نصوص تطبيقية قريبًا وتحفيزات للمستثمرين في النفايات
كشفت وزيرة البيئة وجودة الحياة، نجيبة جيلالي، عن التحضير لإطلاق 13 نصا تطبيقيا قريبا يتعلق بعمليات المراقبة والتفتيش الخاصة بالمؤسسات المصنفة، التي تم التكفل بها في القانون المتعلق بحماية البيئة والتي تشمل المؤسسات المنتجة للمواد والمؤسسات المرسكلة للنفايات خاصة الحديدية وغير الحديدية.
وخلال عرض مشروع قانون يعدل القانون المتعلق بتسيير النفايات ومراقبتها وإزالتها، أمام أعضاء مجلس الأمة، الإثنين، أكدت الوزيرة جيلالي أن “التعديلات والتتميمات المقترحة ضمن القانون رقم 01-19 ستضع البلاد على المسار الصحيح نحو تسيير مدمج ومتكامل للنفايات”، وشددت على أن القانون الجديد من شأنه تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في مجال تسيير النفايات واستحداث مناصب عمل، مبرزة أن هذا المشروع يجسد “رؤية طموحة تهدف إلى بناء اقتصاد أخضر ودعم الأجيال القادمة بأدوات فعالة تتيح لهم الحفاظ على الصحة العمومية والبيئة”.
وتطرقت جيلالي بالتفصيل إلى الإجراءات التي تضمنها مشروع القانون وأوضحت بأن عمليات المراقبة والتفتيش الخاصة بالمؤسسات المصنفة، تم التكفل بها في القانون 03-01 المتعلق بحماية البيئة في إطار التنمية المستدامة و كذا النصوص التطبيقية التابعة له، لاسيما المرسوم التنفيذي رقم 06-198 الذي ينظم المؤسسات المصنفة وهي تشمل المؤسسات المنتجة للمواد، والمؤسسات المرسكلة للنفايات لاسيما الحديدية وغير الحديدية.
أما بخصوص النصوص التطبيقية وللإجابة على ما ورد في اسئلة بعض النواب بغياب النصوص التطبيقية، قالت الوزيرة إن “مشروع القانون أحال إلى 13 نصا تطبيقيا، وأن هذه الأخيرة هي قيد الإعداد، حيث تم الانتهاء من 8 نصوص في انتظار استكمال البقية في أقرب الآجال تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية.%
وبالمقابل تضيف جيلالي فقد تم تأسيس نظام رقمنة تسيير النفايات الذي يعد أداة مساعدة لأخذ القرار بامتياز، تمكن من توفير مؤشرات ومعطيات بصفة آنية لكل حلقات تسيير النفايات، وتوفير المعلومات اللازمة لتطوير الاستثمارات في مجال تسيير النفايات، كما لم يغفل القانون 01-19، جانب التحفيزات، حيث نصت المادة 52 منه، على أن الدولة تمنح تحفيزات تشجيعية لتطوير نشاطات جمع النفايات وفرزها ونقلها وتثمينها وإزالتها، زيادة على الامتيازات المنصوص عليها في التشريع المعمول به، وهذا الأمر يتم التكفل به في قوانين المالية، حسب ذات المسؤولة.
أما فيما يتعلق بعملية جمع النفايات المنزلية، أوضحت وزيرة البيئة وجودة الحياة أنه تعزز عن طريق إصدار مرسوم تنفيذي رقم 24-61 المؤرخ في 29 جانفي 2024 الذي ينظم عملية جمع النفايات المنزلية، من طرف شباب استفادوا من إعفاءات ضريبية لمدة 5 سنوات الأولى من نشاطهم. وردا عن هؤلاء الذين تحدثوا عن غياب الردع للمصنعين، أشارت نجيبة جيلالي، أن المادة 56 من القانون تتكفل بهذا الجانب، لأنه أصبح لزاما اليوم إعادة النظر في الأحكام الجزائية بالنظر لمبالغ الغرامات المالية القليلة، والعقوبات غير الردعية ، لتغيير السلوكيات والذهنيات التي تضر بالصحة العمومية وتعتدي على البيئة.
وبخصوص استيراد النفايات، قالت الوزيرة إن ذلك “تضمنتها المادة 256 من مشروع هذا القانون إلى نص تطبيقي ينظم استيراد النفايات القابلة للتثمين بما في ذلك قائمة النفايات القابلة للاستيراد”.
وإلى ذلك، ذكّرت جيلالي بالاستثمارات التي رصدتها الدولة من أجل تحسين الإطار المعيشي للمواطن وضمان جودة حياته، وكذا الأطر القانونية والتنظيمية المؤسساتية والاقتصادية والمالية التي تم وضعها، على شاكلة إنجاز العديد من البرامج التنموية في مجال تسيير النفايات عبر مختلف ولايات الوطن، والذي شمل حتى الولايات الجديدة المنتدبة بالإضافة إلى البرامج التكميلية.
كما عدّدت المسؤولة الأولى عن قطاع البيئة وجودة الحياة المشاريع الجديدة التي تدخل في إطار تحسين مستوى المعيشي للمواطن والتي تضمن له ما يعرف بـ”جودة الحياة” على غرار إنجاز مراكز جديدة للردم التقني ورفع طاقة استيعاب عدد من المراكز، فضلا عن برمجة عدة مشاريع في ولايات الجنوب لغرض الوقاية من انتشار الأمراض المتنقلة عن طريق الحشرات بصفة خاصة وتلوث المحيط بصفة عامة.