلال الصهيوني.
وأوضحت الهيئة، في بيان بعثت به لـ”الشروق”، ساحة السرايا وسط مدينة غزة، أن أكثر من 2.3 مليون فلسطيني يتعرضون لحرب إبادة جماعية ترتكز على الحصار والقتل الجماعي والنزوح القسري، وسط تصنيف 88% من مساحة القطاع كمناطق إخلاء أو مغلقة.
وأكدت المحامية رنا هديب، مديرة الدائرة القانونية في “حشد”، أن الأوضاع الإنسانية بلغت مرحلة خطيرة، مشيرة إلى استمرار المجاعة والعطش وانتشار الأوبئة، والانهيار التام للمنظومة الصحية والبيئية والخدمية بسبب إغلاق المعابر ومنع إدخال المساعدات.
وأضافت هديب أن حصيلة الشهداء منذ بداية العدوان بلغت أكثر من 60,000 شهيد، وأكثر من 147,000 جريح، بينما ارتفعت الأرقام منذ خرق التهدئة في مارس الماضي إلى 9,081 شهيدًا و35,048 إصابة، معظمهم من المدنيين وطالبي المساعدات.

71 ألف طفل يعاني سوء التغذية
وأشارت “حشد” إلى أن كامل قطاع غزة دخل مرحلة الجوع الكارثي، مع وجود أكثر من 71,000 طفل يعانون من سوء تغذية حاد، بينهم 14,100 في حالات حرجة تهدد حياتهم، فيما تواجه 18,400 امرأة حامل ومرضع في حالة خطر المجاعة دون توفر الأغذية العلاجية.
وأوضحت الهيئة أن حوالي 470,000 شخص يعيشون في المرحلة الخامسة من المجاعة، وهي الأشد، ويعاني أكثر من 1.8 مليون نسمة من أزمة غذائية حادة، مضيفة أن 155 حالة وفاة بسبب الجوع سُجلت منذ مارس، بينهم 90 طفلًا.

1.1 مليون حالة التهاب تنفسي حاد
وأكدت هديب أن القطاع الصحي يعيش انهيارًا شاملاً، حيث خرجت 32 مستشفى من أصل 36 عن الخدمة، فيما يُعاني السكان من انعدام المياه الآمنة بنسبة 95% بسبب توقف محطات التحلية.
كما لفتت الهيئة إلى تسجيل أرقام قياسية من الإصابات بالأمراض، بينها 1.1 مليون حالة التهاب تنفسي حاد، و669,000 حالة إسهال مائي، و132,000 إصابة باليرقان الحاد، و18 حالة شلل رخو حاد في مؤشر على تفشٍّ محتمل لشلل الأطفال.

400 ألف إنسان بدون مصدر دخل
وحذّرت الهيئة من انهيار اقتصادي شامل، حيث فقد نحو 400,000 شخص مصادر دخلهم، وبلغت نسبة الفقر والبطالة أكثر من 90%، في حين ارتفعت أسعار الغذاء بنسبة 312%، وسط غياب الرقابة وظهور الاحتكار والنهب.
وأكدت “حشد” أنها رصدت تفشيًا لجرائم السرقة والفوضى والعنف، بسبب غياب الردع القانوني وانهيار الأجهزة الأمنية، كما اتهمت الاحتلال بتحويل المساعدات الإنسانية إلى أداة للقتل والفوضى، عبر قصف طوابير الانتظار واستهداف شاحنات الإغاثة.
وفي هذا السياق، طالبت الهيئة بوقف نشاط مؤسسة “غزة الإنسانية” الأمريكية، متهمة إياها بالتورط في جرائم قتل جماعي وتحويل مقراتها إلى مراكز احتجاز.
كما دعت الهيئة إلى نبذ العنف العشائري ووقف أخذ القانون باليد، مطالبة بتشكيل لجان حماية شعبية لتعزيز السلم الأهلي، ومعاقبة كل من يثبت تورطه في الجرائم المتزايدة.
واختتمت الهيئة المؤتمر بتجديد دعوتها للمجتمع الدولي، وللجمعية العامة للأمم المتحدة، بالتدخل العاجل عبر آلية “متحدون من أجل السلام”، وفرض عقوبات على الاحتلال، وإرسال بعثة دولية لحماية المدنيين وتوفير متطلبات البقاء في غزة.

مقالات ذات صلة